الإثنين 16 مارس / مارس 2026

مقرًا بخسارة قواته... حميدتي يتوعّد بـ"طرد" الجيش السوداني من الخرطوم

مقرًا بخسارة قواته... حميدتي يتوعّد بـ"طرد" الجيش السوداني من الخرطوم

شارك القصة

حقق الجيش السوداني انتصارات جديدة على حساب قوات الدعم السريع - غيتي
حقق الجيش السوداني انتصارات جديدة على حساب قوات الدعم السريع - غيتي
حقق الجيش السوداني انتصارات جديدة على حساب قوات الدعم السريع - غيتي
الخط
عاد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، إلى مقرّ القيادة العامة في الخرطوم والذي اضطر لإخلائه في أغسطس 2023 إثر استيلاء الدعم السريع عليه.

توعّد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقّب بـ "حميدتي"، اليوم الجمعة، بـ"طرد" الجيش السوداني من الخرطوم، مقرًا للمرّة الأولى وبطريقة غير مباشرة بالانتكاسات التي تكبّدتها قوّاته في العاصمة لصالح الجيش.

والأحد الماضي، عاد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الحليف السابق لدقلو، إلى مقرّ القيادة العامة في الخرطوم والذي اضطر لإخلائه في أغسطس/ آب 2023 إثر استيلاء الدعم السريع عليه.

ماذا جاء في كلمة دقلو؟

وفي خطاب نادر على التلفزيون، دعا دقلو إلى "عدم التفكير في أنهم (أي عناصر الجيش) دخلوا القيادة أو دخلوا (معسكر سلاح) الإشارة... أو استلموا الجيلي أو استلموا مدني" في جنوب الخرطوم.

وحثّ "حميدتي" قواته إلى عدم النظر إلى ما خسروه أمام الجيش بل التركيز على ماذا يريدون السيطرة عليه، وفق قوله.

وأضاف قائلًا: إنه قواته قادرة على طرد الجيش من الخرطوم مرة أخرى كما فعلت من قبل، على حد وصفه.

والأسبوع الماضي، أكّدت قوّات الدعم السريع أن إعلان الجيش فكّ الحصار عن مصفاة الجيلي النفطية في شمال الخرطوم، وهي الأكبر من نوعها في البلد، والسيطرة عليها ليس سوى شائعات هدفها تضليل الرأي العام.

غير أن حميدتي توعد الجمعة بأن عناصر الجيش لن يستفيدوا من مقرّ القيادة أو معسكر سلاح الإشارة لفترة طويلة، متعهّدا بـ"طردهم"، كما حصل سابقا، بحسب قوله في التسجيل الذي ظهر فيه في الزي العسكري من مكتبه.

وكشف دقلو في خطابه عن "أربع معارك في بحري"، متعهّدًا بانتصار قوّاته.

معارك محتدمة

ولم يكن لدقلو إطلالات علنية طوال الحرب التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 واقتصرت خطاباته على تسجيلات صوتية متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي بداية الحرب، سيطرت قوّاته على جزء كبير من الخرطوم متقدّمة نحو الجنوب واستولت على ولاية الجزيرة وعاصمتها ود مدني التي استعادها الجيش هذا الشهر.

وشنّ الجيش هجومًا على الخرطوم ودخل القطاع الشمالي في العاصمة (بحري) الذي استولت عليه قوّات الدعم السريع.

وأفاد مصدر عسكري بتواصل المعارك الجمعة في حيّ كافوري، أحد آخر معاقل قوّات الدعم السريع في شرق الخرطوم بحري.

وتأتي تصريحات حميدتي عقب انتصارات حققها الجيش خلال الأيام الماضية بفك الحصار عن قيادة الجيش وسلاح الإشارة، واستعادة السيطرة على معظم مدينة بحري شمالي الخرطوم ومدينة ام روابه بولاية شمال كردفان.

وقبيل انتهاء ولايته، فرض الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عقوبات على البرهان. واتّهمت إدارته الجيش السوداني بشن هجمات على مدارس وأسواق ومستشفيات واستخدام الحرمان من الغذاء سلاحًا في الحرب. 

وجاءت تلك العقوبات بعد نحو أسبوع على فرض واشنطن عقوبات على دقلو الذي اتّهمت قواته بـ"ارتكاب إبادة جماعية".

وخلّفت حرب السودان أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.

وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين الأشخاص إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة