أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم الإثنين، اعتقال جنديين بشبهة التخابر مع إيران، مقابل "مكافآت مالية"، في عملية تكرّرت في الأشهر الأخيرة.
وأفادت الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك"، عبر بيان: أنه "في نشاط مشترك لجهاز الأمن العام والشرطة في يناير/كانون الثاني 2025، تم توقيف إسرائيليين من سكان الكريوت، وهما يوري إلياسوف وجيورجي أندرييف، بشبهة ارتكاب مخالفات أمنية".
وأوضحت أن "تحقيقات الشرطة والشاباك أظهرت أن إلياسوف كان على اتصال مع جهة إيرانية منذ أشهر، ونفذ بناء على توجيهاتها مهام أمنية مقابل مكافآت مالية".
وأضافت أنه "نقل إلى مشغله مواد سرية (لم تحدد طبيعتها) حصل عليها خلال خدمته العسكرية في وحدة الدفاع الجوي".
كما "أظهرت التحقيقات أن إلياسوف اقترح على صديقه أندرييف أن يتواصل هو الآخر مع المشغل الإيراني لأداء مهام مقابل مكافآت مالية، رغم معرفته بأنه يتعامل مع جهة معادية لإسرائيل"، وفق البيان.
وتابعت: "بالفعل استجاب أندرييف وبدأ في التواصل مع المشغل، ونفذ بناء على توجيهاته مهام كتابة شعارات (على جدارن)، وساعد إلياسوف في تعليق لافتة بتوجيه من المشغل الإيراني".
وقالت الشرطة إن "من المتوقع أن تقدم النيابة العامة لائحة اتهام خطيرة ضده المشتبه بهما في الأيام القادمة".
وزادت بأن "الإيرانيين يحاولون تجنيد إسرائيليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
خلايا سرية
والشهر الماضي، قالت أربعة مصادر أمنية إسرائيلية لوكالة "رويترز" إن اعتقال تل أبيب لنحو 30 إسرائيليًا، للاشتباه في تجسسهم لصالح إيران ضمن تسع خلايا سرية، أثار قلقًا داخليًا في إسرائيل، ويُشير إلى أكبر جهد تبذله طهران منذ عقود لاختراق عدوها اللدود.
ووفقًا للوكالة، أفاد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" أن من بين الأهداف التي لم تتحقق للخلايا المزعومة اغتيال عالم نووي إسرائيلي ومسؤولين عسكريين سابقين، في حين جمعت إحدى مجموعات التجسس معلومات عن قواعد عسكرية ودفاعات جوية.
بالمقابل، كثيرًا ما تعلن كذلك إيران تفكيك شبكات تجسس تتبع لإسرائيل على أراضيها، وتصدر بحقهم أحكام قاسية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول عام 2023 أعدمت إيران، رجل دين بتهمة "التعاون" مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية "الموساد".