الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2026
Close

ملايين الدولارات لتجنيد مقاتلين.. تحقيق يفضح "مخططات" مقربين من الأسد

ملايين الدولارات لتجنيد مقاتلين.. تحقيق يفضح "مخططات" مقربين من الأسد محدث 06 كانون الأول 2025

شارك القصة

تحقيق "رويترز" يكشف محاولات مقربين من الأسد لإعادة السيطرة على سوريا - غيتي
تحقيق "رويترز" يكشف محاولات مقربين من الأسد لإعادة السيطرة على سوريا - غيتي
الخط
تحقيق لـ "رويترز" يكشف عن محاولات سرية لمقربين من بشار الأسد لإعادة السيطرة على سوريا، بتشكيل ميليشيات علوية، وبناء غرف قيادة سرية، وتمويل أكثر من 50 ألف مقاتل.

كشف تحقيق لوكالة "رويترز"، أن شخصين كانا من أبرز المقربين من رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد قد فرّا من البلاد بعد سقوطه، ويصرفان ملايين الدولارات لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين المحتملين، في محاولة لإشعال "انتفاضتين" ضد الحكومة الجديدة واستعادة نفوذهما السابق.

وأوضح أربعة مقربين من الأسرة أن الأسد، الذي لجأ إلى روسيا في ديسمبر/ كانون الأول 2024، تقبّل إلى حد كبير فكرة العيش في المنفى بموسكو، بينما رفض عدد من الشخصيات البارزة في محيطه، ومن بينهم شقيقه، قبول فقدان السلطة.

تشكيل "ميليشيات" في سوريا ولبنان

وقالت "رويترز" إن اللواء كمال حسن وابن خال بشار الملياردير رامي مخلوف، يحاولان تشكيل ميليشيات في الساحل السوري ولبنان، تضم أفرادًا من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد. ويمول الرجلان وفصائل أخرى تتنافس على النفوذ أكثر من 50 ألف مقاتل، أملًا في كسب ولائهم.

وقال الأشخاص الأربعة إن ماهر شقيق الأسد، المقيم أيضًا في موسكو، والذي لا يزال يحتفظ بولاء آلاف الجنود السابقين، لم يقدم بعد أموالًا أو يوجه أي أوامر.

غرف قيادة سرية 

ويسعى حسن ومخلوف للسيطرة على شبكة من 14 غرفة قيادة تحت الأرض، شُيدت عند الساحل السوري قرب نهاية حكم الأسد، بالإضافة إلى مخابئ أسلحة.

وأكد ضابطان ومحافظ إحدى المحافظات السورية وجود غرف القيادة السرية التي تظهر تفاصيلها في صور اطلعت عليها "رويترز".

ويواصل حسن، رئيس المخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، بلا كلل إجراء مكالمات هاتفية، وإرسال رسائل صوتية إلى قيادات ومستشارين، يعبّر فيها بغضب شديد عن فقدان نفوذه، ويرسم رؤى طموحة للطريقة التي سيحكم بها الساحل السوري موطن غالبية السكان العلويين وقاعدة نفوذ الأسد السابقة.

رامي مخلوف يصف نفسه بالمخلص

وبحسب "رويترز"، استغل رامي مخلوف، ابن خال الأسد، إمبراطوريته التجارية في تمويل بشار الأسد خلال الحرب، قبل أن يصطدم بأقاربه الأكثر نفوذًا، وينتهي به الأمر تحت الإقامة الجبرية لسنوات.

ويصور مخلوف نفسه في أحاديثه ورسائله لأتباعه على أنه "المخلص" الذي سيعود إلى السلطة بعد أن يقود "المعركة الكبرى"، ويستند في ذلك إلى خطاب ديني ويربط الأحداث بنبوءات نهاية الزمان عند الشيعة.

وتقول الوكالة إنها لم تتمكن من الحصول على رد من حسن ومخلوف للتعليق على هذا التقرير.

ماذا فعلت الحكومة السورية الجديدة؟

وتضيف الوكالة أن الحكومة السورية الجديدة استعانت بصديق طفولة الرئيس أحمد الشرع، خالد الأحمد، الذي كان مواليًا للأسد، لمواجهة هذه المحاولات، بتأمين ولاء العلويين، سواء الجنود السابقين أو المدنيين، وضمان اندماجهم في الدولة الجديدة.

ووفق مقابلات "رويترز" مع 48 شخصًا تقول إنهم على صلة مباشرة بالمخططات، بالإضافة إلى مراجعة السجلات المالية والوثائق العملياتية، تبيّن أن حسن ومخلوف يخططان لبناء قوات شبه عسكرية ومخازن أسلحة، لكنها لم تنفذ بعد.

ضعف فرص نجاح محاولة السيطرة على سوريا

ويشير التحقيق إلى، أنه على الرغم من ادعاء حسن السيطرة على 12 ألف مقاتل، ومخلوف على 54 ألفًا، يرى مسؤولون محليون أن فرص نجاح أي "انتفاضة" محدودة، بسبب ضعف الدعم الروسي، والخلاف بين الرجلين، وعدم امتلاكهما أدوات قوية على الأرض.

ويضيف التحقيق أن مخلوف يقوم بتحويل الأموال عبر لبنان والإمارات وروسيا لضباط علويين، ويجهز معدات عسكرية، بينما يسعى حسن لبناء نفوذ اجتماعي عبر منظمة خيرية، ويجنّد مقاتلين ومتسللين إلكترونيين.

وفي المقابل، يلعب خالد الأحمد دورًا محوريًا في تعزيز الثقة بين العلويين والحكومة الجديدة، وإدارة برامج اقتصادية، لتوفير فرص عمل ومواجهة البطالة بعد انهيار جيش النظام السوري السابق.

 ووفق "رويترز"، فإن جهود الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع، مدعومة بخالد الأحمد، تؤكد قدرة الدولة على إحباط مؤامرات المتمردين واحتواء أي تهديد محتمل للاستقرار.

تابع القراءة

المصادر

رويترز