توسعت موجات التضامن مع فلسطين عالميًا، وأصبحت قضيتها حاضرة في تظاهرات وفعاليات دولية متزايدة، فيما أخذت صورة إسرائيل تتآكل تحت وقع مشاهد الإبادة الجماعية في غزة.
ومع اتساع المسافة بين ما تنقله الصور من القطاع وما تروّجه الرواية الإسرائيلية، تحركت حكومة الاحتلال لترميم صورتها، معتمدة على سياسة الدفع مقابل التلميع:
ملايين الدولارات تُنفق، وزيارات للمؤثرين تُنظّم،وحملات تستهدف الجمهور الغربي عبر الشاشات والمنصات الرقمية.
في هذا السياق، يكشف تحقيق لبرنامج "مهمة صحفية" الذي يعرض عبر التلفزيون العربي ومنصّة "العربي بلس"، ملامح الحرب التي سماها بنيامين نتنياهو "الجبهة الثامنة"، متتبعًا أدواتها من عقود الشركات وتمويل صناع المحتوى إلى محاولات التأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي. وهي جبهة تسعى إسرائيل من خلالها إلى مواجهة تحوّل في الرأي العام بات يطاول بعض أكثر الأوساط دعمًا لها.
شاهد حلقة "مهمة صحفية" كاملة
تراجع تأييد الأميركيين لإسرائيل
تظهر ملامح هذا التحول بوضوح في استطلاعات الرأي الأميركية.
فبحسب استطلاع نشره مركز "بيو" للأبحاث في 7 أبريل/ نيسان 2026، بات 60% من البالغين الأميركيين ينظرون إلى إسرائيل نظرة سلبية، فيما ارتفعت النسبة بين الديمقراطيين والمستقلين المائلين إليهم من 53% عام 2022، قبل الحرب على غزة، إلى 80% عام 2026.
ولم يقتصر التراجع على الأوساط الديمقراطية؛ إذ أصبحت النظرة السلبية تشمل 57% من الجمهوريين والمستقلين المائلين إليهم ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عامًا.
وبذلك، وصل التحول إلى جيل شاب داخل الحزب الذي اعتادت إسرائيل التعويل على دعمه، ليصبح السؤال متعلقًا بالمدى الذي يمكن أن يبلغه هذا التراجع وانعكاساته على العلاقة بين البلدين.
يفسر الباحث والصحفي الاستقصائي نيك كليفلاند ستاوت هذا المسار بالقول إن استطلاعات الرأي بدأت، منذ عامي 2024 و2025، تعكس نظرة أميركية أكثر سلبية تجاه ما يجري في غزة.
بقدر ما اتسعت مشاهد القتل والدمار، ازدادت تساؤلات الأميركيين عن مبررات الدعم التاريخي لإسرائيل، ولا سيما الدعم العسكري.
بحسب كليفلاند ستاوت، أخذت إسرائيل هذه المؤشرات في الحسبان ووضعت خطة لمواجهتها، خشية أن تنتقل التساؤلات من الجمهور إلى النخب السياسية الأميركية، فتطاول الأسس التي استندت إليها العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لعقود.
تصدّع يصل إلى شباب اليمين
من هنا، اكتسب ظهور أصوات يمينية مؤثرة تنتقد بشدة ما يجري في غزة أهمية خاصة بالنسبة إلى إسرائيل. فهذه الانتقادات جاءت من داخل أوساط كانت تعدّها جزءًا من قاعدة دعمها التقليدية، وكشفت انقسامًا داخل التيار المؤيد لترمب بشأن الموقف منها.
لمواجهة هذا التصدع، منح نتنياهو المعركة في الفضاء الرقمي صفة جبهة حرب، فيما برز ضمن جهود الدبلوماسية العامة الإسرائيلية برنامج عُرف باسم "مشروع 545". وأثناء تتبع تنفيذه، رصد فريق التحقيق مقطعًا نشره في أغسطس/ آب 2025 المؤثر اليميني الأميركي زافيير دوروسو، ظهر فيه أمام ما قال إنه مركز لتوزيع المساعدات في غزة.
بدا المقطع، في ظاهره، محتوى ميدانيًا يقدمه صاحبه إلى متابعيه، لكن مجلة "وايرد" كشفت أن الرحلة مُوّلت من وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منظمة "إسرائيل 365"، ضمن ترتيب شمل 15 من صناع المحتوى المحسوبين على تيار "ماغا"، بكلفة لا تقل عن 70 ألف دولار. وفي تعليقه للمجلة، قال دوروسو إن نفقات سفره وإقامته غُطّيت إلى حد كبير، لكنه لم يكن ملزمًا بإنتاج محتوى.
زافيير دوروسو ضاحكًا في مقطع صوّره أمام ما وصفه بمركز للمساعدات في غزة، خلال رحلة موّلتها الخارجية الإسرائيلية - من برنامج "مهمة صحفية"
"مشروع 545"
تضع هذه الرحلة نموذجًا مصغرًا لخطة أوسع بدأت إسرائيل الاستثمار فيها أواخر عام 2024 ومطلع عام 2025، حين خصصت 545 مليون شيكل، أي نحو 150 مليون دولار آنذاك، للدبلوماسية العامة. ومن حجم المخصصات بالشيكل استمد "مشروع 545" اسمه، تحت عنوان تعزيز التواصل الاستراتيجي الإسرائيلي.
وفق التحقيق، استهدفت الخطة ثلاث شرائح رئيسية: المسيحيين الإنجيليين، والتيار المحافظ، والشباب، خصوصًا مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. وللوصول إلى هذه الفئات، تشكل المشروع بوصفه منظومة تعمل عبر قنوات متوازية، تجمع بين المتعاقدين والوسطاء والشبكات الإعلامية وصناع المحتوى، وتكيّف الرسائل بحسب الجمهور والمنصة.
ضمن هذه المنظومة، أصبح المؤثرون وسيلة لتمرير الرواية الإسرائيلية إلى جمهور قد يتلقاها بوصفها تجربة شخصية أو رأيًا مستقلًا. لذلك، لم يقتصر الإنفاق على الإعلانات، وإنما شمل استضافة الوفود وبناء العلاقات وإنتاج المحتوى وتوزيعه.
بحسب الأرقام التي يعرضها التحقيق، توزعت المخصصات على نحو 82 مليون دولار للحملات على الشبكات الاجتماعية، و37 مليونًا لاستضافة الوفود، و23 مليونًا لأنشطة دعائية إضافية. ثم أُضيفت اعتمادات بنحو 41 مليون دولار، إلى جانب 47 مليونًا لعملية موازية على وسائل التواصل، ليصل مجموع البنود المعروضة إلى نحو 230 مليون دولار خلال عام 2025.
ترى الصحفية المستقلة وصانعة الأفلام إليانور غولدفيلد أن هذه الأنشطة تندرج ضمن "الهاسبارا"، أي الدعاية والدبلوماسية العامة الإسرائيلية، التي تتكرر رسائلها في مصادر المعلومات المختلفة. وتولي أهمية خاصة لوسائل التواصل الاجتماعي، إذ تعزو إليها جانبًا من التحول نحو دعم فلسطين بين الشباب الأميركي، وهو ما يفسر سعي إسرائيل إلى تكثيف حضورها على هذه المنصات.
تستشهد غولدفيلد بكثافة الإعلانات المؤيدة لإسرائيل، بما فيها الحملات على اللوحات الضخمة في تايمز سكوير ولوس أنجلوس، لتوضيح التفاوت الكبير في التمويل مقارنة بالحملات المؤيدة لفلسطين. وتربط هذا الإنفاق بأساليب تشمل، وفق توصيفها، الرقابة ونشر المعلومات المضللة وتوجيه الرأي العام، بهدف إبقاء إسرائيل في موقع الضحية.
أعضاء وفد إنجيلي أميركي يرفعون الأعلام الإسرائيلية خلال زيارة إلى القدس في ديسمبر 2025 - غيتي
شركات أميركية تنفّذ خطة نتنياهو
إلى جانب الحملات الرقمية، كشفت تقارير صحفية إسرائيلية، بحلول نهاية عام 2025، خططًا لاستضافة مئات الوفود من الولايات المتحدة، تضم مؤثرين ومشرّعين ورجال دين. وقد أظهر هذا المسار أن بناء العلاقات المباشرة جزء أساسي من الحملة، التي استعانت إسرائيل لتنفيذها داخل الولايات المتحدة بشركات ومتعاقدين ووسطاء.
عند البحث في العقود وسجلات الشركات المتعاونة، وصل فريق التلفزيون العربي إلى "كلوك تاور إكس" (Clock Tower X)، التي أسسها براد بارسكال، أحد أبرز العاملين في حملات دونالد ترمب الرقمية، ومدير حملته الانتخابية لعام 2020 قبل استبداله خلال الحملة.
حصل الفريق على ملفات للشركة مسجلة لدى وزارة العدل الأميركية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. وتُظهر وثيقة التعاقد الأصلية ترتيبًا عبر "هافاس ميديا" في ألمانيا، بتمويل قدره 1.5 مليون دولار شهريًا لأربعة أشهر، أي 6 ملايين دولار.
بحسب كليفلاند ستاوت، تتولى الشركة إنشاء مواقع ومحتوى يخدم الرواية الإسرائيلية، إلى جانب إدماج رسائلها ضمن قنوات إعلامية محافظة. وتذكر الوثيقة شبكة "سالم ميديا" ضمن قنوات التوزيع، بما يتيح الوصول إلى جمهور يتابع برامج اليمين الأميركي، من دون أن يمر بالضرورة عبر المنصات الحكومية الإسرائيلية.
لاحقًا، اتسع نطاق التمويل؛ إذ تُظهر وثيقة تحديث أُودعت في يونيو/ حزيران 2026 تخصيص 4.5 ملايين دولار شهريًا للإعلانات الرقمية من أبريل/ نيسان إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2026، أي 31.5 مليون دولار لهذه الفترة وحدها.
هدف الحملة: 50 مليون ظهور شهريًا
تكشف تفاصيل العقد كيف تُترجم هذه الأموال إلى خطة إنتاج وانتشار. فالوثيقة الأصلية تنص على إنتاج 100 مادة إبداعية أساسية على الأقل شهريًا، تشمل الفيديو والصوت والتصميم والنصوص، وإعداد خمسة آلاف صيغة مشتقة شهريًا، مع استهداف ما لا يقل عن 50 مليون ظهور للمحتوى عبر الحملات المدفوعة. ويقيس الرقم الأخير مرات الظهور، ولا يعني إنتاج 50 مليون منشور أو الوصول إلى العدد نفسه من الأشخاص.
يتضح الجمهور المقصود من تخصيص ما لا يقل عن 80% من المحتوى لمخاطبة جيل "زد"، عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب والبودكاست. غير أن طموح الحملة يمتد إلى ما يتجاوز الوصول المباشر إلى المستخدمين، ليشمل إنشاء مواقع ومحتوى بقصد التأثير في طريقة عرض الروايات ضمن إجابات أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحسين ظهورها في نتائج البحث.
بهذا المعنى، تسعى الحملة إلى منح المحتوى المؤيد لإسرائيل حضورًا أكبر بين المصادر التي يمكن أن تستند إليها الإجابات والتفسيرات الرقمية. وتثبت الوثائق وجود هذا المسعى، فيما يظل قياس أثره الفعلي في إجابات أدوات الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى تحقق مستقل.
يربط الصحفي المتخصص في السياسة الأميركية الإسرائيلية أليكس كين هذا التركيز على الشباب بخشية اللوبي المؤيد لإسرائيل من خسارة الجيل القادم. لكنه يرى أن الخسارة تحدث بالفعل، مع غضب كثير من الشباب الأميركي من الطريقة التي تصرفت بها إسرائيل في غزة، وهو ما يضع الحملات الدعائية أمام مشكلة تتجاوز حجم انتشارها.
اجتماع نتنياهو وصنّاع المحتوى
على مستوى العلاقة المباشرة مع المؤثرين، يرصد التحقيق اجتماعًا عقده نتنياهو في نيويورك مع صناع محتوى أميركيين، في محاولة للوصول إلى جمهورهم من خارج القنوات السياسية المعتادة. ومن بين المشاركين ديبرا ليا، وإميلي أوستن المعروفة بمحتواها الرياضي والترفيهي، وليزي سافيتسكي المعروفة بدفاعها عن إسرائيل، وزافيير دوروسو الذي يتناول قضايا سياسية واجتماعية.
يعكس اللقاء الاهتمام بتعميق العلاقة مع هؤلاء المؤثرين والاستفادة من قدرتهم على مخاطبة متابعين قد لا يستهلكون الأخبار السياسية عبر وسائل الإعلام التقليدية. ولتوضيح دوافع المشاركة وطبيعة هذه العلاقة، حاول فريق التلفزيون العربي التواصل مع الحاضرين، لكنه لم يتلق ردًا، بحسب التحقيق.
ضمن المسار نفسه، تطرقت الحلقة إلى تعاقد عبر "هافاس ميديا" في ألمانيا مع شركة "بريدجز بارتنرز" (Bridges Partners)، بقيمة 900 ألف دولار، لإدارة مجموعة من المؤثرين الذين ينشرون محتوى لصالح إسرائيل. وهو ترتيب يعيد طرح السؤال عن مدى معرفة المتابعين بالجهة التي تقف وراء الرسائل التي تصل إليهم عبر حسابات تبدو شخصية ومستقلة.
نتنياهو يخاطب صناع محتوى أميركيين خلال لقاء تناول معركة التأثير في الرأي العام - من "مهمة صحفية"
التشهير والملاحقة
بموازاة محاولات كسب الجمهور، يتتبع التحقيق مسارًا آخر يقوم على التشهير بالمتضامنين مع فلسطين وملاحقتهم.
ففي هذا الجانب من المواجهة، تُستخدم مفردات مثل "الأمن القومي" و"الهجرة" و"معاداة السامية" لتقديم النشاط المؤيد لفلسطين بوصفه تهديدًا، وإخراجه من إطار الاختلاف السياسي.
احتلت الجامعات الأميركية موقعًا بارزًا في هذه المواجهة، بعدما تحولت إلى ساحات للاحتجاج على الحرب على غزة. ومن أبرز الحالات التي يتناولها التحقيق اعتقال الناشط الفلسطيني محمود خليل، أحد وجوه حراك جامعة كولومبيا، على يد عناصر من سلطات الهجرة في مارس/ آذار 2025، في بهو المبنى الذي يقيم فيه.
توقفت الحلقة عند حملات التشهير التي استهدفت خليل بسبب نشاطه الداعم لفلسطين، فيما أثار اعتقاله جدلًا بشأن استخدام إجراءات الهجرة ضد أصحاب المواقف السياسية. وقد اعتبر محاموه أن استهدافه يرتبط بتعبير يحميه الدستور الأميركي، لتصبح قضيته أحد أبرز وجوه الصراع على حدود التضامن مع فلسطين داخل الولايات المتحدة.
شرطة نيويورك تعتقل مشاركين في اعتصام داخل برج ترمب للمطالبة بالإفراج عن محمود خليل، 13 مارس 2025 — الأناضول
نشر الرواية في أوروبا
لم تنحصر الحرب على الرواية في الولايات المتحدة؛ إذ يرصد التحقيق مسارًا موازيًا في أوروبا، حيث اتسعت الانتقادات لإسرائيل تحت وقع مشاهد غزة. وللوصول إلى الجمهور الأوروبي، اعتمدت الحملات على الإعلانات المدفوعة والرسائل متعددة اللغات، مع تكرار المضامين نفسها في بيئات إعلامية مختلفة.
في هذا السياق، يوضح الصحفي ومدقق المعلومات توماسو كانيتا أنه رصد رسائل مضللة متشابهة بالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية. ويشرح أن انتشارها لا يسلك اتجاهًا واحدًا، وإنما ينتقل بين مجموعات التواصل والإعلام التقليدي والسياسيين، قبل أن يعود إلى المنصات محمّلًا بما اكتسبه من حضور ومصداقية ظاهرية.
تكمن أهمية هذه الدورة، بحسب كانيتا، في أنها تجعل مصدر الرسالة أقل وضوحًا. فالدعاية الصادرة عن صفحة حكومية يسهل التعرف إليها، أما حين تمر عبر منظومة من المواقع والصفحات والمجموعات، فقد تبدو للمتلقي تعبيرًا عفويًا عن الرأي العام.
إنكار المجاعة في غزة
يظهر هذا الأسلوب بوضوح في حملات إنكار المجاعة. ففي ذروة التحذيرات من الجوع، روّجت إسرائيل فيديوهات لأسواق ومطاعم ومشاهد طعام، وأرفقتها برسالة مفادها أن الغذاء موجود وأن الحديث عن المجاعة تضليل، مستعينة بـحملات رقمية مدفوعة لتوسيع انتشار روايتها.
يرى كانيتا أن هذا الإنكار يرتبط بمحاولة إسرائيل الحفاظ على الصورة التي تقدمها لنفسها بوصفها دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان. ومن هذا المنطلق، جاءت الدعاية الرقمية لمواجهة الأدلة على التجويع والحد من تأثيرها في الرأي العام الغربي.
لكن تلك الرسائل اصطدمت بما وثّقه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن وقوع المجاعة في محافظة غزة في أغسطس/ آب 2025. فوجود طعام في مشهد منتقى لا يثبت قدرة السكان على الوصول إليه، ولا ينفي واقع الجوع الذي تقيسه التقارير الميدانية.
فلسطينيون، بينهم أطفال، ينتظرون وجبات طعام في مخيم النصيرات وسط صعوبة الوصول إلى الغذاء، 18 أغسطس 2025 - الأناضول/ غيتي.
نتائج عكسية
تقدم مقابلة نتنياهو في "فول سيند بودكاست" مثالًا على النتائج العكسية التي قد تترتب على مخاطبة هذا الجمهور. فقد واجه ظهوره مع كايل فورغارد وآرون ستاينبرغ، من مجموعة "نيلك بويز" المعروفة بمقاطعها الترفيهية، انتقادات من مشاهدين من اتجاهات سياسية مختلفة، اتهموا مقدمي البرنامج بطرح أسئلة سهلة وترك مزاعمه من دون مساءلة. وبحسب ما تورده الحلقة، خسرت قناة البودكاست على يوتيوب أكثر من عشرة آلاف مشترك خلال يوم.
تكشف هذه التجربة جانبًا من حدود الرهان على المؤثرين؛ فالوصول إلى جمهور واسع لا يعني بالضرورة إقناعه، وقد يتحول منح نتنياهو منصة إلى سبب للاعتراض على أصحابها. لذلك، يظل أثر "الجبهة الثامنة" مفتوحًا على التقييم، مهما اتسعت شبكة العقود والشركات والحملات التي تديرها.