من المرتقب أن يزور وفد سوري رفيع يضم ممثلين عن وزارات عدة العاصمة بيروت يوم الخميس، لبحث ملفي الموقوفين وترسيم وضبط الحدود، حسبما أفاد مصدر حكومي لبناني الإثنين.
وتشهد الحدود اللبنانية السورية منذ سنوات جدلاً متكررًا بشأن تهريب الأشخاص والبضائع، فيما يبرز ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية كأحد الملفات الشائكة بين الجانبين.
كما أن مسألة ترسيم الحدود ظلت من القضايا العالقة، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين بيروت ودمشق حولها، رغم محاولات متكررة.
بحث ملفي الموقوفين والحدود
وأوضح المصدر لوكالة الأناضول مفضلًا عدم الكشف عن اسمه، أن الوفد السوري يضم ممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع والخارجية والعدل والمخابرات، وسيعقد اجتماعات مع لجنة وزارية لبنانية برئاسة نائب رئيس الحكومة الوزير طارق متري.
وأضاف المصدر أن المباحثات ستتناول "ملف الموقوفين"، حيث سيُطرح اقتراح باتفاقية تسمح للبنان بتسليم الموقوفين السوريين لديه إلى دمشق ومحاكمتهم هناك.
وذكر أن الوفد سيبحث كذلك "آلية دخول وخروج اللبنانيين من وإلى سوريا"، وسبل ضبط الأوضاع على الحدود المشتركة بين البلدين، بما يشمل مكافحة التهريب والتوصل إلى تفاهمات حول ترسيم الحدود.
وحتى مساء الإثنين، لم تصدر إفادة رسمية من الجانب السوري ولا اللبناني حول الزيارة التي تعد الأولى لبحث هذين الملفين في لبنان منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وحسب "تلفزيون سوريا"، فإن أجندة الوفد تشمل اجتماعات عمل مع قيادات أمنية لبنانية معنية بملفات السجون والحدود ومكافحة الإرهاب.
كما سيبحث الطرفان تعزيز آليات التنسيق لضبط الحدود ومنع تهريب السلاح والمخدرات، وصولاً إلى الدفع باتجاه ترسيم نهائي للحدود البرية حيث يلزم، وتوحيد قواعد العمل الميداني بين القوى العسكرية والأمنية المعنية في البلدين، في ظل خوف مشترك من عبور عناصر من تنظيمات "متطرفة" يواجهها البلدان.
ونقل تلفزيون سوريا عن مصادر، أن قنوات التنسيق الأمنية والعسكرية لم تنقطع خلال الأشهر الماضية، وأن الزيارة المرتقبة تهدف إلى نقل هذا التنسيق من مستوى "إدارة الضرورة" إلى إطار مؤسساتي واضح بمذكرات تفاهم قابلة للتطبيق. ومن شأن ذلك أن يوفّر مرجعية مشتركة للملفات المستجدة ويقلّص هامش التباينات الإجرائية.
وفي أبريل/ نيسان الماضي التقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الرئيس السوري أحمد الشرع، بدمشق، وبحث معه قضايا عدة من بينها الموقوفون السوريون في لبنان.