ملف اللاجئين على الطاولة.. عودة اتفاقية التعاون الاقتصادية الأوروبية السورية
أنهى المجلس الأوروبي، اليوم الإثنين، التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين اللجنة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، ليستعيد بذلك علاقات تجارية كاملة مع البلد العربي.
وأضاف المجلس أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين التكتل الأوروبي وسوريا.
وقال في بيان: إن القرار "يرسل إشارة سياسية واضحة على التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي".
عودة اللاجئين السوريين
ويجتمع الاتحاد الأوروبي مع سوريا اليوم الإثنين دعمًا لاستقراره، أملًا في أن يساهم ذلك في عودة اللاجئين السوريين المقيمين في دول الاتحاد على العودة إلى بلدهم.
ويلتقي وزراء خارجية التكتل مع نظيرهم السوري أسعد الشيباني لبدء "حوار سياسي" رفيع المستوى، بعد عام ونصف عام على سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
وأوضح مسؤول في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يرغب في دعم عملية إعادة الإعمار في سوريا، في ظل وضع على الأرض لا يزال على حد وصفه "مروعًا" جرّاء أعوام الحرب الـ15. وشرح أن نحو 13 مليون سوري، أي ما يقرب من نصف عدد السكان، يحتاجون إلى مساعدات غذائية.
وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "نحن بحاجة إلى أن تنجح الحكومة السورية الانتقالية في إرساء الاستقرار في بلدها، لأن ذلك يصب في مصلحتنا".
وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في بروكسل جوليان بارنز-دايسي لوكالة فرانس برس إن "معظم الأوروبيين يدركون أن الأوضاع على الأرض، وخصوصًا على الصعيد الاقتصادي، لا تتحسن في الوقت الراهن بالسرعة الكافية لإقناع السوريين بترك ما لديهم في أوروبا والعودة إلى بلدهم".
وأكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن من غير الوارد على الإطلاق إجبار هؤلاء على العودة، مشيرًا إلى أن بروكسل تأمل في أن تحصل على الأقل على "ضمانات" في شأن انتظام المباحثات المتعلقة بمصير اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي.
اتفاق شراكة
ويريد الاتحاد الأوروبي أيضًا الشروع في مفاوضات لإبرام اتفاق شراكة أكثر طموحًا، على غرار ما سبق أن فعل مع دول أخرى في المنطقة كمصر وإسرائيل ولبنان.
لكنّ بروكسل تقّر بأن هذه المفاوضات ستستغرق وقتًا طويلًا، وهي تاليًا تريد أن تُسهّل لدمشق الاستحصال على التمويل، باعتباره عاملًا أساسيًا لتحفيز الاقتصاد.
ويعتزم الاتحاد أيضًا مساعدة المزارعين السوريين من خلال توفير مضخات للري مثلًا. وسيوقع كذلك اتفاقًا في مجال الصحة يتيح إعادة تأهيل مستشفى بالغ الأهمية في منطقة حمص، وفقًا لما أفاد مسؤول في الاتحاد.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وعدت بعد لقائها الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق في مطلع يناير/ كانون الثاني بأن تبذل أوروبا "كل ما في وسعها" للمساعدة في إعادة إعمار سوريا.
وتُولي بعضَ دول الاتحاد الأوروبي تحديدًا استعادة سوريا استقرارها أهمية كبيرة، إذ تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب.