يعدّ غاز شرق المتوسط، من الملفات الشائكة حيث يصعب التوافق على تقاسمه بين الدول المطلة على أحواض الثروات، فتارةً يبرز الخلاف بين تركيا وقبرص، وبأحيان أخرى تدخل جهات على خط هذه الخلافات.
وفي ظل استمرار التنازع بين قبرص وتركيا بشأن الثروات البحرية المتعلقة بالغاز، حطّت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيقوسيا حيث عقد اجتماعًا مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
ويأتي ذلك، وسط إلحاحٍ من جانب نيقوسيا لحل الخلاف بشأن حقل "أفروديت" في البلوك رقم 12.
تعاون ثلاثي في مجال الطاقة
في هذا الإطار، تعهد قادة إسرائيل واليونان وقبرص بتعزيز تعاونهم في مجال الطاقة واستكشاف سبلٍ لتوصيل غاز شرق البحر المتوسط إلى أوروبا.
فقد قال نتنياهو للصحافيين في نيقوسيا بعد القمة الثلاثية: "ندرس إمكانية التعاون مع قبرص لإيصال الغاز إلى أوروبا"، لافتًا إلى أن قرارًا سيتخذ بهذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة.
التحفظ التركي
هذا الأمر قد يثير حفيظة تركيا، التي تطمح بأن تكون ممرًا لغاز شرق المتوسط إلى أوروبا. وهو ما كان أحد أسباب التقارب الأخير بين إسرائيل وتركيا خلال الفترة الماضية.
أما قبرص، فكانت قد اقترحت هذا العام تسريع وتيرة وصول الغاز إلى السوق من خلال إنشاء خط أنابيب قصير يربط حقول الغاز في شرق البحر المتوسط بمنشأة للتسييل في قبرص ثم شحنه إلى أوروبا.
وظهرت اكتشافات للغاز بكميات كبيرة في منطقة شرق البحر المتوسط في العقد الماضي، مع زيادة الاهتمام الأوروبي والعالم بشأنه منذ أن أدى الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا إلى التأثير على التدفقات إلى القارة العجوز.