Skip to main content

ملك الأردن يوجه باعداد استراتيجية تحول بنيوي في قواته المسلحة.. ما هي أهدافه؟

السبت 24 يناير 2026
الملك عبد الله الثاني يعلن عن خطة تحول بنيوي في الجيش الأردني- غيتي

وجّه الملك الأردني عبد الله الثاني، اليوم السبت، بإعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة لإحداث "تحول بنيوي" في الجيش الأردني خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأفاد بيان للديوان الملكي بأنّ الملك وجّه قائد الجيش اللواء يوسف الحنيطي باعداد استراتيجية واضحة لتحقيق هذا التحوّل في القوات المسلحة خلال الفترة المقبلة، وذلك "لتمكينها من مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية والتغيرات المتسارعة والتحديات الناشئة التي فرضتها التطورات التكنولوجية واتساع بيئة العمليات".

ما هي أبرز بنود الاستراتيجية؟

وشدّد ملك الأردن على ضرورة تحديث الهيكل التنظيمي للقوات المُسلّحة، ليتناسب مع متطلّبات القتال في بيئات العمليات المختلفة، مؤكدًا تطلعه للوصول إلى "قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية، تمتلك الكفاءة والاحترافية والجاهزية القتالية لتحقيق الردع الاستراتيجي".

ودعا إلى دمج التكنولوجيا المتطوّرة في صلب العقيدة القتالية، مُوجّهًا بوضع "مجال العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية كأحد الأولويات التي يمكن الاستثمار فيها"، إضافة إلى "توظيف تكنولوجيا الأنظمة المسيرة والذكاء الاصطناعي على جميع مستويات وحدات القوات المسلحة".

وأكد ضرورة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير ليُصبح محورًا للبحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية، مع إعادة هيكلة الصناديق والشركات التابعة للقوات المسلحة وفق أعلى معايير الحوكمة والإدارة.

تحول استراتيجي عميق

وفي قراءة عسكرية للقرار الأردني، قال محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية والاستراتيجية محمد الصمادي، إنّ الاستراتيجية التي يجري الحديث عنها تُمثّل تحولًا استراتيجيًا ذا دلالات عميقة يتمثّل في إحداث تحوّل بنيوي في بناء القوات المسلحة الأردنية، في ظل الزيادة المتسارعة في قدرات التكنولوجيا الحديثة، والعمليات السيبرانية، والطائرات المسيّرة، وأنظمة التشويش عالية النوعية.

وأشار الصمادي إلى أنّ الدروس المُستفادة من الحروب الأخيرة، ولا سيما الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى طبيعة تهديدات التنظيمات ما دون الدولة، تفرض إعادة نظر شاملة في هيكلة القوات المسلحة والعقائد القتالية المعتمدة.

وأوضح أنّ المرحلة الحالية تتطلّب بناء جيش رشيق يعتمد على النوعية لا الكمية، من خلال مخططات تنظيمية حديثة، لافتًا إلى أنّ الحروب المُعاصرة تُدار بأدوات الجيلين الرابع والخامس، بل وبما يتجاوز الجيل الخامس أحيانًا، ما يفرض حاجة ملحّة إلى مزج التقنيات المتقدمة مع الأنماط التقليدية في بناء الجيوش.

وأردف أنّ هذا المزج بين التكنولوجيا الحديثة والقدرات التقليدية بات ضروريًا لتمكين القوات المسلحة من تنفيذ العمليات الدفاعية والهجومية، وحماية مراكز الثقل على المستويين العملياتي والاستراتيجي، في ظل تعقيد طبيعة التهديدات الإقليمية.

وخلص الصمادي إلى أنّ تحديد سقف زمني مدته ثلاث سنوات لهذا التحوّل، يعكس حجم المخاطر والتحديات في المنطقة، مؤكدًا أنّ القوات المسلحة الأردنية، رغم تبنيها عقيدة دفاعية، يجب أن تكون جاهزة لتنفيذ عمليات هجومية عند الضرورة، وعدم انتظار وصول التهديد إلى أراضيها.

المصادر:
التلفزيون العربي/ وكالات
شارك القصة