Skip to main content

مليارات الأوراق من السماء.. هل تنجح المناشير الدعائية في الحروب؟

الخميس 13 أغسطس 2026
استخدمت الجيوش المناشير الدعائية على مدى أكثر من قرن للتأثير في الجنود والمدنيين، فيما بقيت قدرتها الفعلية على تغيير السلوك موضع جدل.
في مطلع سبعينيات القرن الماضي، كان جندي في فيتنام يحمل في جيبه منشورين دعائيين ألقتهما الطائرات الأميركية فوق منطقته. وعندما وقع في الأسر وسُئل عن سبب احتفاظه بهما، لم يكن جوابه متعلقًا بالسياسة أو الحرب النفسية أو تأثير الرسائل التي حملتها تلك الأوراق. قال ببساطة إنه كان يستخدمها للف السجائر.
 لم تكن هذه الحادثة مجرد تفصيل طريف في واحدة من أكثر حروب القرن العشرين دموية، فهي اختصرت معضلة رافقت المناشير الدعائية منذ أن تحولت إلى أداة منتظمة في الحروب الحديثة: كيف يمكن قياس نجاح سلاح يقوم أساسًا على التأثير في عقول البشر؟

على مدى أكثر من قرن، أنفقت الدول وجيوشها مبالغ ضخمة لإنتاج المناشير وإسقاطها فوق المدن والقرى وساحات المعارك، بهدف دفع الجنود إلى الاستسلام وإضعاف معنويات الخصوم والتأثير في سلوك السكان. وتحدثت تقارير عسكرية مرارًا عن نجاح هذه الحملات، لكن من الصعب حتى اليوم العثور على دليل حاسم يثبت أن منشورًا ورقيًا واحدًا غيّر مجرى حرب أو حسم نتيجة معركة.

ومع ذلك، لم تختف هذه الأداة. فمن حقول فرنسا في الحرب العالمية الأولى إلى سماء فيتنام والعراق وأفغانستان، وصولًا إلى غزة ولبنان وأوكرانيا، لا تزال الأوراق تتساقط من السماء حتى في عصر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.

السؤال إذًا ليس لماذا ظهرت المناشير الدعائية، وإنما لماذا بقيت حاضرة حتى اليوم رغم كل الشكوك التي تحيط بفعاليتها.



ألقت القوات الأميركية مليارات المناشير الدعائية خلال حرب فيتنام في واحدة من أوسع تجارب الحرب النفسية بالورق - غيتي

عندما تحوّل الورق إلى سلاح


تسبق المناشير الدعائية الطائرات بزمن طويل. فقد استخدمت الجيوش عبر التاريخ الرسائل المكتوبة لإقناع المدن المحاصرة بالاستسلام أو لإثارة الانقسامات داخل صفوف خصومها. لكن الحرب العالمية الأولى منحت هذه الممارسة بعدًا جديدًا تمامًا.

في عام 1918، ألقى الجيش الأميركي أكثر من ثلاثة ملايين منشور خلف الخطوط الألمانية بواسطة الطائرات والبالونات. كانت الرسائل تدعو الجنود إلى الاستسلام وتشكك في قدرة قياداتهم على تحقيق النصر.[1] واعتبر مسؤولون أميركيون التجربة ناجحة وأسهموا في ترسيخ صورة المنشور باعتباره سلاحًا مؤثرًا، مع أن فصل تأثيره عن سنوات الحرب الطويلة والجوع والخسائر والانهيار الذي كان يقترب من ألمانيا ظل أمرًا بالغ الصعوبة.


لم يمنع هذا الغموض الجيوش من الاستثمار أكثر في الأداة. وخلال الحرب العالمية الثانية، تحولت المناشير إلى جزء مؤسسي من المجهود الحربي الأميركي، وتولى "مكتب معلومات الحرب" تنسيق جزء كبير من الحملات الدعائية الموجهة إلى ألمانيا واليابان وسائر دول المحور.

كانت بعض المناشير تعد الجنود بمعاملة إنسانية إذا استسلموا، فيما حمل بعضها الآخر رسائل تهديد صريحة. وفي المراحل الأخيرة من الحرب، أُلقيت فوق اليابان مناشير تستحضر الدمار الذي خلفه زلزال كانتو الكبير عام 1923، وتحذر من دمار أعظم إذا استمرت الحرب. كان المطلوب واضحًا: تحويل الخوف من القوة العسكرية إلى رسالة يمكن حملها وقراءتها قبل وصول القنابل.[2]

ولا تبدو هذه اللغة بعيدة عن حاضرنا. فكثير من رسائل الردع والتهديد المتداولة اليوم عبر المنصات الرقمية تقوم على المنطق نفسه، حتى عندما تتغير الوسيلة.



قالب زمني - قرن من الحرب بالورق

فيتنام.. أكبر تجربة وأكبر شك


إذا كانت الحرب العالمية الثانية قد كرست مكانة المناشير الدعائية، فإن حرب فيتنام كانت اللحظة التي بدأت فيها هذه الأداة تواجه أسئلة جدية حول فعاليتها.

بين عامي 1968 و1971، ألقت الولايات المتحدة وحكومة فيتنام الجنوبية نحو خمسة مليارات منشور سنويًا فوق فيتنام وكمبوديا ولاوس. كانت بعض الطائرات توزعها بالحفنات، بينما كانت طائرات النقل العسكرية تلقي ملايين النسخ دفعة واحدة فوق مناطق كاملة. وبلغ حجم الإسقاط درجة دفعت العسكريين أنفسهم إلى التساؤل عما إذا كان إغراق السكان بالرسائل قد يقلل من تأثيرها بدل أن يعززها.[3]

لكن المشكلة لم تكن في الكمية وحدها. فقد كشفت وثيقة لسلاح الجو الأميركي، رُفعت عنها السرية لاحقًا، صورة أقل تفاؤلًا من الروايات التي تحدثت عن النجاح. وخلصت إلى أن كثيرًا من الرسائل افتقر إلى المصداقية لأنه لم ينسجم مع الواقع الذي كان الجمهور المستهدف يراه على الأرض، وأن بعض المناشير خالف أبسط قواعد الإقناع عندما قدم روايات يصعب على متلقيها تصديقها.[4]

أما الطريقة التي تعامل بها السكان والجنود مع الأوراق فكانت أكثر دلالة. فقد تحدث أسرى عن استخدامها للف السجائر أو كورق للمراحيض،5] فيما تحولت في أماكن أخرى إلى مادة لتغليف الطعام أو سد الثقوب أو مجرد تذكارات من الحرب. أي أن وصول الرسالة إلى الجمهور لم يكن يعني بالضرورة أنه سيقرأها بالطريقة التي يريدها مرسلها، فضلًا عن أن يتصرف وفق مضمونها.



5 مليارات منشور في السنة.. ثم ماذا؟

لم تمنع هذه النتائج الولايات المتحدة ولا غيرها من الجيوش من العودة إلى المناشير. ففي حرب الخليج عام 1991، وزعت القوات الأميركية نحو 29 مليون منشور[6] على الجنود العراقيين، تضمنت خرائط لممرات آمنة وتعليمات للاستسلام وتحذيرات من ضربات مقبلة.

ونسبت تقارير عسكرية أميركية[7] إلى مجمل عمليات الحرب النفسية دورًا في استسلام أعداد كبيرة من الجنود أو فرارهم. لكن المشكلة نفسها بقيت قائمة. فمن المستحيل تقريبًا فصل تأثير المنشور عن القصف الجوي الكثيف والانهيار العسكري وشعور الجنود بأن المعركة باتت خاسرة.

لهذا، تبدو المناشير أقرب إلى مضاعف للقوة منها إلى سلاح مستقل. فهي تصبح أكثر تأثيرًا عندما يكون الخوف والتعب والعزلة أو الهزيمة موجودة أصلًا. عندها لا تخلق قرار الاستسلام من الصفر، وإنما قد تمنح الجندي معلومات أو مخرجًا أو ما يشبه "الإذن النفسي" باتخاذ قرار بات يميل إليه بالفعل.


 
منشور دعائي وُجّه إلى الجنود العراقيين خلال حرب الخليج عام 1991، ويتضمن تعليمات للاستسلام الآمن إلى قوات التحالف مقابل الحفاظ على حياتهم

من الورق إلى الفضاء الرقمي


إذا كانت فعالية المناشير موضع جدل منذ أكثر من قرن، فلماذا لا تزال الجيوش تستخدمها؟

يعود جزء من الجواب إلى بساطتها وانخفاض كلفتها مقارنة بوسائل الحرب الأخرى، فضلًا عن قدرتها على الوصول إلى مناطق واسعة من دون الحاجة إلى شبكة اتصالات أو بنية تحتية تقنية تعمل بصورة طبيعية.

لكن استمرارها لا يرتبط بالتأثير وحده. فالمنشور لا يُستخدم دائمًا لإقناع المتلقي. قد يحمل أمرًا بالإخلاء أو رسالة سياسية أو تهديدًا، وقد يؤدي وظيفة إثبات أن إنذارًا سبق عملية عسكرية. لذلك لم يلغ الإنترنت المناشير، وإنما أعاد وضعها داخل منظومة أوسع تجمع الورق والهاتف والشبكات الاجتماعية والطائرات المسيرة.


تظهر هذه التحولات بوضوح في الحروب المعاصرة، كما في غزة، حيث بقيت المناشير الورقية حاضرة مع الانقطاعات المتكررة في الاتصالات وتدمير أجزاء واسعة من شبكات الكهرباء والإنترنت والهواتف، ما جعل الوصول الرقمي إلى السكان محدودًا أو متعذرًا في فترات كثيرة. وفي هذا السياق، استخدمت إسرائيل المناشير لإصدار أوامر بإخلاء مناطق واسعة، ضمن مسار أدى إلى تهجير جماعي للسكان، وحملت بعضها خرائط لما سمّته "مناطق آمنة" ودعوات إلى الانتقال من منطقة إلى أخرى. إلا أن جزءًا من هذه المناشير تجاوز الطابع الإجرائي للتحذير، واتخذ لغة تقوم على التهديد والترهيب والضغط النفسي، متضمنًا رسائل تنذر السكان بمصير جماعي أو تلوّح بإبعادهم من أرضهم.[8]

وتبرز هنا إشكالية قانونية وأخلاقية أساسية، لأن توجيه إنذار مسبق لا يعني بالضرورة وجود إمكانية حقيقية للامتثال له. فالسكان الذين يعيشون تحت القصف أو في مناطق محاصرة ومدمرة أو مكتظة بالنازحين قد لا يملكون القدرة على المغادرة، ولا تتوافر لهم دائمًا وجهات آمنة يمكن اللجوء إليها. كما أن إصدار التحذير لا يعفي إسرائيل من التزاماتها تجاه المدنيين، ولا يلغي واجبات التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات أثناء العمليات العسكرية. لذلك لا تشكل المناشير بحد ذاتها ضمانة لحماية السكان، خصوصًا حين تترافق مع استمرار الهجمات أو مع استهداف مناطق سبق تقديمها بوصفها آمنة.



يمكن للورقة التي تسقط من السماء أن تؤدي وظائف مختلفة

وفي لبنان، تكشف تجربة المناشير كيف تغيرت الوسيلة أكثر مما اختفت. ففي حرب يوليو/ تموز 2006 استخدمت إسرائيل المناشير على نطاق واسع، مستفيدةً من واقع إعلامي وتقني مختلف جذريًا عن اليوم. آنذاك، شكّلت المناشير، إلى جانب الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية المسجّلة، إحدى الأدوات الرئيسية لإيصال التحذيرات والرسائل الدعائية إلى السكان.[9]

لكن مع اتساع انتشار الإنترنت والهواتف الذكية، انتقلت الحصة الأكبر من الحرب النفسية إلى الفضاء الرقمي. وخلال الحرب الأخيرة، احتلت حسابات الناطقين باسم الجيش الإسرائيلي على منصة "إكس"، والخرائط المنشورة عبر الإنترنت، والرسائل المتداولة عبر تطبيقات المراسلة، موقعًا مركزيًا في توجيه التهديدات والتحذيرات ومحاولات التأثير في الرأي العام.

ومع ذلك، عادت المناشير بقوة إلى بيروت في مارس/ آذار 2026. فقد ألقت طائرات إسرائيلية أوراقًا على مناطق من العاصمة، بعضها صُمم على هيئة صحيفة تحمل عنوان "الواقع الجديد"، وبعضها دعا اللبنانيين إلى المطالبة بنزع سلاح حزب الله. كما تضمنت المناشير رموز QR تقود إلى قنوات اتصال رقمية، في مثال واضح على تحول الورقة نفسها إلى بوابة نحو فضاء دعائي واستخباراتي أوسع.[10] ولم تعد الورقة هنا وسيلة لنقل الرسالة فحسب، بل مدخلًا إلى فضاء رقمي أوسع.



رجل يحمل أحد مناشير "الواقع الجديد" التي ألقتها طائرات إسرائيلية فوق بيروت في 13 مارس/ آذار 2026 ضمن حملة دعائية استهدفت اللبنانيين - غيتي

ويظهر الاتجاه نفسه في أوكرانيا، لكن مع وسيلة توزيع جديدة هي الطائرات المسيرة. ففي عام 2026 تحدثت السلطات الأوكرانية عن استخدام روسيا مسيرات لإلقاء منشورات في مناطق حدودية، بعضها صُمم على هيئة أوراق نقدية أو تضمن رموز QR ورسائل تستهدف القيادة الأوكرانية[11] والدعم الغربي لكييف.[12]


تكشف هذه الأمثلة أن المناشير لم تختف مع العصر الرقمي، وإنما تكيفت معه. فالمنشور الذي كان يُلقى بالبالونات في الحرب العالمية الأولى ثم بالطائرات في فيتنام والعراق يمكن اليوم أن تحمله مسيرة، وأن يحتوي على رمز ينقل متلقيه في لحظة من قطعة ورق إلى موقع إلكتروني أو حساب أو تطبيق مراسلة.
لم يعد الورق يعيش على الأرض فقط. فهو يُصوَّر ويُنشر ويعاد تداوله على الشاشات، فتتحول رسالة صُممت لعدد محدود من الأشخاص في منطقة جغرافية معينة إلى محتوى يمكن أن يراه الملايين.


ما وراء الحرب النفسية


لا يقتصر الجدل حول المناشير الدعائية على قياس فعاليتها.

يطرح سعد خان، مؤسس أرشيف "خاجيستان" في نيويورك، والذي جمع مئات المناشير الدعائية من حروب العراق وأفغانستان وليبيا، سؤالًا أوسع يتعلق بالنظرة التي تسمح بإلقائها أصلًا. ففكرة أن قوة عسكرية تستطيع أن تمطر مجتمعًا يعيش تحت القصف بأوراق تتوقع منه أن يغير موقفه السياسي أو سلوكه الجماعي تكشف، في رأيه، عن الطريقة التي يُنظر بها إلى الجمهور المستهدف.[13]

وتقود هذه الملاحظة إلى مفارقة رافقت المناشير على امتداد قرن كامل. فهي تُلقى باسم دول وجيوش وشعوب لا تراها في الغالب، لكنها تصبح جزءًا من الحياة اليومية للأشخاص الذين تسقط فوق رؤوسهم.

وبالنسبة إلى ملايين البشر الذين عاشوا الحروب، لم تتجسد القوة العسكرية في صورة الطائرات والقنابل وحدها، وإنما أيضًا في أوراق تحمل أوامر وتحذيرات ورسائل سياسية وتبريرات للحرب نفسها.



مناشير دعائية أميركية من حروب مختلفة تتحول إلى مادة أرشيفية في معرض "Office of War Information" الذي نظمه أرشيف Khajistan في Pioneer Works بنيويورك عام 2026

 

وظيفة ما بعد الإقناع

كل ذلك يعيدنا إلى السؤال الأول: 
هل تنجح المناشير الدعائية؟

الإجابة الأقرب إلى الواقع أنها لا تنجح وحدها ولا تفشل وحدها. فهي لا تقنع جنديًا واثقًا من النصر بالاستسلام لمجرد أن ورقة طلبت منه ذلك، ولا تدفع مجتمعًا محاصرًا إلى تبني رواية خصمه لمجرد أنه قرأها.

لكنها قد تعمل عندما يكون الخوف موجودًا مسبقًا، والهزيمة قريبة، والثقة بالقيادة مهزوزة والبدائل محدودة. عندها تصبح الورقة جزءًا من بيئة أوسع من الضغط العسكري والنفسي، وقد تقدم معلومة أو مخرجًا أو حافزًا يدفع في اتجاه قرار بات المتلقي مستعدًا لاتخاذه.

وحتى عندما تفشل في الإقناع، تبقى لها وظائف أخرى. فهي قد ترهب وتربك، وتخلق أثرًا رمزيًا ومادة قابلة للتداول، أو تمنح الجهة التي ألقتها وسيلة للقول إنها حذرت السكان أو عرضت عليهم خيارًا.


لهذا لم تختف المناشير رغم أنها لم تعد السلاح المركزي في الحرب النفسية.
لقد بقيت أداة مرنة داخل ترسانة أوسع، في زمن انتقلت فيه الحرب على العقول إلى الشاشات والهواتف الذكية، بينما ما زالت قطعة من الورق قادرة على السقوط من السماء.

المراجع



[1] Moustafa Bayoumi, ‘Your homes will be destroyed, your family killed’: the US has dropped millions of war propaganda leaflets – but do they work?, The Guardian, May 2026
[2] المصدر نفسه
[3] Gloria Emerson, U.S. Used Billions of Leaflets in Indochina War, The New York Times, June 1971
[4] United States Air Force. Psychological Operations in Southeast Asia. 1971
[5] Gloria Emerson, U.S. Used Billions of Leaflets in Indochina War, The New York Times, June 1971
[6] Shaoni Bhattacharya, Psychological warfare in Iraq brings success, New Scientist, March 2003
[7] Jared M. Tracy, Rising from the Ashes: PSYOP in Operation Desert Shield, ARSOF History, October 2021
[8] Democracy Now, Israel Drops Leaflets on Gaza Threatening to “Impose Forced Displacement Upon You”, February 2025
[9] Christina Cavalcanti and Basyma Saad, From Leaflets to Digital Tools: A Brief History of Israeli Psychological Warfare, The Public Source, March 2026
[10] Euan Ward, Israeli Leaflets Over Beirut Invoke Gaza’s Destruction and Stoke Fear, The New York Times, March 2026
[11] Yuliia Taradiuk, Ahead of Victory Day, Russia distributes propaganda leaflets by drone in Ukraine's border areas, The Kyiv Independent, June 2026
[12] Ivan Khomenko, Russia Launches First-Ever Anti-Trump Propaganda Drone Leaflet Drop Over Ukraine, United24 Media, April 2026
[13] Moustafa Bayoumi, ‘Your homes will be destroyed, your family killed’: the US has dropped millions of war propaganda leaflets – but do they work?, The Guardian, May 2026
المصادر:
موقع التلفزيون العربي
شارك القصة