الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

مليونا غزي يعانون من الجوع.. منظمة الصحة العالمية توجه مناشدة للعالم

مليونا غزي يعانون من الجوع.. منظمة الصحة العالمية توجه مناشدة للعالم

شارك القصة

حوّلت حرب الإبادة الجماعية فلسطينيي قطاع غزة إلى فقراء
حوّلت حرب الإبادة الجماعية فلسطينيي قطاع غزة إلى فقراء- الأناضول
حوّلت حرب الإبادة الجماعية فلسطينيي قطاع غزة إلى فقراء- الأناضول
الخط
أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ 91% من السكان يُعانون أزمة غذائية جراء إغلاق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر أمام دخول المساعدات الغذائية.

أكدت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس، أنّ الوضع في قطاع غزة "كارثي" حيث يُعاني مليونا شخص من الجوع.

بدروها، كشفت وزارة الصحة في القطاع أنّ 91% من السكان يُعانون أزمة غذائية جراء الحصار الإسرائيلي.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر في قطاع غزة أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين.

ويعتمد فلسطينيو غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على تلك المساعدات، بعدما حوّلتهم حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 19 شهرًا إلى فقراء.

وتأتي هذه الأزمة الإنسانية في ظل نزوح أكثر من 90% من فلسطينيي القطاع من منازلهم، بعضهم مرّ بهذه التجربة لأكثر من مرة، حيث يعيشون في ملاجئ مكتظة أو في العراء من دون مأوى، ما زاد من تفشّي الأمراض والأوبئة.

وفي هذا الإطار، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنّ الوضع في قطاع غزة "كارثي"، مشيرًا إلى أنّ مليوني شخص في القطاع يعانون من الجوع.

عقول وأجساد أطفال غزة تتعرض للتحطيم

وأضاف غيبريسوس أنّ تمويل الصحة العالمية يُواجه تحديات تاريخية مع تقليص الدول المانحة مساهماتها، مضيفًا أن المنظمة "تشهد أكبر اضطراب في تاريخ تمويل الصحة العالمية".

بدوره، أوضح المدير التنفيذي لبرنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية مايكل رايان، أنّ عقول وأجساد أطفال قطاع غزة "تتعرّض للتحطيم" بعد شهرين من منع دخول المساعدات وتجدّد الضربات.

وقال رايان للصحفيين في مقر المنظمة بجنيف اليوم الخميس: "نحن نُحطّم أجساد أطفال غزة وعقولهم. نحن نجوّع أطفال غزة. نحن متواطئون"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرّك.

وأضاف: "بصفتي طبيبًا، أنا غاضب وهذا لا يُحتمل".

"مأساة إنسانية مروّعة"

من جهته، أعلن المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش، أنّ 91% من سكان القطاع يُعانون من "أزمة غذائية" جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل وإغلاق المعابر أمام دخول المساعدات والبضائع منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

وقال البرش إنّ "غزة تعيش مأساة إنسانية مُروّعة تجمع بين الجوع والفقر والمرض، نتيجة الإبادة الجماعية والحصار الإسرائيلي الخانق من خلال إغلاق المعابر وعدم دخول المساعدات".

وأضاف أنّ "نحو 91% من السكان يُواجهون أزمة غذائية، في ظل شحّ الغذاء في غزة".

وأوضح أنّ "65% من سكان غزة لا يحصلون على مياه نظيفة صالحة للشرب، وحوالي 92% من الأطفال والمُرضعات يُعانون من نقص غذائي حاد، ما يُشكّل تهديدًا مباشرًا لحياتهم ونموهم".

وأكد البرش أنّ "قطاع غزة يشهد انهيارًا جماعيًا في جميع القطاعات، بفعل ما تمارسه إسرائيل من استخدام التجويع كسلاح حرب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".

ودعا الأمم المتحدة إلى "إصدار إعلان رسمي عن حالة المجاعة في قطاع غزة"، مؤكدًا أنّ "المؤشرات الميدانية والمعطيات الطبية والإنسانية تؤكد تحقّق الشروط الدولية لذلك".

كما طالب المجتمع الدولي بـ"تحرّك عاجل لدعم القطاعين الصحي والغذائي، وإنقاذ السكان من الكارثة التي يعيشونها بفعل الإبادة المتواصلة والحصار المستمر".

"مرحلة متقدّمة من المجاعة"

وفي الإطار نفسه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أنّ القطاع دخل "مرحلة متقدّمة من المجاعة" جراء الحصار الإسرائيلي.

وقال المدير العام للمكتب إسماعيل الثوابتة، إنّ "الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصارًا خانقًا ويغلق المعابر بشكل كامل منذ أكثر من شهرين، ما أدخل القطاع فعليًا في مرحلة متقدّمة من المجاعة، في واحدة من أبشع صور التجويع الممنهج التي يشهدها العالم الحديث".

وأضاف الثوابتة أنّ "الاحتلال يتحمّل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة الإنسانية، إذ يستخدم الغذاء والدواء والماء سلاح حرب ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان مدني، في انتهاك صارخ لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني".

وقال: "جريمة إغلاق المعابر، والحصار الظالم، وشحّ المواد الغذائية، وانعدام الطحين، وإجبار المخابز على الإغلاق، تُنذر بانهيار شامل لمنظومة الأمن الغذائي في القطاع، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حقيقي".

ودعا الثوابتة إلى "تدخّل دولي فوري وفاعل لوقف هذه الجريمة المستمرة، وفرض إدخال المساعدات من دون قيد أو شرط، وإنقاذ ما تبقّى من حياة في قطاع غزة قبل فوات الأوان".

ومطلع مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنّ إسرائيل تنصّلت منه، واستأنفت الإبادة في 18 من الشهر ذاته.

وذكرت وزارة الصحة أنّه منذ استئناف إسرائيل إبادتها الجماعية، استشهد 2326 فلسطينيًا وأًصيب 6050 آخرين، لترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 52418 شهيدًا و118091 جريحًا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة