الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2026

ممداني يتصدر سباق عمدة نيويورك.. مناظرة محتدمة لا تغيب عنها فلسطين

ممداني يتصدر سباق عمدة نيويورك.. مناظرة محتدمة لا تغيب عنها فلسطين

شارك القصة

تُظهر نتائج الاستطلاعات أن 46% من الناخبين يفضلون زهران ممداني - رويترز
تُظهر نتائج الاستطلاعات أن 46% من الناخبين يفضلون زهران ممداني - رويترز
الخط
تتجه نيويورك نحو انتخابات تاريخية قد تغيّر ملامح سياساتها الداخلية والخارجية معًا. وبينت استطلاعات الرأي أن 46% من الناخبين يفضلون زهران ممداني.

قبل أسبوعين من موعد الانتخابات، لا يزال المرشح زهران ممداني، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي، يتصدر استطلاعات الرأي في سباق منصب عمدة نيويورك.

وتُظهر نتائج الاستطلاعات أن 46% من الناخبين يفضلون ممداني، يليه حاكم الولاية السابق أندرو كومو بنسبة 33%، بينما يحل المرشح الجمهوري كيرتيس سليوا ثالثًا بنسبة 15% فقط.

مناظرة حاسمة تُبرز الانقسام السياسي

وشهدت المناظرة الانتخابية الأولى بين المرشحين الثلاثة سجالًا حادًا بشأن قضايا السياسة الخارجية، وفي مقدمتها الموقف من إسرائيل وحركة حماس.

وقد اتضحت التباينات بوضوح بين المرشحين، حيث مثّل ممداني صوت التغيير والتقدمية، في حين حافظ كومو على النهج التقليدي المؤيد لإسرائيل.

القضية الفلسطينية تتصدر المشهد

وأعاد ممداني في المناظرة التأكيد على مواقفه الواضحة تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة، قائلًا: "كنتُ أول من دعا إلى وقف إطلاق النار في نيويورك، وأؤمن أن حماس يجب أن تلقي السلاح، لكن يجب أيضًا وقف إطلاق النار من جميع الأطراف".

في المقابل، تمسك أندرو كومو بالموقف التقليدي للمرشحين الداعمين لإسرائيل، مؤكدًا على ما سماه حق هذه الأخيرة "في الدفاع عن نفسها".

كما صنف حركة حماس كـ"منظمة إرهابية"، مهاجمًا ممداني بأنه يفتقر إلى الخبرة السياسية والإدارية الكافية لقيادة مدينة بحجم نيويورك، وفق زعمه.

ملف السكن يمنح زهران ممداني تفوقًا واضحًا

ورغم الانتقادات الموجهة إليه بشأن قلة خبرته الإدارية، تمكن زهران ممداني من كسب دعم شريحة واسعة من الناخبين عبر وعوده بخفض تكاليف السكن وتحسين الخدمات العامة.

وأظهرت الاستطلاعات أن هذه القضية رفعت شعبيته بفارق عشرين نقطة عن كومو، إلا أن تفوّقه تراجع في ملفات الأمن والاقتصاد والإدارة العامة.

مشهد انتخابي يعكس تحوّلات عميقة

ويرى محللون أن التقدم الذي يحققه زهران ممداني يعكس تحولًا في المزاج السياسي داخل نيويورك، نحو جيل جديد من المرشحين الذين يجمعون بين الخطاب الاجتماعي التقدمي والموقف الإنساني من الصراعات العالمية.

كما أن تناوله للقضية الفلسطينية من منظور العدالة وحقوق الإنسان جعل منه صوتًا مميزًا داخل المشهد الأميركي، الذي يندر فيه مثل هذا الخطاب.

وتتجه نيويورك نحو انتخابات تاريخية قد تغيّر ملامح سياساتها الداخلية والخارجية معًا.

فزهران ممداني، ابن المهاجرين وصوت المهمشين، لا يمثل فقط مرشحًا طامحًا لمنصب العمدة، بل رمزًا لتحول سياسي وثقافي عميق في قلب الولايات المتحدة.

وفي ظل انقسام المواقف بشأن فلسطين وإسرائيل، تبدو مناظرة نيويورك هذه المرّة أكثر من مجرد تنافس انتخابي.. إنها صراع بين رؤيتين للعالم: رؤية العدالة، ورؤية المصالح.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي