أعلن الجيش السوري فتح ممرين إنسانيين إلى مدينتَي الحسكة وعين العرب (كوباني) لإدخال المساعدات ومرور الحالات الإنسانية.
وشهد محيط الحسكة وكوباني في الأيام الماضية اشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قبل أن يدخل الطرفان في هدنة تم تمديدها مساء أمس.
انتظار لدخول المساعدات
وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم الأحد، أن الممر الأول سيكون بالتنسيق مع محافظة الحسكة، وعلى طريق الرقة – الحسكة بالقرب من قرية تل بارود، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأضافت الهيئة أن الممر الثاني سيكون بالتنسيق مع محافظة حلب، عبر مفرق عين العرب على طريق (إم4) الدولي، قرب قرية نور علي.
وزارة الدفاع السورية تعلن فتح ممرين إنسانيين في محافظتي حلب والحسكة والجيش يفرض تعليمات صارمة بتجنب "أي احتكاك مع قسد".. آخر المستجدات ينقلها مراسلنا قحطان مصطفى pic.twitter.com/bQD3zsBl6R
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 25, 2026
وتتجاوز التهدئة بعدها العسكري لتلامس الملف الإنساني وملف "تنظيم الدولة"، وستكشف الأيام القادمة ما إذا كانت خطوة في اتجاه تحقيق استقرار فعلي أم أنها مؤقتة في انتظار تغيير المشهد.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في الحسكة قحطان مصطفى أنه حتى عشية اليوم الأحد لم تدخل أي مساعدات إلى المناطق التي حددتها هيئة العمليات، موضحًا أن الجميع ينتظر دخولها في الساعات القليلة القادمة.
وأضاف المراسل أنه ربما تشهد المنطقة خروج بعض المواطنين الراغبين في المغادرة إلى مناطق أكثر أمنًا من منطقتَي الحسكة وعين العرب (كوباني).
قسد تتهم الجيش بشن هجمات
ميدانيًا، لا تزال حالة الانتشار العسكري والجاهزية مرتفعة في ريف الحسكة، وفق ما أفاد مراسلنا.
وفرض الجيش السوري تعليمات صارمة بتجنب "أي احتكاك مع قسد" قد يؤدي إلى انهيار الهدنة، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع مساء أمس السبت تمديد المهلة الممنوحة لقسد.
لكن قوات سوريا الديمقراطية اتهمت عبر منصة إكس، من سمتها بـ "فصائل دمشق" بشن هجمات اليوم الأحد على قرى شيخلر، وزيرك غربي مدينة كوباني، والجلبية في جنوب شرقي المدينة، على حد قولها.
وكانت هيئة العمليات المشتركة قد حذّرت مساء أمس السبت قوات سوريا الديمقراطية من استمرار ما وصفته بـ"الاستفزازات والانتهاكات" داخل مناطق تسيطر عليها، مؤكدةً أن قراءة المشهد الميداني لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات في المنطقة.
ومساء أمس السبت، مدّدت وزارة الدفاع مهلة وقف إطلاق النار في كل قطاعات عمليات الجيش السوري لمدة 15 يومًا، "دعمًا للعملية الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم الدولة من سجون قسد إلى العراق".