عاد أكثر من 300 ألف نازح غزّي من محافظات الجنوب والوسطى إلى محافظات غزة والشمال يوم أمس الإثنين، وتتواصل اليوم عودة من تبقى من نازحين، بعد عدوان إسرائيلي على قطاع غزة استمر نحو 471 يومّا.
لكن هذه العودة تواجه تحديات تشمل غياب مقومات الحياة في مناطق الشمال، بعد الدمار الهائل الذي تسبب فيه الاحتلال.
فنحو 90% من العائدين لا يملكون بيوتًا تؤويهم، وفقًا لما أكده رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة للتلفزيون العربي، الذي شدّد على الضرورة الملحة لوجود استجابة شاملة وسريعة للمتطلبات الإنسانية، لإيواء النازحين العائدين.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي، أن شمال القطاع يفتقر إلى إمكانيات لازمة لاستقبال النازحين، حيث لم يتسلّم سوى 800 خيمة، بحجة وجود إجراءات متعلقة بعمليات الشحن للقطاع.
الحاجة لـ 135 ألف خيمة
كما يحتاج سكان هذه المحافظات إلى 135 ألف خيمة وبيت متنقل بشكل فوري وعاجل، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي. علمًّا بأنه لم تصل بعد أي كميات من الوقود أو الغاز أو البيوت المجهزة للنازحين.
من جهته، أفاد الدفاع المدني في غزة، بأن الفرق المختصة، لا تستطيع الدخول إلى الشمال، في غياب معدات ثقيلة لإزالة أطنان الركام المتراكمة، في ظل تعمّد الاحتلال تخريب الطريق من شارع الرشيد إلى شمال القطاع، لعرقلة عودة النازحين.
وحذر الدفاع المدني المواطنين من الاقتراب أو لمس أي مخلّفات مشبوهة، قد تحتوي على متفجرات، وهو تهديد آخر لحياة الغزيين العائدين، حيث يوجد العديد من الصواريخ، التي لم تنفجر وبقيت تحت الركام، وهو ما يهدد سلامة الأهالي وحياتهم.
وشكلت عودة النازحين الإثنين بعد تأخير ليومين، اختراقًا في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وأكدت الشرطة في القطاع أن مئات من عناصرها انتشروا على جانبي الطرقات التي يسلكها النازحون لـ"تنظيم وتأمين عبورهم إلى الشمال".