مناصر لفلسطين.. دعم واسع لناشط أميركي بعد حظر قناته على يوتيوب
بعد ساعات قليلة من إعلان الناشط الأميركي جاي كريستنسن إغلاق قناته على يوتيوب بسبب مواقفه الداعمة للمقاومة الفلسطينية، عاد كريستنسن وأعلن أن إدارة المنصة تراجعت عن قرار الإغلاق بعد حملة تضامن واسعة على منصات التواصل، مسجّلًا بذلك انتصاره الثاني هذا العام بعد صدور حكم قضائي لصالحه الشهر الماضي ضد جامعته التي قامت بطرده بسبب مواقفه.
ويقول كريستنسن إنه كان مجرد طالب في المرحلة الثانوية عندما وقعت أحداث السابع من أكتوبر، والتي غيّرت نظرته للعالم، وبدأ بنشر مقاطع مصورة على حسابه في تيك توك للحديث عن حقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون.
مساندة القضية الفلسطينية
وجاءت نقطة التحول بعد أن عرضت عليه منظمة صهيونية مبلغ 5 آلاف دولار للمشاركة في البروباغندا الإسرائيلية، وهو ما جعله أكثر حماسة لمساندة القضية الفلسطينية.
وقبل يومين، نشر كريستنسن صورة رسالة إلكترونية من إدارة "يوتيوب" تبلغه فيها بإزالة قناته بسبب نشره المتكرر لمحتوى "يهدف إلى الترويج ومدح ومساعدة المنظمات المتطرفة العنيفة"، وطالب متابعيه بدعمه للضغط على "يوتيوب" واستعادة قناته، وهو ما قام به متابعيه، حيث أعاد أكثر من 14 ألف متابع منشوره، وانتشرت قصته على نطاق واسع حول العالم.
ويبدو أن هذا الضغط قد جنى ثماره في وقت أسرع من المتوقع؛ فبعد نحو 12 ساعة، أعلن كريستنسن استعادة قناته على يوتيوب، ونشر صورة لرسالة إلكترونية من إدارة يوتيوب تفيد بأنهم أعادوا النظر في محتوى قناته، وتأكدوا من أنه "لا يخالف شروط الخدمة".
وهذا ما وصفه متابعون بـ"الانتصار السريع لمبدأ حرية التعبير"، ولم يكن الأول الذي يسجله الناشط الشاب؛ ففي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا لصالحه بعد أن قررت جامعة ولاية أوهايو طرده، الصيف الماضي، بسبب نشره محتوى مناهضًا لإسرائيل والصهيونية.
وبعد عدة أشهر من النزاع القضائي، تمكن بدعم من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية من الحصول على حكم قضائي بأن الجامعة انتهكت حقه في حرية التعبير الدستورية، وفقًا للتعديل الأول في الدستور الأميركي، وقضت المحكمة بإزالة الطرد من سجله الأكاديمي.
واعتبر متفاعلون أن تراجع يوتيوب السريع "صفعة لسياسات الرقابة غير الشفافة"، ويؤكد أنها تتحرك تحت ضغط الرأي العام أكثر مما تتحرك وفق معايير واضحة وثابتة، وبرزت دعوات لتنسيق الجهود في مواجهة ما وصفوه بـ"الرقابة الرقمية"، عبر إنشاء تكتل أو اتحاد للدفاع عن حرية النشر على المنصات.