عاد مئات الآلاف من النازحين إلى مناطق مختلفة من قطاع غزة، ليتكشف أمامهم حجم الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها الأخير، والذي بدأ في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشير التقديرات إلى أن الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة على مدار أكثر من عامين، خلفت ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض.
التلفزيون العربي يرصد الدمار الواسع الذي خلفه الاحتلال في منطقة السطر الغربي شمالي #خانيونس@ahmadtamem073 pic.twitter.com/az7ZfBDyqB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 15, 2025
مناطق شطبت من السجل العمراني
ورصدت كاميرا التلفزيون العربي الدمار الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية في منطقة السطر الغربي شمالي خانيونس.
وأظهرت الصور المنازل والمربعات السكنية وقد سويت بالأرض، بعدما قام جيش الاحتلال بتدمير الشارع الرئيسي بشكل كامل مع بنيته التحتية وشبكات المياه وشبكات الصرف الصحي.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة بأن المنطقة لم تعد صالحة للحياة، بعدما قام جيش الاحتلال بإحداث كل هذا الدمار.
وأضاف: "هذه المنازل والمربعات شطبت من السجل العمراني، فالمنازل الضخمة التي كانت تتكون من عدة طبقات في هذه المنطقة لم تعد موجودة".
وأردف: "عندما وصل الناس إلى هنا مع الساعات الأولى لوقف إطلاق النار، فوجئوا بحجم الدمار الكبير الذي أحدثته قوات الاحتلال بفعل القصف والروبوتات المفخخة".
وقال إن "الاحتلال حاول إنهاء آخر وجود عمراني في هذه المنطقة. وفي الوقت الذي كان يقول فيه لسكان مدينة غزة اذهبوا إلى جنوب القطاع، وكان يحشرهم في المناطق الغربية من خانيونس، أكمل عملياته العسكرية في هذه المناطق".
دمار غير مسبوق في قطاع غزة
وبحسب تقديرات شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، فإن 1.5 مليون من سكان قطاع غزة فقدوا منازلهم.
وكانت صور لمركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة قد أظهرت تدمير نحو 193 ألف مبنى. كما أشارت مفوضية الأمم المتحدة في وقت سابق إلى أن أكثر من 90% من أبنية المدارس والجامعات في القطاع دمرت.
وتصل كلفة إعادة إعمار القطاع إلى أكثر من 70 مليار دولار، بحسب تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP".