Skip to main content

منافسة محتدمة.. المسيّرات تشعل مواجهة خفية بين أنقرة وتل أبيب

الإثنين 17 نوفمبر 2025
تشكل الطائرات المسيّرة 33% من إجمالي صادرات الصناعات الدفاعية التركية- الأناضول

تتنافس تركيا وإسرائيل على صدارة تجارة الطائرات المسيّرة الدولية، بينما تلمّح تقارير عبرية إلى أنّ البلدين قد تتصادم صناعاتهما مع احتدام المنافسة.

ويكشف تقرير لمركز الأمن الأميركي الجديد أنّ إسرائيل كانت حتى عام 2023 أكبر مورّد للطائرات المسيّرة الانتحارية، بينما أصبحت تركيا التي دخلت السوق عام 2018، المزوّد الأول للطائرات الهجومية.

سباق الصادرات بين تركيا وإسرائيل

وفي سباق الصادرات العسكرية، تُظهر بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام أنّ إسرائيل تحتلّ المرتبة الثامنة عالميًا بحصة 3.1% من صادرات السلاح، بينما تأتي تركيا في المرتبة الحادية عشرة بنسبة 1.7% من السوق.

لكنّ الفارق يزداد وضوحًا في وزن المسيّرات داخل صادرات كل بلد. ففي تركيا، تشكل الطائرات المسيّرة 33% من إجمالي صادرات الصناعات الدفاعية.

أما في إسرائيل، فتُمثّل المُسيّرات 1% فقط من صادراتها الدفاعية، رغم وجود 300 شركة مصنّعة.

وتعتمد تركيا على مجموعة واسعة من الطائرات بينها "أكينجي"، و"أكسونغور"، و"أنكا، و"بيرقدار". وتُعدّ شركة "بايكار" رائدة صادرات الدفاع التركية بإيرادات بلغت ملياري دولار 1.8 العام الماضي، وتقول تقارير عبرية إنّ أنقرة صدّرت منتجاتها الدفاعية إلى 278 دولة العام الماضي.

في المقابل، تُظهر بيانات معهد ستوكهولم، أنّ 34% من صادرات السلاح الإسرائيلية ذهبت إلى الهند، و13% إلى الولايات المتحدة، و8% إلى الفلبين خلال السنوات الماضية.

المسيرات التركية تتمتع بمرونة تسويقية عالية

وفي هذا الإطار، يُشير محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء المتقاعد محمد الصمادي إلى أنّ المُسيّرات أضافت بعدًا جديدًا للعمليات العسكرية، وأثبتت أنّها أداة فعّالة في الحروب غير المتكافئة، لافتًا إلى أنّ تركيا تُصدّر الآن 65% من سوق المسيرات في العالم. 

كما لفت إلى أنّ السعر والأداء العملياتي والتكامل مع الأنظمة المختلفة منح الصناعات العسكرية ولاسيما المسيرات، مرونة تسويقية عالية. 

وأشار إلى أنّ المُسيّرات التركية أثبتت كفاءة عالية في الحروب، ولاسيما في أرمينيا وأوكرانيا. 

توازن بين الأداء والسعر

وأكد الصمادي أنّ تركيا تُوازن ما بين الأداء والسعر ممّا يجعل المنتج التركي أكثر جاذبيه للدول ذات الميزانيات المحدودة والتي تبحث عن استقلالية في التسليح.

وأوضح أنّ الأسلحة الغربية ولاسيما تلك الأميركية تُباع بأسعار مرتفعة وتخضع إلى اعتبارات وهيمنة سياسية، بالاضافة إلى تدخّل في عمليات الاستخدام والبرمجيات. 

كما لفت إلى أنّ هيمنة صناعة المسيرات التركية على الأسواق يعود لخدمات ما بعد البيع. 

كما يُشير محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية والاستراتيجية، إلى أنّ إسرائيل في المقابل، لا تزال قوة تصدير عسكرية مؤثرة في العالم، ولاسيما في أنظمة الرادار والصواريخ، لكنّ إنتاج المسيّرات يتطلّب قدرة على الإنتاج الكمّي وسياسة تصدير مرنة، بالإضافة إلى الأسعار التنافسية. 

الصمادي يرى أنّ إسرائيل تُركّز على حلول عالية التقنية، فيما عملت تركيا على ملء فجوة في السوق من خلال إنتاج المُسيّرات. 

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة