Skip to main content

مناورات بحرية إيرانية روسية.. طهران تؤكد جاهزيتها الدفاعية بالتوازي مع المفاوضات

الأربعاء 18 فبراير 2026
من مناورات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز- إرنا

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أنّ طهران "تتبع مسار التفاوض والجاهزية الدفاعية بشكل متواز لحماية المصالح الوطنية والحفاظ على الأمن القومي".

وأضافت خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي اليوم الاربعاء، أنّ التفاوض والجاهزية الدفاعية يُعدّان إستراتيجيتين متكاملتين لصون مصالح البلاد، والحفاظ على الأمن القومي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، مشدّدة على أنّه "يتمّ العمل بهما بالتزامن".

وقالت: "القوات الدفاعية في حالة تأهب كاملة، وقد جرى اتخاذ التدابير اللازمة وفقًا للمتطلبات الأمنية".

سلمية النووي

من جهته، جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أنّ بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، التزامًا بفتوى المرشد علي خامنئي، وترفض التخلي عن الاستخدامات المدنية للطاقة النووية في مجالات الصحة والزراعة والصناعة.

وجاءت تصريحات بزشكيان بعد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف أمس الثلاثاء، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ "الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناءً عليها لكتابة نص اتفاق محتمل".

بينما قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي لشبكة "فوكس نيوز"، إنّ "المحادثات مع إيران جرت بشكل جيد من بعض النواحي"، مضيفًا أنّ الإيرانيين ليسوا مستعدين بعد للاعتراف ببعض الخطوط الحمر التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنّه في الوقت نفسه أكد أنّ ترمب يُريد إيجاد حل سواء كان دبلوماسيًا أو خيارًا آخر.

وتُطالب إيران برفع العقوبات الاقتصادية مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن قيود تمنع إنتاج سلاح ذري، في حين تطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وإخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.

كما تسعى واشنطن إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيرانية ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة على جدول الأعمال، بينما تؤكد إيران أن المفاوضات تقتصر حصريًا على الملف النووي. 

مناورات عسكرية مشتركة

وفي موازاة المسار التفاوضي، أعلنت إيران أنّها ستُجري مناورات بحرية مشتركة مع روسيا، يوم غد الخميس، في بحر عمان ومنطقة شمال المحيط الهندي.

وأشار المتحدث باسم المناورات البحرية المُشتركة بين القوات البحرية الإيرانية والروسية حسن مقصودلو، إنّ المناورات تهدف إلى تعزيز الأمن البحري والعلاقات بين سلاحي البحرية في البلدين، بما يشمل حماية السفنِ التجارية وناقلات النفط فضلًا عن مكافحة الإرهاب البحري.

في حين، قال قائد الأسطول الروسي، إنّ مستوى التفاعل والتعاون القائم بين موسكو وطهران، يُظهر القدرة على حل العديد من القضايا والتحدياتِ البحرية.

من جهته، رأى المحلل العسكري للتلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي، إنّ مناورات الحرس الثوري في مضيق هرمز تُحاكي إغلاقًا جزئيًا ومؤقتًا للممر الملاحي، بهدف توجيه رسالة ردع لواشنطن بالتوازي مع مسار التفاوض.

وأوضح أنّ التدريب يُركّز على تكتيكات "الحرب غير المتكافئة" داخل المضيق، عبر الزوارق الهجومية السريعة، والطائرات المسيّرة، وصواريخ مضادة للسفن، مع اعتماد منصات إطلاق متنقلة وعناصر قادرة على العمل في المياه الضحلة.

وأشار الصمادي إلى أنّ المشاركة الروسية تحمل بعدًا سياسيًا ودعمًا عملياتيًا ومعلوماتيًا، وتؤكد اصطفافًا يرفع كلفة أي تهديد عسكري لإيران.

ونبّه إلى أن المناورات تمنح الولايات المتحدة فرصة مراقبة الأنماط والترددات وحركة القطع الإيرانية وجمع معلومات استخبارية قد تُستخدم لاحقًا.

المصادر:
العربي، وكالات
شارك القصة