Skip to main content

منتخب المغرب يطوي صفحة الركراكي.. محمد وهبي مدربًا لأسود الأطلس

الجمعة 6 مارس 2026
سجل الركراكي انجازا تاريخيا لمنتخب المغرب وقاده للمركز الرابع في مونديال 2022- غيتي

أنهى الاتحاد المغربي لكرة القدم مهمة المدرب وليد الركراكي مع المنتخب الأول يوم أمس الخميس، معلنًا بدء مرحلة تدريبية جديدة يقودها محمد وهبي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وجاء الإعلان خلال حفل تكريم أقامه الاتحاد المغربي لكرة القدم للركراكي، بعد مسيرة تدريبية بدأت عام 2022 وشهدت أبرز إنجازاتها بقيادة المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أول منتخب إفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ البطولة.

وبعد الإعلان عن نهاية مهمته، نشر الركراكي رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أرفقها بفيديو يستعرض أبرز محطات المنتخب المغربي خلال فترة قيادته، من بينها المشاركة التاريخية في مونديال قطر وبعض لقطات كأس أمم إفريقيا في نسختي 2023 و2025.

وأرفق المدرب المغربي الفيديو بعبارة مقتضبة كتب فيها: "ديما مغرب. الله – الوطن – الملك. شكراً". كما ظهرت في الفيديو عبارة "شكرًا على كل شيء" بأربع لغات هي العربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية.

الركراكي وإنجازه التاريخي

جاءت نهاية تجربة الركراكي بعد أسابيع من التكهنات التي رافقت خروج المنتخب المغربي من كأس أمم إفريقيا هذا العام عقب الخسارة أمام السنغال، وهي شائعات كان الاتحاد المغربي قد نفى صحتها في أكثر من مناسبة قبل أن يعلن القرار رسميًا.

وخلال حفل التكريم، قال فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم إن ما تحقق في عهد الركراكي يمثل "إنجازًا غير مسبوق" لكرة القدم المغربية، مشيرًا إلى أن المدرب أسهم في خلق روح جديدة داخل المنتخب وتجاوز فكرة المشاركة في كأس العالم لمجرد الظهور.

وأضاف أن المرحلة تستحق التوقف للاعتزاز بما تحقق، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة العمل بنفس الطموح خلال المرحلة المقبلة. وأوضح لقجع أن الركراكي شارك في تقييم المرحلة المقبلة والخيارات المرتبطة بها.

لقجع مكرما الركراكي في حفل أمس- الاتحاد المغربي

من جانبه، قال الركراكي في كلمة خلال الحفل إن بعض اللحظات تتطلب "دينامية جديدة ووجوهًا مختلفة ورؤية جديدة"، مضيفًا أنه بعد تحليل الوضع رأى أن المنتخب يحتاج إلى دفعة جديدة قبل كأس العالم المقبلة.

وأشار إلى أن قراره بمغادرة المنتخب يأتي في إطار تطور المشروع الكروي وليس نتيجة تراجع، واصفًا الخطوة بأنها "خيار مدروس من أجل مصلحة المغرب وكرة القدم المغربية".

كما وجه المدرب المغربي الشكر إلى لاعبي المنتخب، مؤكدًا أنهم دافعوا عن قميص بلادهم "بشرف وشجاعة وكرامة"، معربًا عن فخره بروح الالتزام والانضباط التي أظهروها خلال فترة عمله. وأكد أن المنتخب المغربي بات فريقًا قويًا يعرف قيمته ولا يخشى مواجهة أكبر المنتخبات.

مسيرة الركراكي

وخلال فترة قيادته، وصل المنتخب المغربي أيضًا إلى نهائي كأس أمم إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 2004، قبل أن يخسر المباراة النهائية أمام السنغال بعد هدف سجله بابي جي في الشوطين الإضافيين من مباراة شهدت توقفات طويلة.

وتوقفت المباراة قرابة 14 دقيقة بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب إثر احتساب ركلة جزاء للمغرب، قبل أن تُستأنف المباراة ويهدر إبراهيم دياز الركلة.

وكان المنتخب المغربي مرشحًا بقوة للفوز بالبطولة، إذ انتظرت الجماهير المحلية التتويج بكأس إفريقيا للمرة الأولى منذ نحو خمسة عقود.

وجاءت هذه النتائج في سياق فترة ازدهار لكرة القدم المغربية، إذ أحرز المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، كما توج منتخب الشباب بكأس العالم للشباب في تشيلي عام 2025 بقيادة المدرب محمد وهبي.

وبدءًا من المرحلة المقبلة، سيتولى وهبي تدريب المنتخب الأول في محاولة للبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، مع الاستعداد للمشاركة في كأس العالم 2026.

لقجع والمدرب الجديد محمد وهبي- الاتحاد المغربي

"ثورة في المنتخب"

وأكد المدرب الجديد أن المرحلة المقبلة لن تشهد "ثورة" داخل المنتخب، موضحًا أن الهدف يتمثل في الاستمرارية والبناء على العمل الذي تم إنجازه.

وأشار إلى أن الخروج من كأس أمم إفريقيا لا يعني أن وضع المنتخب كارثي، مؤكدًا أن هناك حلولاً يمكن العمل عليها بعد إجراء تحليل فني شامل.

وأضاف وهبي أنه يعمل حاليًا على إعداد تشكيلته الأولى للمنتخب، موضحًا أن اختيار اللاعبين سيعتمد على مستوى الأداء دون تمييز بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة.

وسيخوض المنتخب المغربي أول اختبار له تحت قيادة المدرب الجديد في مباراة ودية أمام منتخب الإكوادور في 27 مارس/ آذار، قبل مواجهة منتخب باراغواي في 31 من الشهر نفسه ضمن التحضيرات لكأس العالم.

وتضع قرعة مونديال 2026 المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وأسكتلندا وهايتي.

المصادر:
وكالات
شارك القصة