أعلنت لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر منح جائزتها السنوية للعام الحالي إلى ما سمّته "الشعرية الفلسطينية" ممثّلة بأربعة شعراء، هم غسان زقطان ويوسف عبد العزيز وطاهر رياض وزهير أبو شايب.
وهي المرة الأولى التي تُمنح الجائزة إلى "الشعرية" لا إلى شاعر واحد.
ويتسلّم الفائزون جائزتهم في احتفال خاص يقام في 25 أبريل/ نيسان الجاري في متحف الملك محمد السادس في العاصمة المغربية الرباط، ضمن الاحتفال بالرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.
ودشّن بيت الشعر في المغرب الجائزة عام 2002 بالتعاون مع وزارة الثقافة المغربية، لتكريم كبار الشعراء العرب والأجانب على مجمل أعمالهم.
واستوحت الجائزة اسمها من شجرة "الأركان" النادرة التي لا تنمو إلا في جنوبي المغرب، ومُنحت للمرة الأولى إلى الشاعر الصيني بو داو الذي يعتبر من أبرز الشعراء الصينيين وأكثرهم تميّزًا وحداثة في القرن العشرين.
كما مُنحت إلى الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش عام 2008، والعراقي سعدي يوسف عام 2009، والمغربي الطاهر بن جلون 2010، والبحريني قاسم حداد 2024، ولشعراء أجانب وعرب آخرين.
احتفاء بالمُنجز الشعري الفلسطيني
وقالت لجنة تحكيم الجائزة إن تتويج "الشعرية" الفلسطينية من خلال تجارب الشعراء غسّان زقطان ويوسف عبد العزيز وطاهر رياض وزهير أبو شايب، هو احتفاء بالمُنجَز الشعري الفلسطيني وتعدّد أصواته واختلاف تجاربه، وتمسّكه بشعريته وانخراطه الفعال في الأسئلة الكونية.
ورأت اللجنة أن كتابة الشعر "من داخل الجرح" جعلت الكتابة "مهمة شاقة"، تختبر خلالها ماهيتها وانتسابها إلى الشعر أساسًا، ما منحها قيمتها.
وأضافت أن الشعرية الفلسطينية ارتقت إلى أفق شعري متحقّق "بنبرة هادئة"، وحافظت على استقلاليتها عن كل ما هو غير شعري.
وقالت اللجنة إن تتويج الشعرية الفلسطينية من خلال أربع تجارب، هو أيضًا وجه من وجوه الصداقة الشعرية التي وسمت علاقة المغرب الثقافي بهذه الشعرية في بُعدها الكوني.
وترأست الشاعرة وفاء العمراني لجنة تحكيم جائزة الأركانة التي تكونت من النقاد والكتّاب: عبد الرحمن طنكول وأحمد جاريد وجمال الدين بنحيون ونور الدين الوزيتني والشاعر حسن نجمي.
والشعراء غسان زقطان ويوسف عبد العزيز وطاهر رياض وزهير أبو شايب من أبرز الشعراء الفلسطينيين والعرب منذ تسعينيات القرن الماضي، ويتميّز كل واحد منهم بتجربته الشعرية الخاصة في سياق المنجز الشعري الفلسطيني المعاصر.
وبينما تَحفل تجربة زقطان باليومي والتفاصيل الصغيرة التي يتآكلها الشعور بالفقد، تبرز الشعرية الرعوية في أعمال عبد العزيز، في حين تذهب تجربتا رياض وأبو شايب إلى استلهام الصوفية في قصائدهما الشعرية على نحو معاصر ومتصل بالأسئلة الكونية لإنسان العصور الحديثة. ومن أعمال الشاعر غسان زقطان "بطولة الأشياء: 1988 و"ليس من أجلي" عام 1992 و"غرباء بمعاطف خفيفة"، إضافة إلى تجارب في النثر الروائي.
وليوسف عبد العزيز عدة دواوين، منها "نشيد الحجر" و"وطن في المخيم" و"ذئب الأربعين" وسواها.
أما الشاعر طاهر رياض فله عدة دواوين منها "شهوة الريح" 1983، و"حلاج الوقت"، و"الكأس الحرام".
ومن أعمال الشاعر زهير أبو شايب "جغرافيا الريح والأسئلة" عام 1986 و"دفتر الأحوال والمقامات"، و"تاريخ العطش".