كشفت صور أقمار صناعية جديدة عن حجم الدمار الهائل في قطاع غزة، حيث حوّل القصف الإسرائيلي المستمر منذ عامين جزءًا كبيرًا من أراضيه إلى أرض قاحلة.
وتُظهر الصور، التي التقطتها شركة "Planet Labs PBC"، ومقرها سان فرانسيسكو، القطاع الفلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى الشهر الماضي.
ووفقًا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فقد تضرر أو دُمر ما يُقدر بنحو 80% من مباني غزة خلال تلك الفترة.
صور تكشف عن حجم الدمار في قطاع غزة
وتحولت مدينة غزة، حيث شنت إسرائيل هجومها الأخير، إلى أرض قاحلة باهتة. ودُمرت الملاعب الرياضية والحدائق والخزانات المائية.
وطالب المجتمع الدولي إسرائيل بوقف فوري لهجومها البري على المنطقة المنكوبة بالمجاعة، والتي أجبرت مئات الآلاف على النزوح.
أما منطقة المواصي، التي كانت في السابق رقعة خضراء شمال رفح، فقد تحولت إلى مدينة خيام مكتظة تؤوي مئات الآلاف من اللاجئين في مساحات تتقلص باستمرار، وتفتقر إلى البنية التحتية الأساسية مثل المأوى والمياه وشبكات الصرف الصحي.
الأراضي الزراعية التي كانت تملأ المشهد قبل الحرب، استُبدلت تقريبًا بالكامل بمخيمات مكتظة في ما يُعرف بـ"المنطقة الآمنة"، والتي تعرضت مرارًا للقصف خلال الحرب.
وقد ارتفع عدد سكان رفح إلى نحو 1.4 مليون نسمة خلال الحرب، أي أكثر من نصف سكان غزة، وأصبحت شبه المدينة غير قابلة للسكن، إذ تهدمت مبانيها وتفحمت، ولم يتبقَ سوى أكوام من الخرسانة والمعادن الملتوية.
وتكشف الصور عن آلاف المنازل التي انهارت وتحولت إلى أنقاض حجرية، وعن الحقول الخضراء التي تحولت إلى غبار، فيما لا تزال معالم الطرق القديمة للمدينة مرئية وسط الدمار.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن 67 ألفًا و173 شهيدًا، و169 ألفًا و780 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيًا بينهم 154 طفلًا.