الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

منذ عام 2018.. بريطانيا تسجل ثاني أعلى عدد من المهاجرين في 2025

منذ عام 2018.. بريطانيا تسجل ثاني أعلى عدد من المهاجرين في 2025

شارك القصة

اتجهت بريطانيا لوضع حد للمزايا التي يستفيد منها تلقائيًا طالبو اللجوء - غيتي
اتجهت بريطانيا لوضع حد للمزايا التي يستفيد منها تلقائيًا طالبو اللجوء - غيتي
الخط
اقترحت وزيرة الداخلية شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين على نحو كبير ووضع حد للمزايا التي يستفيد منها تلقائيًا طالبو اللجوء.

سجّلت بريطانيا في العام 2025 ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش منذ بدء جمع البيانات في العام 2018.

وتفيد بيانات وزارة الداخلية البريطانية نُشرت الخميس، بعدم رصد أي قوارب صغيرة في 31 ديسمبر/ كانون الأول، ما يشير إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين عبروا بحر المانش انطلاقًا من فرنسا خلال العام بلغ 41 ألفًا و472 شخصًا، وهو ثاني أعلى عدد بعد الرقم القياسي البالغ 45 ألفًا و774 شخصًا والمسجّل في العام 2022.

والرقم القياسي سجّل في عهد الحكومة المحافظة السابقة. ويأتي ذلك فيما تسجل شعبية زعيم حزب "ريفورم يو كيه" (إصلاح المملكة المتحدة) الشعبوي المناهض للهجرة نايجل فاراج تصاعدًا على مسافة أشهر قليلة من انتخابات محلية مقررة في أيار/مايو، تُعتبر مؤشرًا للاستحقاقات المقبلة.

ومع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر على خلفية هذه القضية الشائكة، اقترحت وزيرة الداخلية شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين على نحو كبير ووضع حد للمزايا التي يستفيد منها تلقائيًا طالبو اللجوء.

وكان رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك قد تعهّد بـ"وقف وصول القوارب" عندما كان في المنصب. وبعد فوز ستارمر بالمنصب في تموز/ يوليو 2024، أعرب سوناك عن أسفه لاستخدام الشعار الذي وصفه بأنه شديد "الصرامة" ويفتقر إلى السياق الكافي "لتوضيح مدى صعوبة" تحقيق الهدف.

"سحق العصابات" 

أما ستارمر، فاستعاد شعاره الخاص "سحق العصابات" في تعهّده بمعالجة المشكلة عبر تفكيك شبكات الإتجار بالبشر التي تدير عمليات العبور، لكنه لم يحقق إلى الآن نجاحًا يفوق سلفه.

وتقدّم حزب "ريفورم يو كيه" على حزب العمال بزعامة ستارمر بأكثر من عشر نقاط في استطلاعات الرأي في القسم الأكبر من العام 2025.

وفي رسالة رأس السنة، توقّع فاراج أنه إذا حقّق حزبه نتيجةً جيدةً في الانتخابات المحلية المقبلة "فسنواصل ونفوز بالانتخابات العامة" المقررة في موعد أقصاه العام 2029.

ودون التطرّق مباشرة إلى قضية المهاجرين، أضاف: "سنحظى حينها قطعا بفرصة لتغيير جوهري يشمل النظام الحكومي بأكمله في بريطانيا".

أما ستارمر، فقال في رسالته بمناسبة رأس السنة، إن حكومته "ستهزم التراجع والانقسام" الذي يشيعه الآخرون.

من جهتها، دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى عدم السماح "لسياسة التظلّم بأن تقول لكم إننا محكومون بالبقاء على حالنا".

احتجاجات

وتأتي الأرقام المتعلقة بالقوارب الصغيرة بعد تصريحات أدلت بها وزيرة الداخلية في نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت قالت فيها إن الهجرة غير النظامية "تمزق بلادنا".

وفي أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وصف متحدث باسم وزارة الداخلية عدد رحلات القوارب الصغيرة بأنه "مخز"، وقال إن "الإصلاحات الواسعة النطاق" التي أطلقتها محمود ستزيل الحوافز التي تدفع الوافدين.

وأسفرت اتفاقية مع فرنسا لإعادة المهاجرين حتى الآن عن ترحيل 153 شخصًا من المملكة المتحدة إلى فرنسا، وإعادة 134 شخصًا إلى المملكة المتحدة من فرنسا، بحسب ما قال وزير أمن الحدود واللجوء أليكس نوريس.

وأضاف: "بفضل خطتنا الرائدة، التي تعتمد على مبدأ +دخول واحد، خروج واحد+ أصبح بإمكاننا الآن إعادة من يصلون على متن القوارب الصغيرة إلى فرنسا".

وسجل العام الماضي احتجاجات عديدة في مدن بريطانية على خلفية إيواء مهاجرين في فنادق.

وفي ظل تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين، احتشد ما يصل إلى 150 ألف شخص في وسط لندن في سبتمبر/ كانون الأول الماضي في أحد أكبر احتجاجات اليمين المتطرف في تاريخ بريطانيا، والتي نظمها الناشط تومي روبنسون.

وبلغت طلبات اللجوء في بريطانيا مستويات قياسية، مع تقديم نحو 111 ألف طلب خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران 2025.

ويعتمد حزب العمال حاليًا نهج حكومة الائتلاف الدنماركية، بقيادة الحزب الاشتراكي الديموقراطي المنتمي لليسار الوسط، والتي تطبّق سياسات هجرة تُعدّ من الأكثر تشدّدًا في أوروبا.

وزار مسؤولون بريطانيون رفيعو المستوى مؤخرًا الدنمارك، حيث انخفض عدد طلبات اللجوء المقبولة إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا.

لكن من المرجح أن تواجه خطط الحكومة معارضة من نواب في حزب العمال من ذوي الميول الأكثر يسارية، خشية أن يخسر الحزب ناخبيه لصالح بدائل تقدمية مثل حزب الخضر.

وكانت أقدمت الحكومة على تغييرات تشريعية في محاولة لوقف عبور القناة الإنكليزية، تضمنت ما يلي:

قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة، الذي أصبح قانونًا في ديسمبر/كانون الأول، ويُدخل جرائم جنائية جديدة، ويسمح لوكالات إنفاذ القانون باستخدام صلاحيات مكافحة الإرهاب للقضاء على عصابات تهريب البشر. جعل وضع اللاجئ مؤقتًا، مع إجراء مراجعات منتظمة لسلامة بلد الشخص الأصلي، وانتظار لمدة 20 عامًا للحصول على وضع دائم.

وفي الوقت نفسه، قالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش إن الإجراءات الحكومية لم تكن كافية، مضيفةً أن الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان كان ضروريًا لمعالجة المشكلة.

وقد ضغط كل من حزب المحافظين وحزب "ريفورم يو كيه" من أجل الانسحاب من معاهدة حقوق الإنسان كوسيلة لمعالجة الهجرة غير الشرعية، إلا أن حكومة حزب العمال أصرت على أنها لن تغادر الاتفاقية، وتسعى بدلًا من ذلك إلى تعديل كيفية تفسير قضايا الهجرة في القانون البريطاني.

تابع القراءة

المصادر

وكالات