أعربت منسّقة الأمم المتحدة في السودان عن استيائها الإثنين قبل بضعة أيّام من الذكرى الثالثة للحرب السودانية التي تحوّلت إلى "أزمة مهملة" في بلد "عالق" في "دوّامة" فظاعات بسبب النزاع بين قائدي الجيش وقوات الدعم السريع.
منذ 15 أبريل/ نيسان 2023، تعصف بالسودان حرب دامية بين الحليفين السابقين، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليونا وأغرقت البلد في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.
تنديد أممي بأزمة "مهملة" في السودان
وقالت دينيز براون في إحاطة إعلامية عبر الفيديو "نحن فعلًا في دوّامة في السودان، مع تكرار أعمال العنف الجنسي وتكرار عمليات النزوح وتكرار سقوط قتلى. ويخال لنا أننا عالقون في دوّامة تكرار".
وأضافت "فيما تثير الأمم المتحدة علنًا مسألة هذه الفظاعات وتكرّرها، يبقى السؤال المطروح لماذا لم ينتفض العالم بشكل كاف للتحرّك؟ وما الذي ينبغي أن يحصل بعد لاستفاقة الضمائر ولفت الانتباه؟".
وذكّرت بحال سكّان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور والتي سيطرت عليها قوّات الدعم السريع في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.
وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بمقتل 6 آلاف شخص على الأقلّ في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على المدينة.
لكن براون لفتت إلى أنه "لا يعرف بعد العدد الفعلي للقتلى والمفقودين والمعتقلين"، منبّهة كذلك إلى الوضع في مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان التي تواجه "هجمات يومية" ولم يعد يمكن لقوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة الوصول إليها.
وقالت براون: "إنها أكبر أزمة وأكثرها تعقيدًا. ولا بدّ من التركيز على سبل إيجاد حلّ"، و"تمويل الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية" للسكان بانتظار تسوية.
وهي دعت إلى عدم اعتبار الحرب في السودان "أزمة منسية" بل "أزمة مهملة"، خصوصًا بعدما لم يلق نداء لجمع تبرّعات بقيمة 2,9 مليار دولار أطلقته الأمم المتحدة للسودان سنة 2026 سوى تمويل بنسبة 16%، في ظلّ تقلّص المساعدات الإنمائية على الصعيد الدولي.