الأربعاء 19 أغسطس / أغسطس 2026
Close

منشورات ترمب قبل الجميع.. خدمة جديدة تفتح باب الجدل في أميركا

منشورات ترمب قبل الجميع.. خدمة جديدة تفتح باب الجدل في أميركا

شارك القصة

يرى منتقدون أن دفع الأموال مقابل خدمة تروث سوشيال هو استغلال من ترمب لمنصبه الرئاسي
يرى منتقدون أن دفع الأموال مقابل خدمة تروث سوشال هو استغلال من ترمب لمنصبه الرئاسي- غيتي
يرى منتقدون أن دفع الأموال مقابل خدمة تروث سوشال هو استغلال من ترمب لمنصبه الرئاسي- غيتي
الخط
أثارت خدمة جديدة تتيح الاطّلاع المبكر على منشورات الرئيس الأميركي ترمب في منصّة تروث سوشال انتقادات بشأن احتمال استغلال تأثير القرارات الرئاسية لتحقيق المكاسب.

واجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة جديدة من الانتقادات بعد إطلاق خدمة مدفوعة تمنح المشتركين إمكانية الاطّلاع على منشوراته في منصّة "تروث سوشال" قبل نشرها للعامة بثوانٍ، وسط تساؤلات عن تضارب المصالح في ولايته الرئاسية الثانية.

وأطلقت مجموعة "ترمب ميديا آند تكنولوجي" السبت خدمة "تروث إيه بي آي" (Truth API)، التي تتيح للمشتركين متابعة منشورات ترمب بشكل مبكر، في وقت يستخدم فيه الرئيس المنصّة للإعلان عن مواقف وقرارات سياسية واقتصادية قد تؤثر مباشرة في حركة الأسواق.

وتشمل منشورات ترمب ملفات حساسة، من بينها التطورات المرتبطة بالحرب على إيران والسياسات الجمركية، وهي قضايا يمكن أن تؤدي تصريحات بشأنها إلى تحركات سريعة في أسعار الأصول المالية، صعودًا أو هبوطًا.


"أفضلية زمنية"


وذكر موقع "أكسيوس" أن الاشتراك الشهري في الخدمة يتراوح بين 60 ألفًا و100 ألف دولار، فيما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن خمس شركات متخصصة في التداول انضمت إلى الخدمة بعد وقت قصير من إطلاقها.

وقال أرت هوغان، المحلل لدى "بي رايلي ويلث مانجمنت"، لوكالة فرانس برس، إن الخدمة تمنح المستثمرين الأسرع وخوارزميات التداول "أفضلية زمنية"، حتى لو كانت الفارق مجرد أجزاء من الثانية.

وأثار إطلاق الخدمة انتقادات من جهات سياسية وقانونية، إذ اعتبر معارضون أنها قد تمثل استغلالًا للمنصب الرئاسي وتحقيق منفعة شخصية من معلومات مرتبطة بقرارات حكومية.

وأعلن السيناتور الديمقراطي مارك وورنر تقديم مشروع قانون يهدف إلى ضمان "وصول جميع الأميركيين بشكل متساوٍ ومجاني" إلى الإعلانات العامة الصادرة عن المسؤولين الحكوميين.

كما دعا السيناتوران إليزابيث وارن وآدم شيف إلى فتح تحقيق تشرف عليه هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، معتبرين أن الأمر يمثل "استغلالًا صارخًا لمنصب الرئيس لتحقيق منفعة شخصية".


تأثيرات تصريحات ترمب


وجاءت هذه الانتقادات بعد ساعات من إطلاق الخدمة، عندما أعلن ترمب تراجعه عن خطة لمهاجمة إيران، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، في مؤشر على تأثير تصريحاته في الأسواق.

وقالت آن ليبتون، أستاذة القانون في جامعة كولورادو والمتخصصة في تنظيم أسواق المال، إن ترمب يدرك قيمة تصريحاته وتأثيرها، مشيرة إلى أن زيادة قدرتها على تحريك الأسواق تجعل الخدمة الجديدة أكثر قيمة.

وأضافت أن ذلك قد يمنح الرئيس الأميركي حافزًا لنشر رسائل تؤثر في الأسواق، "بغض النظر عمّا إذا كانت تخدم المصلحة العامة الأميركية".

في المقابل، رفض ترمب هذه الانتقادات، مشيرًا إلى المكاسب التي حققها من استثماراته في العملات المشفرة، ومعتبرًا أن الجميع يستفيدون من ارتفاع الأسواق منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وأظهر استطلاع أجرته "سي إن إن/إس إس آر إس" في أواخر يوليو/ تموز أن 64% من المشاركين يرون أن ترمب "تمادى أكثر مما ينبغي" في السعي وراء مصالحه المالية الشخصية خلال وجوده في البيت الأبيض.

وقدّرت مجلة "فوربس" ارتفاع ثروة ترمب من 2.3 مليار دولار إلى 6.5 مليارات دولار منذ فوزه في انتخابات عام 2024.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب