في شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، ينتشر مئات الآلاف من اللبنانيين الذين نزحوا من الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إنذارات الإخلاء الإسرائيلية غير المسبوقة.
وقال مراسل التلفزيون العربي في بيروت محمد شبارو، إنّ الضاحية الجنوبية لبيروت تبدو كمدينة أشباح، إذ أُطفأت أنوارها بعد أن فرغت من سكانها بعد نحو ثلاث أو أربع ساعات من موجات النزوح الكبيرة التي شهدتها.
وقال إن الإخلاءات لم تطال الأحياء الأربعة التي شملتها الإنذارات، بل طالت ايضًا كل أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف أنّ شوارع العاصمة مزدحمة بالكامل من قبل عائلات كاملة من النازحين وهي "تهيم من دون معرفة وجهتها، بينما توجّه بعضها إلى أقرب نقطة خارج نطاق ضاحية بيروت الجنوبية"، وفق وصفه.
وأشار إلى أنّ العائلات كانت تسير سيرًا على الأقدام، وأخرى على دراجات نارية في محاولة للوصول إلى أقرب نقطة خارج نطاق الضاحية. بينما كانت مداخل ضاحية بيروت الجنوبية مقفلة بالكامل".
وتحدّث المراسل عن أنّ المداخل الشمالية التي تؤدي إلى العاصمة اللبنانية بيروت ممتلئة بأعداد غفيرة النازحين".
وأوضح مراسلنا أنّ النازحين افترشوا الطرقات والساحات العامة، بينما بقي آخرون في سياراتهم، أما البعض الآخر فتوجّه إلى أقرب مدرسة خارج نطاق الضاحية الجنوبية لبيروت.
السكان يهيمون على الطرقات وسط ازدحام خانق مع حركة نزوح واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت وغموض حول مصيرهم @mchebaro pic.twitter.com/Ssj396QLCB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 5, 2026
السيناريو الأخطر
وأضاف "هي حالة من الفوضى. حتى أنّ إدارات الدولة تعيش حالة من الصدمة في هذه الدقائق أو في الساعة التي مضت، وهي لا تعلم كيف تتعامل مع هذا الواقع".
وأكد أنّ السيناريو الأخطر بالنسبة للسكان والطبقة السياسية اللبنانية هو القصف الذي يؤدي الى تدمير أحياء بكاملها أو ما يصطلح على تسميته اسرائيليًا بـ""عقيدة الضاحية"" أو "سيناريو غزة" كعقاب جماعي.
وأردف "كل ما يمكن قوله في الساعات الحالية أنّ السيناريو الذي يخطر على بال الجميع، الطبقة السياسية وكذلك على لسان السكان، أنّ مصير الضاحية الآن هو تحت التهديد، الضاحية التي اختبرت في العام 2006 معنى التدمير الممنهج".