السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

منظمة الصحة تصدر توصيات جديدة للوقاية من الخرف.. ما هي؟

منظمة الصحة تصدر توصيات جديدة للوقاية من الخرف.. ما هي؟

شارك القصة

حددت مراجعة 14 عامل خطر يمكن تعديلها للوقاية من الخرف - غيتي
حددت مراجعة 14 عامل خطر يمكن تعديلها للوقاية من الخرف - غيتي
حددت مراجعة 14 عامل خطر يمكن تعديلها للوقاية من الخرف - غيتي
الخط
تشمل توصيات منظمة الصحة العالمية الجديدة للوقاية من الخرف الحفاظ على النشاط البدني والاجتماعي، والامتناع عن التدخين واتباع نظام غذائي صحي.

أصدرت منظمة الصحة العالمية توصيات محدثة للمساعدة في الوقاية من الخرف أو تأخير ظهوره.

وكانت مراجعة شاملة نُشرت عام 2024 في مجلة "ذا لانسيت" (The Lancet)، قد أظهرت أن ما يصل إلى 45% من إجمالي حالات الخرف كان يمكن الوقاية منها. وحددت المراجعة أربعة عشر عامل خطر يمكن تعديلها. 

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالخرف

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "نحن نعلم اليوم أكثر من أي وقت مضى ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالخرف، وتُترجم هذه المبادئ التوجيهية تلك المعرفة إلى إجراءات عملية".

وأكّد أنه باتت لدى البلدان الآن توصيات واضحة ومستندة إلى الأدلة يمكنها تطبيقها على الفور لحماية الصحة الإدراكية للأفراد.

ويعني ذلك بالنسبة للفرد أن معالجة عوامل الخطر قد تقلل من احتمالية إصابته بالخرف، رغم أنه لا يمكن تحديد نسبة مئوية عامة لهذا الانخفاض؛ إذ تنطبق نسبة الـ 45% على مستوى السكان ككل، وليس على مستوى خطر الإصابة لدى فرد بعينه.

توصيات منظمة الصحة للوقاية من الخرف

وتشمل التوصيات الجديدة الحفاظ على النشاط البدني والاجتماعي، والامتناع عن التدخين، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، واتباع نظام غذائي صحي، وضبط مستويات ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم والوزن.

فصحة الدماغ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الجهاز القلبي الوعائي، وغالبًا ما تتداخل التدابير التي تعزز صحة أحدهما مع تلك التي تعزز صحة الآخر.

وفي السنوات الأخيرة، تزايدت الأدلة التي تشير إلى وجود صلة بين فقدان السمع والخرف؛ إذ أظهرت إحدى التجارب السريرية الكبرى أن استخدام المعينات السمعية قد يبطئ وتيرة التدهور المعرفي بنسبة تقارب 50% لدى بعض كبار السن المعرضين لخطر متزايد للإصابة بهذا التدهور.

يعد الحفاظ على النشاط البدني ضروريًا للوقاية من الخرف- غيتي
يعد الحفاظ على النشاط البدني ضروريًا للوقاية من الخرف - غيتي

ورغم أن السبب الدقيق وراء ارتباط فقدان السمع بالخرف ليس واضحًا تمامًا، إلا أن الباحثين يعتقدون أن الجهد المعرفي الإضافي اللازم لمعالجة الأصوات، فضلاً عن العزلة الاجتماعية التي قد تنجم عن فقدان السمع، ربما تلعب دورًا في ذلك.

المستوى التعليمي وتلوث الهواء

أمّا عوامل الخطر الأخرى، فهي ليست بالسهولة نفسها من حيث إمكانية معالجتها على المستوى الفردي.

فعلى سبيل المثال، يُعد انخفاض المستوى التعليمي في مرحلة مبكرة من العمر أحد العوامل الأربعة عشر التي حددتها مراجعة دورية "لانسيت" (The Lancet)؛ وهو أمر لا يمكن تداركه فعليًا بعد مرور عقود من الزمن، حين يصبح خطر الإصابة بالخرف مصدر قلق أكثر إلحاحًا.

كذلك توصي منظمة الصحة العالمية بالحد من التعرض لتلوث الهواء قدر الإمكان، غير أن هذا الأمر ليس دائمًا تحت سيطرة الفرد، أو حتى مقدم الرعاية الصحية. 

وارتبط فقدان البصر بخطر الإصابة بالخرف، كما أن علاج مشاكل النظر يُعد أمرًا مهمًا للصحة بحد ذاته. ومع ذلك، رأت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حتى الآن أدلة كافية للتوصية بعلاج ضعف البصر تحديدًا كجزء من إستراتيجية للحد من مخاطر الإصابة بالخرف.

وينطبق الأمر ذاته على مسألة النوم؛ إذ يُعد الحصول على قسط جيد من النوم أمرًا مهمًا للصحة العامة، كما ارتبطت اضطرابات النوم أو سوء جودته بخطر الإصابة بالخرف، غير أنه لا توجد حاليًا أدلة كافية تشير إلى أن التدخلات الرامية لتحسين النوم أو علاج اضطرابات النوم واليقظة يمكن أن تقلل تحديدًا من خطر الإصابة بالخرف.

توصية بعدم تناول الفيتامينات

كذلك، توصي منظمة الصحة بعدم تناول فيتامينات (ب) أو (هـ)، أو مكملات "أوميغا-3"، أو تركيبات الفيتامينات والمعادن المتعددة بهدف الوقاية من الخرف تحديدًا، ما لم يكن الشخص يعاني من نقص مُشخَّص في هذه العناصر الغذائية.

ووفق موقع "سينس أليرت"، أظهرت التجارب عدم وجود أدلة مقنعة تثبت أن هذه المكملات تحمي من التدهور المعرفي، كما أن المكملات ليست بالضرورة غير ضارة لمجرد أن العناصر الغذائية التي تحتوي عليها ضرورية للصحة؛ إذ يمكن أن تؤدي بعض هذه المكملات -عند تناولها بجرعات عالية- إلى آثار غير مرغوب فيها أو حتى ضارة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية، أنه "ينبغي التصدي لعوامل خطر الإصابة بالخرف من منظور شامل، نظرًا لأن عوامل الخطر المتعددة غالبًا ما تتزامن وتتراكم على مدار العمر".

ويعني ذلك أن على مقدمي الرعاية الصحية تبني تدخلات وإستراتيجيات مصممة خصيصًا لتلائم كل فرد. أما بالنسبة للفرد، فيعني ذلك السعي للحفاظ على نمط حياة صحي للغاية.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات