الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

منظومة باتريوت.. أحد أهم أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي في العالم

منظومة باتريوت.. أحد أهم أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي في العالم

شارك القصة

تعد منظومة "باتريوت" الأميركية أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي العالمية- رويترز
تعد منظومة "باتريوت" الأميركية أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي العالمية- رويترز
تعد منظومة "باتريوت" الأميركية أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي العالمية- رويترز
الخط
تواصل منظومة "باتريوت" الأميركية لعب دور رئيسي في الدفاع الجوي بأوكرانيا، رغم التحديات وارتفاع كلفة تشغيلها.

أعلنت وزارة الحرب الأميركية وشركة "لوكهيد مارتن" أنّ الجيش الأميركي منح الشركةَ تعديلًا على عقد بقيمة تصل إلى ثمانية وخمسين مليار دولار فاصلة اثنين وستين، لإنتاج صواريخ "باتريوت" اعتراضية من طراز "باك ثلاثة إم إس ثري"  (PAC-3 MSE) مُعزّزة القدرات، وذلك في واحدة من أكبر صفقات الذخيرة في السنوات الأخيرة.

ويُعتبر نظام "باتريوت" أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في العالم، إذ يشكل خط الدفاع الأخير ضد الصواريخ الباليستية في 18 دولة، بينما اكتسب أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية مع دخوله في مواجهة صواريخ متطورة، بينها صواريخ "كينغال" و"إسكندر".

وطُوّر النظام الأميركي في الأساس لاعتراض الطائرات، قبل أن يتحوّل إلى المنظومة الرئيسية للولايات المتحدة في التصدي للصواريخ الباليستية، مع تحديثات متلاحقة عززت قدراته على مواجهة التهديدات الحديثة.

مكونات منظومة "باتريوت"

تتكوّن بطارية باتريوت من عدة عناصر رئيسية تعمل بصورة متكاملة، تشمل محطة التحكّم بالاشتباك، ورادار الكشف والتتبّع، ومنظومة الاتصالات والهوائيات، إضافة إلى محطة الطاقة، وكذلك منصّات إطلاق الصواريخ.

وتحمل كل منصّة إطلاق في الجيل القديم "باك 2" أربعة صواريخ، بينما تستوعب منصة الجيل الأحدث "باك 3" ما يصل إلى 16 صاروخًا، ما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع أهداف متعددة في وقت واحد.

ويكمن الفارق الأساسي بين الجيلين في آلية الاعتراض، إذ يعتمد "باك 2" على تفجير الرأس الحربي بالقرب من الهدف لتدميره بالشظايا، في حين يستخدم "باك 3" تقنية "الاصطدام المباشر"، حيث يصيب الصاروخ الهدف بشكل مباشر لتدميره.

من حرب الخليج إلى أوكرانيا

وبدأ تطوير منظومة "باتريوت" خلال ستينيات القرن الماضي، ودخلت الخدمة رسميًا عام 1984، قبل أن تخضع لأول اختبار قتالي واسع خلال حرب الخليج عام 1991.

وعادت المنظومة إلى واجهة العمليات العسكرية مع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أعلنت كييف استخدامها لاعتراض صواريخ "كينجال" الروسية فرط الصوتية، التي كانت موسكو تؤكد أنّها غير قابلة للاعتراض.

لكن الجيش الأوكراني أشار مؤخرًا إلى تراجع فعالية النظام في مواجهة صواريخ "إسكندر"، التي تتميّز بقدرتها على تنفيذ مناورات تفادي وإطلاق وسائل خداعية تُعقّد عملية اعتراضها.

انتشار واسع واتفاق لإنتاجه داخل أوكرانيا

تنتشر منظومة "باتريوت" في 18 دولة حول العالم، من بينها دول خليجية، إضافة إلى اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية وإسرائيل.

وبدأت أوكرانيا تلقّي بطاريات "باتريوت" في أبريل/ نيسان 2023، وتُشير التقديرات إلى امتلاكها حاليًا نحو عشر بطاريات، إلا أنّ بعضها خارج الخدمة بسبب أعمال الصيانة أو نتيجة تعرّضه لهجمات مُباشرة.

وفي تطور لافت، وقعت كييف اتفاقًا لإنتاج صواريخ "باتريوت" محليًا، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها لتصنيع منظومة دفاع جوي مطابقة لمعايير حلف شمال الأطلسي "الناتو" داخل منطقة تشهد حربًا نشطة.

تكلفة مرتفعة وإنتاج لا يلبي الطلب

وتتجاوز تكلفة البطارية الواحدة من منظومة "باتريوت" مليار دولار داخل الولايات المتحدة، بينما قد تصل قيمتها التصديرية إلى نحو 2.5 مليار دولار، بحسب تقديرات متداولة.

أما تكلفة الصاروخ الواحد من طراز "باك 3" فتتراوح بين 4 و10 ملايين دولار، ما يجعل تشغيل المنظومة واعتراض الهجمات الصاروخية عملية مرتفعة الكلفة.

ورغم زيادة الإنتاج السنوي لهذه الصواريخ من نحو 350 صاروخًا عام 2018 إلى أكثر من 620 صاروخًا في عام 2025، فإن هذا المستوى لا يزال أقل من نصف حجم إنتاج الصواريخ الروسية التي تتطلب الاعتراض، وهو ما يفسّر استمرار أزمة نقص الذخائر الدفاعية في أوكرانيا وعدد من الدول الأوروبية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي