حذّرت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء، من أنّ ملايين الأشخاص في ما لا يقلّ عن 12 منطقة أزمات حول العالم قد يُواجهون المجاعة، في ظل تقلّص المساعدات عالميًا.
وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي في تقرير مشترك، أنّ من بين المناطق المعنية السودان وغزة، ووجهتا نداءات للحصول على أموال لسد النقص.
وأشار التقرير إلى أنّ تمويل الإغاثة الإنسانية يُعاني من "نقص خطير"، إذ لم يتمّ جمع سوى 10.5 مليار دولار من أصل 29 مليار دولار مطلوبة لمساعدة المُعرّضين للخطر، داعيًا إلى تقديم المزيد من المساعدة من الحكومات والجهات المانحة الأخرى.
فلسطين والسودان في قائمة المجاعة
وأدرج تقرير الوكالتان التابعتان للأمم المتحدة والمعنيتان بالغذاء، فلسطين وهايتي ومالي وجنوب السودان واليمن ضمن البلدان التي تُواجه "خطر الجوع الكارثي الوشيك"، أي المجاعة.
كما اعتبر التقرير كلًا من أفغانستان وجمهورية الكونغو الديموقراطية وبورما ونيجيريا والصومال وسوريا "محل قلق بالغ"، بالإضافة إلى بوركينا فاسو وتشاد وكينيا إضافة إلى لاجئي الروهينغا في بنغلادش.
وأكد أيضًا أنّ النزاعات والعنف هما السببان الرئيسيان لانعدام الأمن الغذائي الحاد في غالبية البلدان المُعرّضة للخطر.
وقال برنامج الأغذية العالمي إنّه بسبب تخفيضات التمويل، خفّض المساعدات المُقدّمة للاجئين والنازحين، فيما علّق برامج التغذية المدرسية في بعض البلدان.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين: "نحن على شفير كارثة جوع يمكن تجنبها تمامًا وتُهدّد بتفشّي المجاعة على نطاق واسع في العديد من البلدان"، محذرةً من أنّ عدم التحرّك "سيؤدي فقط إلى مزيد من عدم الاستقرار والهجرة والنزاع".
من جهتها، حذّرت منظمة الفاو من أنّ الجهود المبذولة لحماية سبل العيش الزراعية مُهدّدة، "وهي ضرورية لتحقيق استقرار إنتاج الغذاء ومنع تكرار الأزمات".
وأضافت أنّه يجب توفير التمويل للبذور وخدمات صحة الثروة الحيوانية، "قبل بدء مواسم الزراعة أو حدوث صدمات جديدة".
وقال المدير العام للفاو شو دونيو: "الوقاية من المجاعة ليست مجرد واجب أخلاقي، بل هي استثمار ذكي في السلام والاستقرار على المدى البعيد. السلام شرط أساسي لتحقيق الأمن الغذائي والحق في الغذاء هو أحد حقوق الإنسان الأساسية".
وخفّضت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانح للمنظمتين العام الماضي، مساعداتها الخارجية في عهد الرئيس دونالد ترمب. كما قلّصت أيضًا دول كبرى أخرى مساعداتها الإنمائية والإنسانية أو أعلنت عزمها إجراء تخفيضات.