أعلن الجيش السوداني اليوم السبت، سيطرته على مواقع مهمة عدة في العاصمة الخرطوم، بعد يوم من إعلانه السيطرة على القصر الجمهوري.
وأمس الجمعة، أعلن الجيش السوداني أنه استعاد بعد نحو عامين على بدء الحرب القصر الجمهوري في الخرطوم من قوات الدعم السريع، التي ردت باستهداف المجمع بطائرات مسيّرة ما أدى إلى مقتل طاقم إعلامي وعسكريين.
وأكدت "الدعم السريع" أن المعركة للسيطرة على القصر الجمهوري في الخرطوم "لم تنته بعد"، مشيرة إلى أن مقاتليها ما زالوا في المنطقة.
الجيش السوداني يحقق مكاسب في الخرطوم
وفي تطورات اليوم السبت، أعلن الجيش السوداني سيطرته على مبنى رئاسة جهاز المخابرات وأنه بدأ محاصرة مطار الخرطوم الدولي، الذي تتحصن فيه قوات الدعم السريع، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي.
وقال الجيش السوداني في بيان: "سيطرنا على مباني بنك السودان المركزي وبرج زين وبرج النيل للبترول بمنطقة المقرن وسط الخرطوم".
وفي وقت سابق اليوم، أظهرت صورة خاصة بالتلفزيون العربي سيطرة الجيش السوداني على البنك المركزي في الخرطوم عقب معارك ضارية.
وأضاف الجيش السوداني أنه سيطر على المتحف القومي وجامعة السودان وقاعة الصداقة ومصرف الساحل والصحراء.
وقال الناطق باسم الجيش السوداني: "سيطرنا على إدارة المرافق الإستراتيجية ومباني رئاسة جهاز المخابرات وفندق كورنثيا في الخرطوم".
وأكد أن قوات الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم تواصل الضغط على عناصر الدعم السريع الذين يحاولون الهروب.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن قوات الجيش السوداني سيطرت على جزيرة توتي وبرج كورنثيا وسط الخرطوم.
وأشار إلى أن الجيش السوداني يقصف بالمدفعية الثقيلة من أم درمان مواقع سيطرة قوات الدعم السريع.
وكذلك أفاد مراسل التلفزيون العربي بأن الجيش السوداني سيطر على جامعة النيلين في الخرطوم.
وتتكون الخرطوم باعتبارها عاصمة السودان من 3 مدن هي الخرطوم (جنوب شرق)، وبحري (شمال شرق)، وأم درمان (غرب)، وترتبط فيما بينها بجسور على نهري النيل الأزرق والنيل الأبيض.
وأمس الجمعة، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مواصلة المعركة ضد قوات الدعم السريع، لافتًا إلى أن الجيش مستمر في تقدمه من أجل إكمال تحرير كامل البلاد.
كما شدد على رفضه التفاوض أو الحديث مع الدعم السريع، وذلك في أول تعليق له على استعادة الجيش السوداني القصر الرئاسي ووزارات مجاورة له وسط الخرطوم.
وفي الأسابيع الأخيرة، استعاد الجيش السوداني السيطرة على مساحات كبيرة من الخرطوم، من بينها بحري، المعروفة بالخرطوم شمال، ومنطقة شرق النيل الواقعة شرقًا.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، تكثفت المعارك في أماكن أخرى في البلاد لا سيما في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصرة منذ مايو/ أيار، فيما تحاول قوات الدعم السريع الاستيلاء عليها للسيطرة على منطقة دارفور الغربية الشاسعة برمتها.
يذكر أن الجيش وقوات الدعم السريع يخوضان منذ أبريل/ نيسان 2023 صراعًا داميًا أسفر، وفقًا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليون آخرين.