الإثنين 14 سبتمبر / سبتمبر 2026

منها فيتا وبارميزان.. الأجبان تشعل خلافًا تجاريًا بين أميركا والمكسيك

منها فيتا وبارميزان.. الأجبان تشعل خلافًا تجاريًا بين أميركا والمكسيك

شارك القصة

الأجبان في المكسيك
تعترض واشنطن على حماية أسماء أجبان أوروبية في السوق المكسيكية - رويترز
تعترض واشنطن على حماية أسماء أجبان أوروبية في السوق المكسيكية - رويترز
الخط
اعترضت الولايات المتحدة على اتفاق مكسيكي أوروبي يمنح حماية خاصة لمئات المنتجات المرتبطة بمناطق جغرافية محددة.

تحوّلت أسماء أجبان أوروبية شهيرة إلى نقطة خلاف في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك.

حدث ذلك بعدما اعترضت واشنطن على اتفاق مكسيكي أوروبي يمنح حماية خاصة لمئات المنتجات المرتبطة بمناطق جغرافية محددة.

خلاف على تسميات الأجبان

ويتمحور الخلاف حول أسماء مثل "بارميجيانو ريجيانو" الإيطالي و"فيتا" اليونانية و"مانشيغو" الإسباني، إذ تخشى الولايات المتحدة أن تحد الحماية الجديدة من قدرة منتجيها على تسويق أجبان في المكسيك بأسماء مثل "بارميزان" و"فيتا".

ويرتبط النزاع بنظام "المؤشرات الجغرافية"، الذي يحمي أسماء المنتجات المرتبطة بمناطق إنتاج محددة.

الأجبان في المكسيك
تصدر الولايات المتحدة سنويًا إلى المكسيك ما قيمته نحو مليار دولار من الأجبان - رويترز

وترى الولايات المتحدة أن أسماء مثل "بارميزان" و"فيتا" أصبحت أسماء عامة لأنواع من الجبن، بينما يتمسك الاتحاد الأوروبي بأن "بارميزان" يجب أن يشير إلى "بارميجيانو ريجيانو" المنتج في شمال إيطاليا، وأن "فيتا" ترتبط بمناطق إنتاج محددة في اليونان.

وانتقدت واشنطن منذ سنوات توسع نظام المؤشرات الجغرافية الأوروبي، معتبرةً أن إلزام المنتجين خارج أوروبا باستخدام أوصاف مثل "فيتا مقلدة" أو "على طريقة أسياغو" يفرض عليهم تكاليف غير ضرورية.

سوق بمليار دولار

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، التي تصدّر نحو مليار دولار من الجبن إلى المكسيك سنويًا، مقابل صادرات أوروبية من منتجات الألبان إلى السوق المكسيكية لا تتجاوز نحو 200 مليون دولار.

وتشكل واردات الجبن، ومعظمها من الولايات المتحدة، نحو 30% من الاستهلاك المحلي في المكسيك، فيما تنتشر في السوق منتجات تحمل تسميات مثل "بارميزان" و"مانشيغو".

ووقعت المكسيك والاتحاد الأوروبي الاتفاق التجاري المحدث في مايو/ أيار الماضي، ويتضمن حماية 568 مؤشرًا جغرافيًا أوروبيًا في السوق المكسيكية.

لكن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ بصورة كاملة بعد، إذ لا تزال المكسيك مطالبة باستكمال إجراءات التصديق عليه.

وتستغل واشنطن هذه المرحلة للضغط في القضية بالتزامن مع مفاوضاتها التجارية مع المكسيك، فيما أكدت المفوضية الأوروبية أنه لا يمكن تغيير شروط الاتفاق، وأنها أخذت علمًا بالتحركات الأميركية المعارضة لحماية أسماء الأجبان الأوروبية.

مصالح متشابكة

ولا يقتصر الجدل على واشنطن وبروكسل، إذ يرى بعض تجار الأجبان في المكسيك أن الاتفاق الأوروبي قد يتيح منتجات أوروبية بأسعار أفضل.

في المقابل، ينتقد منتجون محليون المنافسة الأميركية التي يقولون إنها تضغط على الإنتاج المحلي بسبب الأسعار المنخفضة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي