الأحد 8 شباط / فبراير 2026
Close

منها "قص شوارب".. انتهاكات متعددة في السويداء تثير غضب السوريين

منها "قص شوارب".. انتهاكات متعددة في السويداء تثير غضب السوريين

شارك القصة

 شهدت السويداء خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا مفاجئًا - الأناضول
شهدت السويداء خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا مفاجئًا - الأناضول
الخط
انتشرت فيديوهات وصور لممارسات مهينة بحق مدنيين منها حلق شوارب رجال مسنين منهم الشيخ مرهج شاهين، ما أثار موجة غضب عارمة في الشارع السوري.

في واحدة من أخطر اللحظات التي تمر بها سوريا عمومًا ومحافظة السويداء على الخصوص، شهدت المدينة ومحيطها خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا مفاجئًا، انتهى بانسحاب القوات الأمنية والعسكرية الحكومية إلى خارج المدينة، بناء على اتفاق مع القوى المحلية.

ورغم توقف المواجهات، مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ وانسحاب قوات الجيش والأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية من السويداء، إلا أن آثار تلك المواجهات ما زالت ماثلة في الشوارع والبيوت والنفوس.

حلق شوارب

وسط هذا المشهد، انتشرت فيديوهات وصور لممارسات مهينة بحق مدنيين، منها حلق شوارب رجال مسنين منهم الشيخ مرهج شاهين، ما أثار موجة غضب عارمة في الشارع السوري وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها انتهاكات صارخة للكرامة الإنسانية، وتستدعي تحقيقًا شفافًا ومحاسبة جدية.

وقالت حفيدة الشيخ مرهج شاهين الذي ظهر في الفيديو المتداول، إن جدها لا يزال على قيد الحياة، بعد يومين على إعلان العائلة مقتل الشيخ المسن إثر القبض عليه من قبل عناصر موالية للحكومة السورية وحلق شاربيه.

وقد أصبحت صور ومقاطع الفيديو للشيخ مرهج رمزًا للانتهاكات، وإذلال شيوخ السويداء، وقد انتشر خبر أنه قضى بذبحة قلبية إذ لم يحتمل إهانة حلق شاربيه.

إلا أن كريستين شاهين قالت في منشور لها في "فايسبوك"، إن جدها لا يزال على قيد الحياة، وأوضحت في منشور آخر أن جدها تعرض للاحتجاز لمدة يومين، وتابعت بالقول: "عملوا علينا حرب وضل مقاومهم.. جدي صخر بازلت هذه الأرض".

"المؤسسة العسكرية تحتاج إلى إعادة ضبط"

وأمام ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا ناقدًا لما تعرض له الشيخ مرهج.

وكتب عروة قائلًا: "التعامي عن حقيقة المشكلة سيطيل أمدها.. المؤسسة العسكرية تحتاج إلى إعادة ضبط، وفلترة حاسمة لعناصرها، أولئك الذين يخالفون أوامر القيادة العسكرية نفسها في كل تحرك لهم!".

وراح يقول: "حادثة أخرى شبيهة بهذه ستقضي على المجتمع، وستورثنا أحقادًا لن تنتهي بمرور ثلاثة أجيال قادمة".

أما منصور فقد قال "ما يجري في السويداء ليس مجرد مواجهة مسلحة عابرة، بل اختبار حقيقي للدولة والمجتمع السوري معًا.. حماية المدنيين، ومنع الانتقام، والتعامل بعدالة مع كل مكونات المجتمع، ضرورة لا تحتمل التراخي".

وأردف: "كما أن الاعتماد على السلاح لحل النزاعات المحلية، أو السكوت عن الانتهاكات، يقود إلى مزيد من التمزق والانقسام".

بدوره، كتب محسن "السويداء جرح نازف في الجسد السوري. يجب أن تفتح قنوات الحوار لا بوابات الرصاص. لا بد من حماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، واستعادة الثقة المفقودة بمؤسسات الدولة. السوريون اليوم لا يحتاجون مزيدا من الشعارات… يحتاجون عدالة تطمئن، وسلطة تنصف، وأمنا يحمي الجميع دون استثناء".

وأمام ذلك، فإن الوضع الإنساني كان متدهورًا، ولا سيما بعدما تعرّض المستشفى الوطني في السويداء، للتخريب وأصبح خارج الخدمة، حيث أظهرت صور قادمة منها جثثًا لمدنيين وعناصر أمن داخل المبنى.

كما سجل نزوح كبير لعائلات خصوصًا من عشائر البدو خشية تعرضهم لانتقام جماعي أو تصفيات وهو ما يطرح أسئلة خطيرة حول العدالة والأمان المجتمعي، بظل انقطاع الكهرباء والماء وتعطل الاتصالات وإغلاق المحال، مما يعكس مشهدًا شبه كامل لانهيار الخدمات الأساسية. 

ويعاني الناس من نقص حاد في الغذاء والدواء، في وقت تتحدث فيه الحكومة عن صعوبة إيصال قوافل الإغاثة الطبية بسبب تهديدات أمنية والقصف إسرائيلي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة