Skip to main content

من "أسطول الصمود" الداعم لغزة.. توقيف ناشطين في تونس

السبت 7 مارس 2026
السلطات توقف ناشطين في أسطول الصمود - غيتي

أفادت وسائل إعلام في تونس بأن السلطات أوقفت عددًا من الناشطين على خلفية ما قيل إنها "شبهات تتعلق بجرائم مالية مرتبطة بنشاط أسطول الصمود المغاربي"، الذي كان قد أبحر قبل أشهر باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

وذكرت مصادر على علاقة بأسطول الصمود أن السلطات باشرت تحقيقات بشأن "شبهات تتعلق بتبييض الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال متأتية من تبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية"، ضد عدد من أعضاء أسطول الصمود المغاربي، الذي شارك ضمن "أسطول الصمود العالمي".

توقيف ناشطين

وألقت السلطات القبض على الناشط وائل نوار وزوجته جواهر شنة، في إطار التحقيق في مصادر التمويل وكيفية التصرف في الأموال المتأتية من التبرعات، من دون أن يذكر أسماء موقوفين آخرين.

في المقابل، أعلنت هيئة الصمود التونسية، المنضوية ضمن أسطول الصمود المغاربي، في بيانات لاحقة، أن السلطات أوقفت إلى جانب نوار وشنة ثلاثة ناشطين آخرين هم نبيل الشنوفي ومحمد أمين بالنور وسناء مساهلي.

وأعربت الهيئة عن تضامنها مع الموقوفين، مطالبة السلطات التونسية بالإفراج الفوري عنهم.

تحقيقات بـ"شبهات تبييض أموال"

وذكرت وسائل إعلام تونسية أن الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية فتحت تحقيقًا في "شبهات تتعلق بتكوين وفاق لتبييض الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال من تبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية".

من جهته، أعلن أسطول الصمود المغاربي توقيف عضوي هيئته التسييرية في تونس وائل نوار وجواهر شنة، مطالبًا بالإفراج عنهما، داعيًا السلطات إلى "التوقف فورًا عن ملاحقة أعضائه"، محمّلاً إياها المسؤولية عن سلامتهم.

بدورها، طالبت حملة "ضد تجريم العمل المدني" في تونس بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين وائل نوار وجواهر شنة، عضوي تنسيقية أسطول الصمود.

وقالت الحملة في بيان إن توظيف التهم المالية أو تلفيقها أصبح، بحسب تعبيرها، "أداة لترهيب الفضاء المدني ومحاولة إخضاعه"، عبر تشويه سمعة الناشطين وتجريم نشاطهم الحقوقي أو التضامني.

وأضاف البيان أن هذه الممارسات "تهدف إلى نزع الشرعية عن النضال المدني وإسكات الأصوات الداعمة للقضايا العادلة".

منع واعتداءات

وكانت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين قد أعلنت في وقت سابق أنه تم "منع مجموعة من المناضلين والناشطين الداعمين للحقّ الفلسطيني، من بينهم نشطاء أمميون، بالقوّة من التواجد بميناء سيدي بوسعيد، وذلك بمناسبة تنظيم فعاليّة لتكريم العمّال والأعوان والبحّارة الذين شاركوا في أسطول الصمود العالمي، بتاريخ 04 مارس 2026".

وقد تزامنت عملية المنع، حسب نص البيان، "مع اعتداءاتٍ طالت عددًا من الناشطين التونسيين والأجانب، ممّا أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة، شملت كسورًا وأضرارًا بدنية".

"إضافة إلى تلقّيهم قرار منع آخر من قِبَل والي تونس بتاريخ 05 مارس، يقضي بمنع نشاطٍ أقبلوا على تنظيمه بقاعة "الريو" بتونس"، بحسب البيان.

وكانت عدة سفن قد انطلقت منذ أواخر أغسطس/ آب 2025 ضمن "أسطول الصمود العالمي" باتجاه قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2006، والذي شددته إسرائيل خلال الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين.

وعند اقتراب سفن الأسطول من غزة، اعتقل الجيش الإسرائيلي الناشطين الذين كانوا على متنها قبل أن يرحلهم إلى بلدانهم.

المصادر:
وكالات
شارك القصة