ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، أنّ خمس القوات المُسلّحة النظامية في بريطانيا لا يُمكن الاعتماد عليهم في الحروب، بسبب ظروف صحية تُعيق مشاركتهم في المهمات القتالية.
وذكرت الصحيفة أن وزير المحاربين القدامى في بريطانيا أليستر كارنز، وخلال إجابته على أسئلة وجّهها إليه أعضاء من حزب المحافظين، كشف أنّ أكثر من 10 آلاف بحار وجندي وطيار بريطاني لا يُمكنهم المشاركة في الحرب، لأنّهم يفتقرون للياقة الطبية.
وأضاف كارنز أنّه لا يمكن نشر نحو 15 ألف جندي بريطانيا في مهمات، إلا إذا استوفت المهمة معايير معينة، من بينها الطقس المعتدل وعدم وجود ضوضاء في المكان.
ولا يستطيع نحو ربع الجنود والضباط في قوات الجيش البريطاني المشاركة في القتال دون أي قيود، بينما يُعتبر نحو 3 آلاف بحار غير مؤهلين للإبحار تحت أي ظرف من الظروف.
وأشارت إلى أنّ هناك 16335 جنديًا إما غير قادرين على الخدمة لأسباب طبية، أو يُمكن نشرهم لكن بشكل محدود، وهو ما يُعادل 23% من إجمالي القوات البالغ عددهم 71340 جنديًا.
ويعتبر 55005 جنود فقط من مجموع قوات الجيش قادرين على الانتشار بشكل كامل، ما يعني أنّهم قادرون على الخدمة دون قيود طبية.
قلق كبير
ونقلت الصحيفة عن مارك فرانسوا، وزير القوات المسلّحة في حكومة الظل، قوله إنّ هذه الأرقام "مقلقة للغاية وخاصة داخل الجيش".
وأضاف أنّ "الجيش البريطاني الآن لم يتقلّص فحسب إلى ما يزيد قليلًا على 71 ألف جندي، أي نحو ألفي جندي أقلّ من قوته الثابتة، لكنّ نحو ربع هذا العدد ليسوا جاهزين طبيًا للنشر (في مهمات قتالية) بشكل كامل".
وقال: "هذا يتطلّب اتخاذ إجراءات عاجلة ليس فقط فيما يتعلّق بالتجنيد والاحتفاظ بالقدرات، ولكن يتطلّب أيضًا إجراءات علاجية وخاصة العلاج الطبيعي، لضمان أن الجنود المتبقين يتمتعون بلياقة قتالية حقيقية".
وكان وزير الدفاع جون هيلي قد حذّر من أنّ أعداد أفراد الجيش قد تتقلّص أكثر في العام المقبل، إلى أقلّ من 70 ألف جندي.