الإثنين 14 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

من أوكرانيا وإيران إلى غزة ولبنان.. تزايد الاعتداءات على المرافق الصحية

من أوكرانيا وإيران إلى غزة ولبنان.. تزايد الاعتداءات على المرافق الصحية

شارك القصة

 جميع مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى تعرضت لأضرار
جميع مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى تعرضت لأضرار- غيتي
جميع مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى تعرضت لأضرار- غيتي
الخط
أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 900 هجوم على القطاع الصحي في مناطق النزاع خلال 2026، أسفرت عن مقتل 900 شخص وإصابة 1400 حتى أغسطس.

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، بأن الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية والعاملين فيها والمرضى في مناطق النزاع، ولا سيما في أوكرانيا وغزة، واصلت تصاعدها خلال عام 2026، بمتوسط يتجاوز أربع هجمات يوميًا.

وأوضح ألطف موساني، مدير إدارة الشؤون الإنسانية والكوارث بالمنظمة، خلال عرض لبيانات رسمية في جنيف، أن الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني إلى أغسطس/ آب شهدت توثيق أكثر من 900 هجوم، أسفرت عن مقتل 900 شخص على الأقل وإصابة ما يزيد على 1400 آخرين.


تدمير المرافق الصحية بالأسلحة الثقيلة


وقال موساني إن أوكرانيا ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد العدد الأكبر من الهجمات المسجلة، مع تسجيل هجمات أيضًا في دول منها إيران والسودان وميانمار وسوريا ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف: "ما نشهده يتمثل في أشكال متعددة من العنف"، مشيرًا إلى استخدام الأسلحة الثقيلة وتدمير المرافق الصحية واحتجاز أو اختطاف العاملين في القطاع الصحي والمرضى. وخلال هذه الفترة، جرى احتجاز 94 من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وذكر أن جميع مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى تعرضت لأضرار، ويواصل نحو نصفها فقط العمل بشكل جزئي، مضيفًا أن التقارير الواردة من السودان تشير إلى تعطل 37% من المرافق الصحية هذا العام. وفي أوكرانيا، تحققت منظمة الصحة العالمية من أكثر من 3100 هجوم منذ بداية الهجوم الروسي الشامل، بما في ذلك غارة حديثة أثرت على أحد مستودعات المنظمة.



خسائر مباشرة وغير مباشرة


وتابع: "لا تنتهي آثار الهجوم على الرعاية الصحية عند مجرد توثيقه. فالمرضى هم الذين لن يتمكنوا من تلقي الرعاية الصحية غدًا، وسيارات الإسعاف هي التي لن تتمكن من نقل المرضى إلى المستشفيات".

وخلصت دراسة أجرتها المنظمة حول 69 هجومًا في شمال غرب سوريا إلى أن عدد الكشوف في العيادات الخارجية تراجع 51% مباشرة بعد وقوع الهجمات، وظل منخفضًا لأكثر من شهر.

وأكد موساني أن هذه الهجمات لا تقتصر آثارها على الخسائر المباشرة، بل تمتد لتقويض جهود التصدي لتفشي الأمراض والأوبئة؛ إذ أدى تسجيل 12 هجومًا مؤكدًا على مرافق الرعاية الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منذ إعلان تفشي فيروس إيبولا في مايو/ أيار الماضي، إلى إعاقة عمليات المراقبة الوبائية، وتتبع المخالطين، وتقديم العلاج، وحملات التوعية. ولفت إلى أن هذه الاعتداءات تزيد من صعوبة اكتشاف بؤر التفشي واحتوائها في مراحلها المبكرة.

وفيما يتعلق بالنزاع في أوكرانيا، أشار موساني إلى أن المستشفيات وسيارات الإسعاف والمستودعات وسلاسل الإمداد الطبي تعرضت لـ 156 هجومًا مؤكدًا منذ بداية العام الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي الهجمات المسجلة هناك إلى 3100 هجوم منذ بدء الهجوم الروسي الشامل.

وأضاف أنه منذ أن أطلقت المنظمة نظام الرصد الخاص بالهجمات على القطاع الصحي عام 2018، تم التحقق من أكثر من 10,400 هجوم في 29 دولة وإقليمًا، أسفرت في مجملها عن مقتل زهاء 5,700 شخص وإصابة أكثر من 8,500 آخرين.

وشدد المسؤول الأممي على أنه رغم توثيق هذا الكم الهائل من الاعتداءات الذي يتجاوز 10 آلاف هجوم، إلا أنه لم تُحل أي حالة منها حتى الآن إلى المساءلة القانونية، مؤكدًا أن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف تضمن الحماية الصريحة للمرافق والعاملين في المجال الطبي.

تابع القراءة

المصادر

رويترز