الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

من الإسكندرية إلى كوياهوغا.. حرائق غيّرت مجرى التاريخ

من الإسكندرية إلى كوياهوغا.. حرائق غيّرت مجرى التاريخ محدث 24 يوليو 2025

شارك القصة

الحرائق هي من أكثر الكوارث دمارًا عبر التاريخ
الحرائق هي من أكثر الكوارث دمارًا عبر التاريخ- غيتي
الخط
من مكتبة الإسكندرية إلى نهر كوياهوغا، حرائق كبرى قلبت موازين السياسة والمعرفة والاقتصاد، وغيّرت ملامح مدنٍ وأنهت عصورًا وبنت أخرى.

تُعتبر الحرائق من أكثر الكوارث دمارًا عبر التاريخ. وتتنوع أسبابها بين طبيعية، كالصواعق والظروف الجوية القاسية مثل الجفاف والرياح القوية، أو بشرية نتيجة الإهمال في إشعال النار أو الحرق المتعمد.

ويؤدي تغيّر المناخ وارتفاع درجات الحرارة الناجم عن الاحتباس الحراري إلى تزايد وتيرة الحرائق حول العالم، ومنها حرائق اللاذقية، وحرائق مارسيليا، وحرائق متفرّقة أخرى في القارة الأوروبية.

حرائق مدمّرة عبر التاريخ

على مر العصور، شهد العالم حرائق مدمّرة أحدثت تغييرات جوهرية في أنماط السكن والبنية التحتية ومسار الأحداث العالمية.

ومن بين هذه الحرائق:

1- حريق مكتبة الإسكندرية

كانت مكتبة الإسكندرية جزءًا من معبد الإلهام "الموسيون" في الإسكندرية، واحتوت على ثروة هائلة من معارف العالم القديم، مدوّنة في نصف مليون مخطوطة من الحضارات الآشورية، واليونانية، والفارسية، والمصرية، والهندية.

وفقًا لقسم التاريخ في جامعة ولاية أوهايو، بُنيت المكتبة في عهد بطليموس الأول "سوتر"، أحد قادة الإسكندر الأكبر، عام 283 قبل الميلاد. وكانت وجهة للعديد من العلماء من جميع أنحاء العالم للدراسة والعمل، منهم إقليدس وبطليموس.

عام 48 قبل الميلاد، اندلع حريق هائل في المكتبة. وكانت أسبابه محل جدال؛ إذ زعم المؤرخ الروماني بلوطرخس في كتابه Life of Julius Caesar أن يوليوس قيصر هو من أشعل الحريق عندما أضرم النار في سفنه في الميناء أثناء محاولته السيطرة على المدينة. ويعتقد معظم العلماء أنّ فرعًا من المكتبة نجا في معبد سيرابيوم، ليُدمّر لاحقًا عام 391 ميلاديًا على يد ثيوفيلوس، أسقف الإسكندرية، وأتباعه المسيحيين الذين بنوا كنيسة على أنقاضه.

أدى حريق مكتبة الإسكندرية إلى فقدان مخطوطات لا تُقدر بثمن عن معارف ومعلومات عن العالم القديم
أدى حريق مكتبة الإسكندرية إلى فقدان مخطوطات لا تُقدر بثمن عن معارف ومعلومات عن العالم القديم- غيتي

وكان تدمير المكتبة دراماتيكيًا إلى درجة أنّ بعض الكتّاب المسرحيين خلّدوا هذا الحريق، حيث كتب المؤلف المسرحي البريطاني توم ستوبارد:

"العدو أحرق مكتبة الإسكندرية العظيمة من دون أن يُحاسب".

وبغض النظر عن المسؤول، أدى حريق مكتبة الإسكندرية إلى فقدان مخطوطات لا تُقدّر بثمن عن معارف ومعلومات العالم القديم.

2- حريق روما

يُعتبر حريق روما من أكثر الحرائق شهرة في التاريخ، واستمر الجدل حول تفاصيله لما يقارب ألفي عام.

اندلع الحريق في 19 يوليو/ تموز 64 ميلاديًا في المتاجر المحيطة بساحة روما الكبرى، التي كانت مليئة بالبضائع والمحاصيل القابلة للاشتعال، فشكّلت وقودًا مثاليًا للنار. وسرعان ما اجتاحت النيران الأحياء السكنية المكتظة بالسكان.

ودمّر الحريق الهائل، الذي استمر أسبوعًا، حوالي ثلاثة أرباع روما (10 من أصل 14 مقاطعة)، وخلف عددًا هائلًا من القتلى والجرحى.

يُعتبر حريق روما أكثر الحرائق شهرة في التاريخ
يُعتبر حريق روما أكثر الحرائق شهرة في التاريخ- غيتي

روى المؤرخ الروماني تاسيتس، الذي عاش خلال الحريق الكبير، قصة فرار الحشود، وكتب:

"عندما نظر الناس إلى الوراء، اشتعلت ألسنة اللهب أمامهم أو أحاطت بهم".

وبينما ألقى الإمبراطور نيرون اللوم على المجتمع المسيحي في المدينة، ألقى مؤرخون معاصرون آخرون باللوم على عدم كفاءة نيرون، واتفقوا على أنّ روما كانت مكتظة بالسكان وغير مستعدة بشكل كافٍ للتعامل بفعالية مع الكوارث واسعة النطاق، مثل الحرائق، وأنّ مثل هذا الحدث كان حتميًا.

ومع ذلك، لا يزال الوعي العام مفتونًا بالقصة التي تُصوّر نيرون وهو يحتفل بفرح باحتراق روما.

3- حريق لندن

خلال فترة الطاعون الأسود عام 1666، اندلع حريق لندن الكبير بسرعة هائلة، ودمّر أكثر من 13 ألف منزل، تاركًا 100 ألف شخص بلا مأوى.

ووفقًا لموقع "London Fire"، دمّر الحريق، على مدى أربعة أيام في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام، معظم المدينة وألحق أضرارًا بمبانٍ شهيرة مثل كاتدرائية القديس بولس. وبينما فرّ الناس حاملين ما يستطيعون، كتب الكاتب صموئيل بيبس:

"رأيت الشوارع والطرق السريعة مكتظة بالناس الذين يركضون ويركبون العربات من أي نوع لإنقاذ أنفسهم".

دمّر حريق لندن أكثر من 13 ألف منزل، تاركًا 100 ألف شخص بلا مأوى
دمّر حريق لندن أكثر من 13 ألف منزل، تاركًا 100 ألف شخص بلا مأوى- غيتي

استغرق إعادة بناء المدينة أكثر من 30 عامًا، ولا يزال تخطيط المدينة الذي وضعه السير كريستوفر رين حاضرًا حتى اليوم في أبنيتها الحجرية وشوارعها الواسعة، التي حلّت مكان الأزقة الضيقة والأبنية الخشبية التي أتى عليها الحريق.

وأدى الحريق إلى ولادة قطاعين حديثين: تأمين الممتلكات، وفرق الإطفاء.

4- حريق نيويورك

في ليل 16 ديسمبر/ كانون الأول عام 1835، اندلع حريق نيويورك في خضم تفشي وباء الكوليرا.

ووفقًا لمؤسسة "Denver Firefighters Museum"، اشتعلت النيران في مستودع وسط المدينة، وأجّجت الرياح القوية ألسنة اللهب، ما أدى إلى تدمير أكثر من 17 مجمعًا سكنيًا، أي ما بين 530 و700 مبنى، واشتعلت النار في جزء من نهر إيست المتجمّد، حيث تسرب زيت التربنتين من المستودعات إلى المياه.

ولم تكن إمدادات المياه في مدينة نيويورك كافية لإبطاء الدمار، نتيجة تزايد عدد سكان المدينة بنسبة 60% مقابل محدودية خدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة.

دمّر حريق نيويورك أكثر من 17 مجمعًا سكنيًا
دمّر حريق نيويورك أكثر من 17 مجمعًا سكنيًا- غيتي

ومن بين الرماد، انبثقت روح الابتكار مع بناء قناة كروتون المائية في مايو/ أيار 1837.

وقال دان ليفي، مؤلف كتاب Manhattan Phoenix:

"وفّرت القناة 12 مليون غالون من المياه يوميًا، ما مكّن رجال الإطفاء من الحصول على ما يحتاجونه لمكافحة الحرائق، كما وفّرت مصدرًا نقيًا للمياه لأصحاب المنازل والشركات، وهو أمر ضروري في مدينة كانت تُكافح جائحة مستعصية".

5- حريق شيكاغو

استمر حريق شيكاغو من 8 إلى 10 أكتوبر/ تشرين الأول 1871، وخلف 300 قتيل وأكثر من 90 ألف مشرّد، بينما دمّر ثلث المدينة.

يقول كارل س. سميث في كتابه Chicago's Great Fire: The Destruction and Resurrection of an Iconic American City:

"بما أنّ شيكاغو كانت مركز شبكة التلغراف الأولى في البلاد، التي ارتبطت لاحقًا بأوروبا، كان الحريق أول حدث إخباري دولي عاجل لهذه الشبكة".

خلّف حريق شيكاغو 300 قتيل وأكثر من 90 ألف مشرد
خلّف حريق شيكاغو 300 قتيل وأكثر من 90 ألف مشرد- غيتي

لقد غيّرت عملية إعادة الإعمار، عقب الحريق، معالم شيكاغو، وحوّلتها إلى مركز تجاري جديد وقوي.

وكتب سميث:

"إنّ موقع شيكاغو الحيوي بين الموارد الطبيعية للمناطق النائية الأميركية وشهية المستهلكين في الشرق وأوروبا للحبوب واللحوم والسلع المتنوعة، جعل من إعادة إعمارها أولوية قصوى واستثمارًا حكيمًا للمستثمرين. وأصبح الحريق عنصرًا حاسمًا في صورة شيكاغو كتجسيد لقوة الحداثة التي لا تُقاوم في أميركا".

6- حريق بيشتيغو

بالتزامن مع حريق شيكاغو، اندلع حريق آخر على بُعد 400 كيلومتر في منطقة بيشتيغو (Peshtigo) في شمال شرق ولاية ويسكونسن. وكانت القرية منطقة غابات، يشتغل سكانها في قطع الأشجار ونقلها نحو شيكاغو لتلبية الحاجات المتزايدة من الخشب.

فبعد صيف حار وجاف، هبّت رياح غربية قوية ساهمت في تمدد ألسنة اللهب، وفاجأت السكان الذين عجز كثير منهم عن الفرار. اختنق بعضهم داخل منازلهم الخشبية أو تفحّموا، فيما لجأ آخرون إلى النهر للاحتماء، لكن كثيرًا منهم فارقوا الحياة غرقًا، وفقًا لمجلة Time.

صُنّف حريق بيشتيغو على أنّه أخطر حرائق الغابات المُسجّلة في التاريخ
صُنّف حريق بيشتيغو على أنّه أخطر حرائق الغابات المُسجّلة في التاريخ- غيتي

وعجزت السلطات عن تحديد هوية معظم الضحايا بسبب احتراق سجلات القرية وقلة عدد الناجين.

وأتى الحريق، الذي صُنّف على أنه أخطر حرائق الغابات المُسجّلة في التاريخ، على حوالي 4857 كيلومترًا مربعًا من الغابات، وأدى إلى مقتل نحو 2500 شخص.

ووصف كتاب Firestorm at Peshtigo الحريق كما يلي:

"اشتعلت ألسنة لهب شديدة السخونة، لا تقل عن 2000 درجة فهرنهايت، مع رياح تبلغ سرعتها 110 أميال في الساعة أو أكثر. ويتراوح قطر هذه النيران بين ألف وعشرة آلاف قدم. وعندما تندلع عاصفة نارية في غابة، فإنها تُعتبر انفجارًا نوويًا طبيعيًا".

7- الحريق الكبير في غرب أميركا

في أغسطس/ آب 1910، اجتاح حريق هائل منطقة الشمال الغربي الداخلي للولايات المتحدة، عُرف باسم "الانفجار الكبير" أو "حريق الشيطان" نظرًا لضخامة الخسائر.

امتدّ الحريق، الذي استمر يومين، على مساحة تُقدّر بحوالي 12,100 كيلومتر مربع في شمال أيداهو وغرب مونتانا، وامتد إلى شرق واشنطن وجنوب شرق كولومبيا البريطانية، وأتى على أجزاء شاسعة من الغابات.

ووفقًا لموقع "National Forests"، تأجّج الحريق نتيجة الجفاف، بينما أدّت الرياح القوية إلى اندماج العديد من الحرائق الصغيرة لتشكّل عاصفة نارية هائلة.

ويُعد هذا الحريق الأكبر في تاريخ حرائق الغابات في الولايات المتحدة، إذ أودى بحياة 87 شخصًا، ودمّر بلدات بأكملها، فضلًا عن فقدان أخشاب بقيمة مليار دولار بأسعار ذلك الزمن.

يُعتبر الحريق الكبير في غرب أميركا أكبر حريق غابات في تاريخ الولايات المتحدة
يُعتبر الحريق الكبير في غرب أميركا أكبر حريق غابات في تاريخ الولايات المتحدة- غيتي

8- حريق معمل تراينغل للثياب

أدى حريق مصنع تراينغل للثياب في 25 مارس/ آذار 1911، إلى مقتل 146 موظفًا كانوا محاصرين في مبنى "آش" في قرية غرينتش بمدينة نيويورك.

ووفقًا لموقع "History"، لقي الكثير منهم مصرعهم خلال محاولتهم القفز من النوافذ، فيما احترق آخرون بسبب إغلاق المخارج.

وروت إحدى شهود العيان، فرانسيس بيركنز:

"كل من قفز مات. لقد كان مشهدًا مروّعًا".

وبحسب الأرشيف الوطني الأميركي، كان معظم الضحايا من الشابات والمهاجرات اللواتي قدِمن إلى الولايات المتحدة أملًا في حياة أفضل.

أدى حريق مصنع تراينغل للثياب إلى مقتل 146 موظفًا
أدى حريق مصنع تراينغل للثياب إلى مقتل 146 موظفًا- غيتي

وذكر موقع "History" أنّ الحريق وحّد النقابات العمالية، بينما دفع الغضب الشعبي الحكومة الوطنية إلى اتخاذ تدابير لحماية العمال، ما أدى إلى سنّ قوانين جديدة للسلامة المهنية.

أما فرانسيس بيركنز، فكانت غاضبة جدًا من الحادثة، لدرجة أنها كرّست حياتها للدفاع عن حقوق العمال، وساهمت في إنشاء لجنة للتحقيق في الحريق، وأصبحت في ما بعد وزيرة العمل في عهد فرانكلين د. روزفلت، مُحدثة بذلك نقلة نوعية في ميدان العمل في أميركا.

9- حريق الرايخستاغ

في 27 فبراير/ شباط 1933، أُضرمت النيران عمدًا في مقر البرلمان الألماني "الرايخستاغ". واستغرقت سيارات الإطفاء ساعات طويلة لإخماد الحريق، الذي دمّر قاعة المناقشات وقبة الرايخستاغ المذهّبة، وتسبّب في أضرار تجاوزت قيمتها مليون دولار، وفقًا لمجلة Smithsonian.

وقد ألقى أدولف هتلر، الذي عُيّن مستشارًا للرايخ قبل شهر من الحريق، باللوم على الشيوعيين في إشعال النار.

وكتب بنجامين هيت، مؤلف كتاب Burning the Reichstag:

"كان حريق البرلمان حاسمًا في ترسيخ حكم هتلر، إذ قدّم الحريق ذريعة له لإعلان قانون الطوارئ المعروف بمرسوم حريق الرايخستاغ، الذي أطاح بدستور فايمار الديمقراطي، ووضع نهاية لحرية التعبير والاجتماع وخصوصية البريد، وألغى ضمانات المحاكمات للمعتقلين".

وظل مبنى الرايخستاغ متضررًا لعدة عقود حتى ترميمه الكامل عام 1999.

أضرم أشخاص النار عمدًا في مقر البرلمان الألماني "الرايخستاغ"
أضرم أشخاص النار عمدًا في مقر البرلمان الألماني "الرايخستاغ"- غيتي

10- حريق نهر كوياهوغا

شهد نهر كوياهوغا في أوهايو 13 حريقًا بين عامي 1868 و1969، وفقًا لمجلة Smithsonian.

وكان الحريق الذي اندلع في 22 يونيو/ حزيران 1969، صغيرًا نسبيًا مقارنةً بالحرائق السابقة، لكنه مثّل نقطة تحوّل محورية في الوعي البيئي الأميركي، كما أشار جون إتش. هارتيج، مستشار العلوم والسياسات في البحيرات العظمى، في الرابطة الدولية لأبحاث البحيرات العظمى، حيث كتب:

"لقد تعرّضت العديد من الأنهار للتلوّث الشديد خلال الستينيات، ولكن نهر كوياهوغا اشتعلت فيه النيران تمامًا عندما بدأت وسائل الإعلام الوطنية في تغطية البيئة كقضية خطيرة، مع الاعتراف المتزايد بالحاجة الملحة لحمايتها".

أدى حريق نهر كوياهوغا إلى أضرار بقيمة 100 ألف دولار آنذاك
أدى حريق نهر كوياهوغا إلى أضرار بقيمة 100 ألف دولار آنذاك- غيتي

وآنذاك، قدّر حجم الأضرار بنحو 100 ألف دولار، وفقًا لمؤسسة "Cleveland Historical".

وقد ساهم الغضب الشعبي على حادثة نهر كوياهوغا عام 1969 في تأسيس وكالة حماية البيئة الأميركية، وصياغة تشريعات بيئية بارزة، مثل:

  • قانون السياسة البيئية الوطنية (1970)،

  • قانون المياه النظيفة (1972)،

  • اتفاقية الحفاظ على جودة مياه البحيرات العظمى بين كندا وأميركا (1972)،

  • قانون الأنواع المهددة بالانقراض (1973).

لم تكن هذه الحرائق مجرّد كوارث عابرة، بل كانت مفاصل حاسمة غيّرت مسار التاريخ في مدن وبلدان وقارات. فمن مكتبة الإسكندرية التي التهمت النيران إرثًا معرفيًا لا يُقدّر بثمن، إلى نهر كوياهوغا الذي أشعل شرارة الحركة البيئية في الولايات المتحدة، تكشف هذه الأحداث كيف يمكن للّهب أن يُعيد رسم الخرائط السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ورغم ما تخلّفه النيران من دمار، فإنّ ما يليها غالبًا ما يُمهّد لتحوّلات بنيوية وتاريخية كبرى، تُعيد صياغة الواقع وتفتح أبوابًا لمسارات جديدة. وهكذا، يبقى الحريق حدثًا مأساويًا، لكنّه أيضًا نقطة تحوّل تكشف عن هشاشة الإنسان أمام قوى الطبيعة، وعن قدرته في الوقت نفسه على النهوض وإعادة البناء.
تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي/ ترجمات
المزيد من