الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

من التشخيص إلى العلاج.. كل ما يجب أن تعرفه عن مراحل سرطان الثدي

من التشخيص إلى العلاج.. كل ما يجب أن تعرفه عن مراحل سرطان الثدي محدث 24 مايو 2025

شارك القصة

سرطان الثدي هو نوع من السرطان يبدأ بالنمو في أنسجة الثدي
سرطان الثدي هو نوع من السرطان يبدأ بالنمو في أنسجة الثدي- غيتي
سرطان الثدي هو نوع من السرطان يبدأ بالنمو في أنسجة الثدي- غيتي
الخط
سرطان الثدي هو نوع من السرطان يبدأ بالنمو في أنسجة الثدي، ويصنّفه الأطباء إلى خمس مراحل، من المرحلة صفر إلى المرحلة الرابعة.

يُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا، والسبب الرئيسي الثاني للوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة، بعد سرطان الرئة.

سرطان الثدي هو نوع من السرطان يبدأ بالنمو في أنسجة الثدي. ويُصنّفه الأطباء إلى خمس مراحل، من المرحلة صفر إلى المرحلة الرابعة. وتُشير المرحلة إلى مدى تقدّم السرطان بناءً على عدة عوامل، مثل حجم الورم ومدى انتشاره. والمرحلة صفر هي المبكّرة، فيما الرابعة هي الأكثر تقدمًا.

عند تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، يُجري الطبيب فحوصاتٍ لتحديد مرحلة المرض. ويُساعد ذلك الأطباء على تحديد مدى تقدّم السرطان وخطة العلاج المثالية والتنبؤ بتوقّعات السرطان لدى المريض.

وعادة ما يستخدم الأطباء نظام "TNM" لتحديد مرحلة السرطان. ويُصنّف هذا النظام سرطان الثدي إلى مراحل مختلفة باستخدام عوامل رئيسية، مثل: حجم الورم، وانتشار المرض، وإصابة العقد الليمفاوية، ووجود مؤشرات حيوية محدّدة.

كيف يتم تحديد مرحلة سرطان الثدي؟

بعد تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، يُجري الطبيب فحوصات لتحديد مرحلة السرطان.

وتشمل هذه الفحوصات:

  • الفحص البدني: قد يتضمن ذلك فحص الثديين والمناطق المحيطة به، بالإضافة إلى طرح أسئلة حول تاريخ المريض الطبي الشخصي والعائلي.
  • اختبارات التصوير: يمكن أن تساعد الاختبارات مثل: الأشعة السينية، وفحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وفحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، والموجات فوق الصوتية، في تقديم المزيد من المعلومات حول السرطان وما إذا كان قد انتشر في جسم المريض.
  • اختبارات الدم: قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات الدم للتحقق من وجود بروتينات معينة ووظيفة الأعضاء مثل الكبد.
  • الخزعة: قد تكون أنواع مختلفة من خزعة الثدي، مثل خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة (SLNB)، مفيدة أيضًا. وتتضمّن خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة أخذ عينة من العقدة الليمفاوية الحارسة وهي أول عقدة ليمفاوية في الجهاز المناعي يُحتمل أن ينتشر إليها السرطان، وفحصها تحت المجهر للبحث عن الخلايا السرطانية. وقد يفحص الطبيب أيضًا الخزعة للتحقق من وجود أو غياب أو كمية بروتينات مستقبلات الهرمونات وبروتينات مستقبل عامل نمو البشري الثاني (HER2).
  • نظام تصنيف TNM: وضعت اللجنة الأميركية المشتركة للسرطان (AJCC)، وهي فريق من خبراء السرطان يشرف على تصنيف السرطان، نظام تصنيف مراحل السرطان "TNM" الذي يستخدمه معظم الأطباء لتحديد مرحلة السرطان.

ويتضمّن هذا النظام:

1- فئات تصنيف المرحلة T: تأخذ فئات T في الاعتبار حجم الورم الأولي. تُحدد بالأرقام من 0 إلى 4، حسب حجم الورم وما إذا كان قد انتشر إلى جدار الصدر، أو الجلد، أو أسفل الثدي.

2- فئات التصنيف N: تشرح هذه الفئة التي تستخدم الأرقام من 0 إلى 3، ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية القريبة، ومدى انتشاره.

3- فئات التصنيف M: يقيم هذا العامل ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى مناطق وأعضاء أبعد عن أنسجة الثدي، مثل الكبد والعظام، ومدى انتشاره.

وجرى تحديث نظام التصنيف الخاص بـ AJCC، حيث يقوم نظام TNM الآن أيضًا بتقييم:

  • حالة مستقبلات الهرمونات:  يقيّم ما إذا كانت الخلايا السرطانية تحتوي على بروتينات تُسمّى مستقبلات هرمون الاستروجين أو مستقبلات البروجسترون أم لا؛
  • حالة "HER2": يقيّم كمية بروتين HER2 التي يُنتجها الورم؛
  • درجة المرض: إلى أي مدى تشبه الخلايا السرطانية الخلايا الطبيعية؟

ما هي مراحل سرطان الثدي؟

يستخدم أطباء الأورام أو الأطباء المُتخصّصون في تشخيص وعلاج السرطان، المعلومات الواردة في نظام تصنيف مراحل السرطان (TNM) لتحديد المرحلة من 0 إلى 4. ونظرًا لتعدد العوامل، يُعد تحديد مرحلة سرطان الثدي عملية معقدة. لذا، يُنصح بالتحدّث مع الطبيب الخاص لفهم مرحلة السرطان التي أًصيب بها الشخص.

وينقسم سرطان الثدي إلى 5 مراحل، وهي:

1- سرطان الثدي في المرحلة 0

يُعرف سرطان الثدي في المرحلة صفر باسم سرطان القنوات الموضعي (DCIS)، حيث يُوجد الورم فقط داخل الخلايا التي تبطن قنوات الثدي أو الفصيصات.

 وعادة لا ينتشر هذا المرض الموضعي إلى الغدد الليمفاوية أو مناطق أخرى، كما هو الحال مع السرطان الغازي.

قد لا تظهر على المريض أي أعراض ملحوظة مع الإصابة بسرطان المرحلة 0، ولكن قد تظهر نتائج غير طبيعية في تصوير الثدي بالأشعة السينية.

وفي هذه المرحلة، قد يُوصي الطبيب باستئصال جزئي للثدي. وقد يحتاج المريض أيضًا إلى العلاج الإشعاعي في بعض الحالات.

يعتبر سرطان القنوات الموضعي قابلًا للعلاج بشكل كبير، ويمكن شفاء جميع المصابين بهذا السرطان في مرحلته المبكرة تقريبًا بالعلاج.

2- سرطان الثدي في المرحلة الأولى

ينقسم سرطان الثدي في المرحلة الأولى إلى مراحل فرعية:

المرحلة A1: لا تنتشر الأورام خارج الثدي، ولكن يصل حجمها إلى سنتيمترين.

المرحلة B1: يكون حجم الورم أقل من سنتيمترين، ولكنّه انتشر إلى العقد الليمفاوية المجاورة في مجموعات صغيرة.

يمكن تصنيف الأورام التي تستوفي شرط المرحلة 1B على أنّها في المرحلة 1A، إذا كانت بروتينات مستقبلات الهرمون موجودة لأنّ هذه البروتينات تجعل السرطان أقلّ عدوانية.

قد يُسبب السرطان في هذه المرحلة أعراضًا محتملة، وهي:

  • كتل في الثدي؛
  • إفرازات من الحلمة؛
  • تنقير في الجلد؛
  • حلمة مقلوبة (الحلمة متجهة للداخل)؛

تُعدّ جراحة استئصال السرطان العلاج الأمثل لسرطان الثدي في مرحلته الأولى. كما يُوصي الأطباء أحيانًا بالعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني.

يُعتبر سرطان الثدي في مرحلته الأولى أيضًا سرطانًا موضعيًا في مرحلة مبكرة (حيث لم ينتشر السرطان خارج الأنسجة التي بدأ فيها باستثناء العقد المجاورة).

ويبلغ معدل النجاة النسبي من سرطانات الثدي الموضعية لمدة خمس سنوات حوالي 100%.

3- سرطان الثدي في المرحلة الثانية

تشمل الفئات الفرعية لهذا السرطان الغازي ما يلي:

  1. المرحلة A2: يكون حجم الورم أكبر من سنتيمترين وأقلّ من ٥ سنتيمترات في أنسجة الثدي، ولم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية. وفي حالات أقل شيوعًا، تعني هذه المرحلة عدم وجود ورم في الثدي، ولكن تظهر أورام أصغر حجمًا في الغدد الليمفاوية تحت الإبط أو بجوار عظمة الصدر.
  2. المرحلة B2: يكون حجم الورم الورم أكبر من سنتيمترين وأقلّ من ٥ سنتيمترات، ولكنّه انتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة، أو يكون حجم الورم أكبر من 5 سنتيمترات ولكن من دون إصابة الغدد الليمفاوية.

قد يسبب سرطان الثدي في المرحلة الثانية أعراضًا مماثلة لأعراض سرطان الثدي في المرحلة الأولى.

ويتضمّن علاج سرطان الثدي في المرحلة الثانية عادة استخدام الأدوية، والعلاج الكيميائي، والجراحة لإزالة جزء من الثدي أو كله، يليه العلاج الإشعاعي.والهدف هو علاج السرطان.

ويكون معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد العلاج، حوالي 93%.

4- سرطان الثدي في المرحلة الثالثة

سرطان الثدي في المرحلة الثالثة هو سرطان غازي. ويُقسّم إلى هذه الفئات الفرعية:

  1. المرحلة A3 : يكون حجم الورم في الثدي أكبر من 5 سنتيمترات وانتشر إلى عقدة ليمفاوية واحدة إلى ثلاث عقد، أو كان الورم بأي حجم وانتشر إلى أربع إلى تسع عقد ليمفاوية.
  2. المرحلة B3: يكون السرطان قد انتشر إلى جدار الصدر، ويوجد في ما يصل إلى تسع عقد ليمفاوية.
  3. المرحلة C3: يكون الورم بأي حجم وانتشر إلى جلد الثدي وجدار الصدر، و10 أو أكثر من الغدد الليمفاوية.

ومن المرجح أن تظهر أعراض في المرحلة الثالثة أكثر من المراحل المبكرة. وتؤثر الأعراض على الثدي، وقد تشمل:

  • كتلة كبيرة؛
  • تغيرات في ملمس الجلد؛
  • قروح مفتوحة؛
  • حكة؛
  • تورم؛
  • إفرازات من الحلمة؛

يسعى الأطباء إلى الشفاء التام عند علاج سرطان الثدي في المرحلة الثالثة. قد يُوصون بالعلاج الكيميائي للمساعدة في تقليص حجم الورم قبل الجراحة. وقد يحتاج المريض أيضًا إلى علاج إشعاعي وأدوية إضافية بعد الجراحة.

وعلى الرغم من أنّ العلاج يكون أكثر تحديًا في هذه المرحلة، فإن معدل النجاة النسبي لمدة خمس سنوات يبلغ حوالي 75%.

5- سرطان الثدي في المرحلة الرابعة

يُعرف بسرطان الثدي النقيلي. في هذه المرحلة، يكون السرطان قد انتشر إلى أعضاء وأجزاء من الجسم أبعد عن الثدي.

وتختلف أعراض سرطان الثدي في المرحلة الرابعة باختلاف مكان انتشاره. على سبيل المثال، قد يُسبب السرطان الذي انتشر إلى العظام كسورًا وألمًا، بينما قد يُسبب سرطان الرئتين ضيقًا وصعوبة في التنفس. أما سرطان الدماغ فقد يُسبّب صداعًا ونوبات صرع، بينما قد يُسبب سرطان الكبد اليرقان، وهو اصفرار الجلد أو بياض العينين.

تُعتبر هذه المرحلة من سرطان الثدي غير قابلة للشفاء. ومع ذلك، قد تُساعد العلاجات على تحسين الأعراض، وإبطاء نمو السرطان، وإطالة العمر.

في هذه المرحلة، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات، حوالي 32%.

كيف نُبطىء تطوّر سرطان الثدي؟

قد يتطوّر السرطان أحيانًا إلى مرحلة أكثر تقدمًا، خاصةً إذا لم يُعالج. كما يختلف تطوّر سرطان الثدي من مرحلة إلى أخرى باختلاف عوامل، مثل نشاط بروتينات مستقبلات الهرمونات وتاريخ العائلة مع سرطان الثدي.

مع ذلك، هناك بعض الاستراتيجيات التي قد تساعد في منع أو إبطاء تطور السرطان، وتشمل:

  • الحفاظ على الوزن المثالي الذي يُقرّر الطبيب أنّه الأنسب للمريض؛
  • اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والأسماك والبروتينات قليلة الدهون والحبوب الكاملة، بدلًا من الأطعمة المُصنّعة والمُعالجة بشكل مفرط مثل الكعك والنقانق والمشروبات المُحلاة؛
  • ممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية الآمنة للمريض؛
  • تجنّب الكحول، حيث تُشير الدلائل إلى أنّ تناوله يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي؛
  • التوقّف عن التدخين الذي يرتبط بزيادة خطر الوفاة بسرطان الثدي؛
  • استشارة الطبيب حول المكملات الغذائية التي قد تُساعد المريض، مثل فيتامين د.

إعادة تصنيف مرحلة سرطان الثدي

في بعض الأحيان، قد يُعاد تصنيف مرحلة سرطان الثدي إذا ساءت حالة المريض أو تكررت، أو للتحقّق من مدى الاستجابة للعلاج. ويستخدم إعادة تحديد المرحلة نفس الاختبارات التي يستخدمها الطبيب لتحديد مرحلة السرطان في البداية.

يُمكن أن يُساعد إعادة تصنيف مرحلة المرض، الأطباء على فهم الحالة الصحية الحالية للمريض وتوجيه العلاجات المستقبلية. إلا أنّ التصنيف الجديد للمرحلة لا يحل محل المرحلة الأولية التي تبقى هي الأهم عند مناقشة إحصائيات مثل معدلات البقاء على قيد الحياة. ومع ذلك، قد تشير المرحلة الجديدة إلى توقّعات المريض المستقبلية.

كيف يُمكن التعايش مع سرطان الثدي عبر المراحل؟

قد يكون التعايش مع أي مرحلة من مراحل سرطان الثدي أمرًا صعبًا، إذ تتطلّب كل مرحلة أشكالًا مختلفة من العلاج، وقد تُصاحبها آثار جانبية غير مرغوب فيها. ومن المهم التحدّث مع الطبيب عن أي آثار جانبية قد يُواجهها المريض ليساعده في التعامل معها.

وبناءً على مرحلة سرطان الثدي، قد يرغب المريض في التفكير في التسجيل في تجربة سريرية لتجربة علاجات جديدة. وقد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص لمرضى سرطان الثدي في المرحلة الرابعة، الذي يُعتبر أقلّ قابلية للعلاج بالعلاجات الحالية.

إنّ وجود نظام دعم بالإضافة إلى فريق الرعاية الصحية، قد يكون مفيدًا في التعامل مع سرطان الثدي. وقد يشمل نظام الدعم القوي العائلة والأصدقاء ومجموعة دعم تضمّ أشخاصًا آخرين شُخّصوا بسرطان الثدي.

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي / ترجمات
المزيد من