الكركم هو أحد أشهر التوابل المستخدمة في الأنظمة الغذائية في جنوب شرق آسيا منذ أكثر من 4000 عام.
ينتمي الكركم إلى فصيلة الزنجبيل، ويُطحن عادةً ليصبح بهارًا ذا لون أصفر زاهي. يتميز بنكهة ترابية عطرية مع مرارة خفيفة، مما يجعله مكملاً مثاليًا للنكهات اللاذعة والزاهية والحامضة.
ويُستخدم الكركم على نطاق واسع في الطهي، وكذلك في الطقوس الدينية، وفي الطب الأيورفيدي والصيني لعلاج حالات تتراوح من الالتواءات والتورم إلى مشاكل الجهاز الهضمي.
قد تتراوح الجرعات العلاجية للكركم من 250 إلى 1500 مليغرام، في شكل كبسولات مركزة، يتم تناولها خلال فترة تمتد من 8 إلى 12 أسبوعًا، وفقًا لموقع "هيلث".
وعند استخدامه كنوع من التوابل، يُكمّل الكركم النكهات المشرقة والحامضة، ويُضيف لونًا ذهبيًا، ما يجعله مثاليًا لليخنات اللذيذة والكاري والأرز والخضروات المشوية.
ما فوائد الكركم؟
تنبع فوائد الكركم الطبية من مكوّنه النشط وهو "الكركمين"، الذي يمنح الكركم لونه الأصفر النابض بالحياة وقدراته المضادة للأكسدة.
1- مضاد للأكسدة
يتميز الكركمين بخصائص قوية مضادة للأكسدة، وفقًا لموقع "Frontiers in"، فهو يحمي صحتك من خلال:
-
تقليل الجذور الحرة الضارة؛
-
تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية المضادة للأكسدة؛
-
الحد من تفاعلات تدهور الدهون، التي تُسبب تلف خلايا الجسم.
2- يحارب الالتهابات بشكل طبيعي
يُظهر الكركمين فعالية واعدة في علاج الأمراض الالتهابية من خلال:
-
حجب العوامل المسببة للالتهاب؛
-
خفض مستويات المواد الكيميائية المسببة للالتهاب (السيتوكينات)؛
-
تقليل نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب.
3- يساعد على التئام الجروح بشكل أسرع
يُستخدم الكركم على نطاق واسع في جنوب آسيا كمطهر للجروح والحروق والكدمات.
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن وضع الكركمين على الجلد قد يقلل من حجم الحروق والتورم بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والمعززة لإنتاج الكولاجين.
يمكن تحضير مرهم منزلي الصنع لعلاج الجروح الصغيرة المغلقة عن طريق خلط كميات متساوية من الكركم والماء مع قليل من الزيت والفلفل لتعزيز فعاليته.
4- يُخفف آلام المفاصل
قد يُساعد الكركمين في تخفيف تورم المفاصل وتيبسها من خلال:
-
حجب الإشارات الالتهابية في الجسم؛
-
دعم الجهاز المناعي؛
-
التخلص من الخلايا المناعية المختلة.
وتُشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات تتراوح بين 250 و1500 مليغرام من الكركمين يوميًا لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعًا قد يُخفف ألم التهاب المفاصل الروماتويدي.
5- يدعم صحة القلب
قد يؤثر الكركمين على بعض البروتينات التي تمتلك تأثيرات مضادة للالتهابات وتحمي القلب، مثل بروتين "Nrf2".
كما يُساعد على تقوية الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وهو عامل أساسي لصحة القلب وأداءه السليم.
6- يحمي الكبد
يؤثر الكركمين على إنزيم يُعرف باسم "HO-1"، الذي يُحلل الهيم، وهو جزيء مهم موجود في خلايا الدم الحمراء، وفقًا لموقع "MDPI".
يُنتج هذا التحلل مضادات أكسدة مثل البيليفيردين، الذي يتحول إلى بيليروبين. وكلاهما يعززان قدرة الكبد على إزالة السموم وإصلاح نفسه وحمايته من الضرر التأكسدي والالتهابات.
7- يُخفف أعراض الحساسية
يساعد الكركمين في تخفيف أعراض الحساسية في حالات مثل الربو، التهاب الجلد، والحساسية الموسمية (حمى القش).
وتشير دراسة نشرتها مجلة "ساينس دايركت" إلى أنه قد:
-
يساعد في تنظيم جهاز المناعة؛
-
يقلل من الاستجابات الالتهابية؛
-
يقلل من إطلاق الهيستامين، وهي مادة كيميائية تسبب ردود الفعل التحسسية.
وفي دراسات أُجريت على أشخاص تناولوا جرعات تتراوح بين 500 و1000 مليغرام يوميًا لمدة شهر إلى شهرين، أفاد المرضى بانخفاض الحكة في التهاب الجلد، وانخفاض شدة حمى القش، وتراجع أعراض الربو.
8- يساعد على خفض سكر الدم
تُساعد الكركمينويدات والكركمين الموجودة في الكركم مرضى السكري من النوع الثاني عن طريق تحسين حساسية الأنسولين وخفض مستويات السكر في الدم.
لكن إذا تم تناولها مع أدوية السكري أو الأنسولين، فقد تتسبب في انخفاض حاد في سكر الدم.
9- يحمي من السرطان
وفقًا لموقع "صحتك"، أظهرت الدراسات ما قبل السريرية أن الكركمين قد يساعد في منع نمو الورم السرطاني وانتشاره من خلال:
-
منع الالتهاب وتلف الخلايا وموتها؛
-
المساعدة في قطع إمداد الورم بالدم عن طريق إيقاف نمو الأوعية الدموية الجديدة؛
-
جعل أنسجة الخلايا أكثر مقاومة للتلف.
10- يحمي من تلف المريء
يُظهر الكركمين فعالية واعدة في تقليل الالتهاب والحماية من الضرر الناتج عن ارتجاع المريء الحاد في مرض ارتجاع المريء (GERD).
وقد وجدت دراسات أن الكركمين يوفر حماية أقوى من العصارة الصفراوية والحمض، وهو نوع أكثر ضررًا من ارتجاع المريء، بسبب خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات.
11- يُحسّن المزاج
يمكن استخدام الكركمين كعلاج مستقل أو كإضافة للأدوية التقليدية للبالغين المصابين بالاكتئاب السريري، ويُعزى ذلك إلى قدرته على استعادة نشاط النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان كيميائيان في الدماغ.
وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن الكركمين يمكن أن يُخفف أعراض الاكتئاب.
12- يُعزز طول العمر
وفقًا لموقع "Springer Nature"، قد يُبطئ الكركمين الشيخوخة ويُؤخر الأمراض المرتبطة بها من خلال:
-
خفض مستويات الجزيئات الضارة المعروفة بأنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، التي تميل إلى الازدياد مع التقدم في السن؛
-
المساعدة في تقليل تلف الحمض النووي؛
-
منع الخلل الوظيفي الخلوي؛
-
تقليل الالتهاب.
نصائح لتناول الكركم
للاستفادة من فوائد الكركم بشكل صحيح، يُنصح بشربه غالبًا واستهلاكه قبل النوم، وفقًا لموقع "صحتك".
يمكن تناول الكركم على شكل شاي، أو إضافته إلى أصناف ووصفات الطعام المختلفة. وإذا كنت تفضل تجنب طعمه، يمكن تناوله على شكل أقراص مكمّلات غذائية.
وقد حدّدت منظمة الصحة العالمية أن 3 ميليغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم هي الجرعة اليومية المقبولة من الكركم.
ويُنصح بتناول الكركم قبل أو بعد وجبة خفيفة مباشرة لتحسين امتصاص الكركمين.
كما يُفضل تقسيم الجرعة اليومية إلى جرعتين تفصل بينهما 12 ساعة، ما يساعد على زيادة الامتصاص والحفاظ على مستويات الكركم ثابتة في الجسم.