طالب حكمت الهجري أحد أبرز الزعماء الروحيين للدروز في سوريا بإقليم "منفصل"، تزامنًا مع سعيه لتوحيد الفصائل المسلحة ضمن تشكيل واحد، بعيد أعمال العنف الدامية في محافظة السويداء.
وقال الهجري في كلمة ألقاها في مقر الرئاسة الروحية في بلدة قنوات في محافظة السويداء، وفق مقطع مصور نشره موقع "السويداء 24" الإخباري المحلي، "بعد المحنة الأخيرة.. التي مررنا بها وكان القصد منها إبادتنا كطائفة درزية، نطلب من كل شرفاء العالم.. من كل الدول الحرة والشعوب الحرة بأن تقف إلى جانبنا كطائفة درزية بالجنوب السوري لإعلان إقليم منفصل لحمايتنا".
وجاءت مواقف الهجري، وهو أحد ثلاثة مراجع دينية في السويداء، خلال استقباله وفدًا من فصيل "رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء، أعلن استعداده للانضمام مع بقية الفصائل تحت إمرة الهجري.
ودارت في محافظة السويداء بدءًا من 13 يوليو/ تموز ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
وخلال أعمال العنف، شنّت إسرائيل ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، متعهدة بحماية الأقلية الدرزية.
"الحرس الوطني"
وكانت عشرات الفصائل الصغيرة في السويداء أعلنت الأسبوع الماضي تشكيل مجموعة "الحرس الوطني"، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري.
ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ 20 يوليو، لا يزال الوضع في محافظة السويداء متوترًا والوصول إليها صعبًا. ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.
وكان مئات السكان تظاهروا في مدينة السويداء في 16 أغسطس/ آب، تحت شعار "حق تقرير المصير"، رافعين الرايات الدرزية وأعلاما إسرائيلية.
وأكد الرئيس أحمد الشرع على إثرها أن "بعض الأطراف تحاول أن تستقوي بقوة إقليمية، إسرائيل أو غيرها، هذا أمر صعب للغاية ولا يمكن تطبيقه".