الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

من الفلافل إلى الأكشن.. هذه قصة الفيلم الفلسطيني "كان ياما كان في غزة"

من الفلافل إلى الأكشن.. هذه قصة الفيلم الفلسطيني "كان ياما كان في غزة"

شارك القصة

تبدأ القصة حينما يتعرّف الطالب الجامعي يحيى على صاحب مطعم فلافل
تبدأ القصة حينما يتعرّف الطالب الجامعي يحيى على صاحب مطعم فلافل - غيتي
الخط
تبدأ القصة حينما يتعرّف طالب جامعي على صاحب مطعم فلافل، وتنشأ بينهما صداقة تتطور إلى شراكة في العمل قبل أن يجد نفسه متورطًا معه بتجارة الحبوب المخدرة.

بعد الحضور القوي للفيلم الفلسطيني "كان ياما كان في غزة" في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي، حمله التوأمان عرب وطرزان ناصر إلى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لاستعراض قصص إنسانية بسيطة من حياة سكان قطاع غزة قبل سنوات من حرب دمّرت القطاع وشرّدت معظم سكانه.

وتدور أحداث الفيلم في عام 2007، بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على غزة.

ما قصة الفيلم؟

تبدأ القصة حينما يتعرّف الطالب الجامعي يحيى على صاحب مطعم فلافل يُدعى أسامة، وتنشأ بينهما صداقة تتطور إلى شراكة في العمل يتولى خلالها يحيى إعداد وبيع الفلافل قبل أن يجد نفسه متورطًا مع أسامة في تجارة الحبوب المخدرة.

وحين يقرّر يحيى التراجع عن تجارة المخدرات والاكتفاء بكسب رزقه من بيع الفلافل، يظهر ضابط شرطة فاسد يُدعى أبو سامي، يحاول إجبار أسامة على العمل لحسابه. ويرفض أسامة، فتؤول المواجهة بينهما إلى مقتله في ليلة لا يشهد تفاصيلها إلا يحيى.

بعد عامين، يظهر يحيى في أحد مقاهي غزة وقد تدهورت أوضاعه، وهناك يلتقي مخرجًا يعمل في وزارة الثقافة، يُسند إليه دور البطولة في ما يصفه بأنه "أول فيلم أكشن في غزة" نظرًا للتشابه الكبير بين يحيى وبين المقاتل الذي يروي الفيلم قصته، وتعدّه حماس أحد أبطالها.

تدور أحداث الفيلم في عام 2007 - مواقع التواصل
تدور أحداث الفيلم في عام 2007 - مواقع التواصل
تدور أحداث الفيلم في عام 2007 - مواقع التواصل

يتجدد الأمل لدى يحيى في استعادة حياته الضائعة، ويتقمّص الشخصية ببراعة، لكن الظروف تعانده مرة أخرى حين يصادف الضابط الفاسد أبو سامي، القاتل الذي صار يشغل منصبًا رفيعًا في شرطة مكافحة المخدرات ويحظى بثقة كبيرة من المسؤولين في غزة.

وتدريجيًا يجد المشاهد نفسه أمام فيلم داخل الفيلم: الأول عن طالب بسيط قهرته الظروف وورّطته في تجارة المخدرات، والثاني عن مقاتل صاحب شخصية قيادية وسيرة عطرة، والبطل في كلا الفيلمين هو يحيى نفسه.

وتنتصر في النهاية روح البطل داخل يحيى، فيقرّر الانتقام لصديقه والقضاء على الفساد المتمثّل في شخصية أبو سامي، لكن النهاية تأتي على غير ما توقع.

صعوبات كبيرة

وبعد عرض فيلم "كان ياما كان في غزة" في المسرح الكبير بدار الأوبرا، مساء الجمعة، ضمن المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قال المخرجان عرب وطرزان ناصر "بدأت كتابة الفيلم في 2015، واستمر العمل عليه إلى 2023. تأجّل التصوير خمسة أشهر، وخلال تلك الفترة كان السؤال: هل نحتاج الآن إلى صنع فيلم عن الإبادة التي يشاهدها العالم كلّه مباشرة على الشاشة؟".

وأضافا: "قررنا في النهاية تصوير الفيلم كما هو من دون أي تعديل، لأن الناس تعاملت مع الفلسطينيين كأرقام. أردنا أن نحكي كيف كانت حياة هؤلاء الأرقام قبل الحرب، لأن المعاناة طويلة وممتدة منذ سنوات طويلة".

وتابعا: "الفيلم لا يهدف إلى تسليط الضوء على قصة المخدرات بحد ذاتها، بل يتناول انعدام الخيارات. هؤلاء الناس لم يكن أمامهم سوى ما فرضه الاحتلال والظروف التي يعيشونها".

واختتما بالقول: "هؤلاء الذين عرضنا قصصهم هم ضحايا. قررنا تسليط الضوء عليهم لأنهم ليسوا أرقامًا، بل أشخاص حقيقيون عاشوا في غزة قبل الحرب".

تابع القراءة

المصادر

رويترز