يعيد مجتمع "بوك توك" الذي يضم القراء النهمين الذين يشاركون مراجعاتهم لأحدث الكتب التي يقرؤونها، تشكيل ساحة المنافسة في عالم البث المباشر.
ووفق موقع "أكسيوس"، تتجه استوديوهات الإنتاج نحو المبدعين المؤثرين وقواعد المعجبين الراسخة، وتراهن على اقتباسات الكتب لجذب المشاهدين.
جمهور يختصر الطريق على المنتجين
وتقول هانا غريفيث، رئيسة قسم الاقتباسات في شركة الإنتاج المستقلة "بانيجاي"، لموقع "أكسيوس": "بالنسبة لي، إنها طريقة لاكتشاف الكنوز". وتضيف "إنهم جمهور قراء متمرس للغاية... لقد قاموا بالكثير من العمل نيابةً عنك من خلال فرز المحتوى الجيد والعثور عليه".
وكان ما يقرب من نصف المسلسلات الدرامية الأصلية التي عُرضت لأول مرة على "نتفليكس" و ديزني" وأمازون برايم فيديو" بين يناير/ كانون الثاني 2024 ويونيو/ حزيران 2025 اقتباسات من كتب، وفقًا لتقرير صادر عن رابطة الناشرين في مارس/ آذار الماضي.
تفوق ملحوظ في شباك التذاكر
وحققت الأفلام المقتبسة من روايات إيراداتٍ أعلى بنسبة 57% في شباك التذاكر مقارنةً بالأفلام غير المقتبسة، من بين الأفلام الخمسين الأعلى إيرادًا في الفترة من 2020 إلى 2024.
ويضمّ العرض الترويجي الجديد الذي كشفت عنه منصة "أمازون برايم فيديو" مجموعةً من المشاريع القادمة المقتبسة من روايات لاقت رواجًا كبيرًا على الإنترنت.
ويصرح بيتر فريدلاندر، رئيس قسم التلفزيون العالمي في "أمازون إم جي إم ستوديوز"، لموقع أكسيوس: "إن الكتب جزءٌ لا يتجزأ من هوية أمازون".
ويضيف: "نحن نتواصل مع عملائنا حيثما كانوا، ونسعى جاهدين لاختيار العناوين التي تُلامس مشاعرهم، ثمّ نعرضها على الشاشة، مانحين هذه الجماهير المتحمسة فرصةً لتعزيز علاقتهم بالقصص والشخصيات التي يعشقونها".
تسويق مجاني وبيانات فورية
وترى غريفيث أن "بوك توك" يمتلك قاعدة جماهيرية "متفاعلة للغاية" تُخبر الاستوديوهات بدقة ما ترغب في مشاهدته.
وأضافت أن شركات الإنتاج "لا تحتاج فعليًا إلى إنفاق أي أموال على تسويق هذه الأعمال، لأن تيك توك سيتولى ذلك نيابةً عنها".
وتتيح "بوك توك" للاستوديوهات بيانات استهلاكية فورية، على عكس قوائم الكتب الأكثر مبيعًا التقليدية التي يُعدّها المحررون.