السبت 5 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

من بروميثيوس إلى بومبي.. كيف تخيل القدماء الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل؟

من بروميثيوس إلى بومبي.. كيف تخيل القدماء الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل؟ محدث 25 أغسطس 2026

شارك القصة

سبقت الأساطير والآلات الميكانيكية القديمة ظهور الحوسبة الحديثة بقرون طويلة
سبقت الأساطير والآلات الميكانيكية القديمة ظهور الحوسبة الحديثة بقرون طويلة
سبقت الأساطير والآلات الميكانيكية القديمة ظهور الحوسبة الحديثة بقرون طويلة
الخط
من أسطورة بروميثيوس إلى جدران بومبي وأحجار الفايكنغ، كيف تخيلت الحضارات القديمة الآلات الذكية وأشكال التواصل قبل العصر الرقمي؟

يُقدَّم الذكاء الاصطناعي في الخطاب المعاصر غالبًا بوصفه قطيعة معرفية مع الماضي وثمرة حصرية للتقدم الحوسبي الحديث. غير أن مراجعة متأنية للتاريخ الثقافي تكشف أن الإنسان، منذ أقدم العصور، سعى إلى تخيل أدوات تتجاوز قدراته البيولوجية، سواء عبر محاكاة الذكاء، أو فك غموض الطبيعة، أو توسيع نطاق التواصل.

ارتبطت هذه التخيلات بالواقع التقني لعصورها، وجاءت ضمن حدود الأدوات المتاحة آنذاك: الأسطورة، والحرفة، والآلة الميكانيكية، والكتابة العامة. كما اتصل هذا الخيال بالعالم الروحي وتصورات الألوهية لدى الحضارات القديمة، حيث ظهرت في المرويات الأسطورية آلهة تغضب وتعشق وتناور من أجل مصالحها.



خلال السنوات الأخيرة، تسارعت قوة الذكاء الاصطناعي وانتشاره، وبدأ بعض الباحثين ينظرون إليه بوصفه شكلًا جديدًا من الذكاء "الغريب"، يتطور بسرعة ويثير شكوكًا مشروعة بشأن حدود خضوعه للسيطرة البشرية مستقبلًا. 

ويمكن التكهن بأن القفزة الهائلة الأخيرة في براعة الحوسبة نقطة تحول في تاريخ البشرية، تجعل ماضينا البشري مُقدمة غير موثوقة لمستقبل الذكاء الاصطناعي الغامض.

هنا نحاول تتبع بعض أشكال هذا الخيال الخلاق المبكر في طيات التاريخ القديم والوسيط، مما يشبه، في جوانب محددة، تصوراتنا المعاصرة عن الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.


أسطورة بروميثيوس ونقل الذكاء


تُعد أسطورة بروميثيوس في الميثولوجيا اليونانية من أهم النصوص المؤسسة لفكرة "نقل المعرفة التقنية" من مستوى إلهي إلى مستوى بشري.

ترد الأسطورة في صيغ متعددة، أبرزها في قصيدتي هسيود "الثيوغونيا" و"الأعمال والأيام"، وفي مسرحية "بروميثيوس المقيّد" المنسوبة تقليديًا إلى إسخيلوس[1]. وتقوم على سرقة بروميثيوس النار من الآلهة وتقديمها للبشر، باعتبارها رمزًا للمعرفة والحضارة.

في مقال بعنوان "أساطير الذكاء الاصطناعي موجودة منذ قرون.. من الإغريق القدماء إلى روبوت محادثة البابا"، يشرح الباحث مايكل فالك أن هبة بروميثيوس امتدت، في المخيال الإغريقي، إلى القدرات المرتبطة بالكتابة والبناء والحساب وقراءة النجوم وصناعة السفن واكتشاف الأدوية.[2]

تكتسب الأسطورة أهميتها من كونها تمنح البشر جزءًا من قدرة الآلهة على الخلق، ما يجعل الذكاء والمعرفة التقنية، في هذا التصور، قابلين للانتقال من عالم الآلهة إلى عالم البشر.

كما استخدم بروميثيوس وهيفايستوس، في بعض الروايات الإغريقية، أدوات الحرفة والتقنية في صناعة البشر. وتوضح المؤرخة أدريان مايور، في كتابها "الآلهة والروبوتات"، أن القدماء صوّروا بروميثيوس أحيانًا حرفيًا يستخدم أدوات عادية لخلق الإنسان داخل ورشة عمل.[3]


Ancient flame to modern AI

الرأس النحاسي الذي أجاب بـ"نعم" و"لا"


من أكثر القصص اتصالًا بمخاوف عصرنا وأسئلته أسطورة "الرأس النحاسي" المنسوب إلى جيربرت الأوريلاكي، الراهب والعالم الذي أصبح البابا سيلفستر الثاني.[4]

وُلد جيربرت في القرن العاشر، ويرجح باحثون أنه أبصر النور نحو عام 946. تلقى تعليمه في دير أوريلاك، ودرس الحساب والفلك وغيرها من معارف عصره، قبل انتخابه بابا عام 999. توفي عام 1003.

بعد وفاته، انتشرت حوله الشائعات في أوروبا، وتحولت جوانب من حياته إلى مادة أسطورية. روى المؤرخ الإنجليزي ويليام المالمسبري، في القرن الثاني عشر، قصة رأس برونزي قيل إن جيربرت صنعه اعتمادًا على معرفته بحركات النجوم والكواكب.


بحسب الرواية، كان الرأس قادرًا على الإجابة عن الأسئلة بكلمتين: "نعم" أو "لا".
سأله جيربرت: "هل سأصبح بابا؟". 
أجاب الرأس: "نعم".
ثم سأله: "هل سأموت قبل أن أقيم القداس في القدس؟".
أجاب الرأس: "لا".

تحققت الإجابتان، بحسب الأسطورة، ولكن على نحو لم يتوقعه جيربرت. فقد أصبح بابا، وتجنب السفر إلى القدس ظنًا منه أن ذلك سيؤخر موته. غير أنه أقام قداسًا في كنيسة "سانتا كروتشي في جيروزاليم" بروما، التي ارتبط اسمها بالقدس، ثم مرض وتوفي.

تضيف الرواية عناصر أخرى عن صلة مزعومة بالشيطان وعقاب جيربرت، لكنها تظل جزءًا من المخيال الأوروبي الوسيط، لا واقعة تاريخية مثبتة.[5]


يمثل الرأس النحاسي، على مستوى التشبيه الثقافي، تصورًا مبكرًا لجهاز يستقبل سؤالًا ويقدم إجابة محددة، بما يستحضر بعض خصائص الروبوتات القادرة على التفاعل مع البشر، من دون أن يعني ذلك وجود نظام حاسوبي أو خوارزمية بالمعنى الحديث. 
انتشرت في أوروبا روايات عن رؤوس وآلات قادرة على الكلام والإجابة عن الأسئلة

انتشرت في أوروبا روايات عن رؤوس وآلات قادرة على الكلام والإجابة عن الأسئلة - The Public Domain Review

من هيرون السكندري إلى آلات النهضة


ظهرت في الحضارات القديمة روايات عن تماثيل تبدو متحركة أو ناطقة، واعتمد بعضها على ترتيبات ميكانيكية أو خصائص صوتية منحت الجمهور انطباعًا بأن المجسمات تستجيب.[6]

لا تمثل هذه الآليات ذكاءً اصطناعيًا، لكنها تعبّر عن محاولة مبكرة لمحاكاة الحركة والاستجابة، وهما عنصران أساسيان في العلاقة التي أقامها البشر لاحقًا مع الآلات.

في الإسكندرية، صمّم هيرون السكندري، الذي يُرجح أنه عاش في القرن الأول الميلادي، آلات تعمل بالماء والهواء المضغوط والبخار، بينها أجهزة تفتح أبوابًا تلقائيًا، ومجسمات تنفذ سلسلة من الحركات.[7]



تعكس هذه التصاميم مستوى متقدمًا من فهم القوى الميكانيكية، لكنها تختلف جذريًا عن الذكاء الاصطناعي المعاصر، إذ لم تكن قادرة على التعلم أو اتخاذ القرارات.

تروي نصوص صينية قديمة كذلك قصة يان شي، الذي قدّم لحاكم من أسرة تشو مجسمًا بشريًا قادرًا على الحركة والغناء. ينبغي التعامل مع هذه القصة بوصفها رواية تراثية لا دليلًا مؤكدًا على وجود إنسان آلي مكتمل بالمعنى التقني الحديث.[8]

في القرن السادس عشر، اشتهر المهندس الإيطالي جيوفاني تورياني، المعروف في إسبانيا باسم خوانيلو توريانو، بابتكارات ميكانيكية ارتبطت بمدينة طليطلة.[9]

وفق تقرير نشره موقع elDiario.es، وُلد تورياني قرب مدينة كريمونا الإيطالية بين عامي 1500 و1511، وبرز صانع ساعات ومهندسًا، قبل أن يرتبط اسمه بروايات عن مجسمات ميكانيكية متحركة عُرفت باسم "الرجل الخشبي".

ارتبطت بهذه المجسمات أيضًا أساطير محلية غير مثبتة، بينها رواية تقول إن مبتكرها استخدمها لجمع الصدقات. أما إنجازه الأكثر توثيقًا، فكان نظامًا هندسيًا لرفع المياه من نهر تاجة إلى مدينة طليطلة.


قبل الروبوت بقرون

فوكانسون.. حين عزفت الآلة فعلًا


في القرن الثامن عشر، صمّم المخترع الفرنسي جاك دي فوكانسون آلات تحاكي وظائف حيوية وحركات بشرية، من بينها العزف الموسيقي وما بدا للجمهور محاكاة للهضم.

عام 1738، عرض فوكانسون آلة على هيئة عازف ناي بالحجم الطبيعي، قادرة على أداء 12 لحنًا. يوضح المعهد الأميركي للفيزياء أن الجهاز اعتمد على منظومة معقدة من الأنابيب والمنافيخ، إضافة إلى أصابع مغطاة بمادة لينة ولسان متحرك للتحكم في تدفق الهواء.

لاحقًا، صمّم آلة أخرى على هيئة موسيقي يعزف على مزمار ويحمل طبلًا، وكانت قادرة على أداء ألحان إضافية. لذلك لا ينبغي الخلط بين "عازف الناي" الأول وبين الآلة الموسيقية اللاحقة.

توضح المؤرخة جيسيكا ريسكين أن فوكانسون اضطر إلى دراسة آلية عزف البشر دراسة دقيقة، وهو ما قاده إلى ملاحظات مهمة في علم الصوتيات.[10]

في مقال بعنوان "الروبوتات المبكرة والكلام الاصطناعي"، تشرح ريسكين أن الآلة لم تكن صندوق موسيقى يخفي آلية تصدر الصوت، وإنما مجسمًا يعزف فعلًا على ناي حقيقي باستخدام الهواء والأصابع والشفتين.[11]

كما تشير إلى أن بعض الروايات تحدثت عن إمكان إحضار ناي آخر لتقوم الآلة بالعزف عليه، وهو ما جعل هذا الابتكار محاولة لمحاكاة الفعل البشري نفسه، وليس الاكتفاء بتقليد مظهره.

صنع فوكانسون كذلك بطة ميكانيكية اشتهرت بقدرتها الظاهرية على أكل الحبوب وإخراجها. غير أن عملية الهضم كانت خدعة ميكانيكية، ولم يكن الجهاز يهضم الطعام فعليًا، بحسب المعهد الأميركي للفيزياء.


اعتمد عازف الناي الآلي الذي عرضه فوكانسون عام 1738 على منافيخ وأصابع متحركة

اعتمد عازف الناي الآلي الذي عرضه فوكانسون عام 1738 على منافيخ وأصابع متحركة - The Public Domain Review

من الآلة الحاسبة إلى الحوسبة الإلكترونية


استمر التفكير في العلاقة بين الإنسان والآلة خلال القرون اللاحقة، مع اتساع النقاش الفلسفي والعلمي بشأن إمكان محاكاة وظائف الجسد والذهن.

اهتم الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت بالآلات الميكانيكية واستخدمها لفهم بعض وظائف الكائنات الحية. لكنه ميّز بين الحركة الآلية والقدرة البشرية على استخدام اللغة والتفكير العقلاني، ولم يعدّ الآلات الميكانيكية مساوية للإنسان في الوعي أو العقل.[12]

عام 1673، عرض العالم الألماني غوتفريد لايبنتز آلة حاسبة ميكانيكية طوّرها لتنفيذ عمليات حسابية متعددة. كما ارتبطت أعماله اللاحقة بالنظام الثنائي وبفكرة إمكان استخدام الرموز والقواعد المنطقية في معالجة المسائل العلمية.

عام 1791، نشر العالم الإيطالي لويجي غالفاني دراساته عن أثر الكهرباء في انقباض عضلات الضفادع، مما ساهم في تطور فهم العلاقة بين الكهرباء والوظائف الحيوية، من دون أن يثبت أن الكهرباء وحدها هي "سر الحياة".

عام 1843، نشرت عالمة الرياضيات البريطانية آدا لوفليس ملاحظاتها عن المحرك التحليلي لتشارلز بابيج، وتضمنت وصفًا لخوارزمية تُعد من أقدم الأمثلة على البرامج الحاسوبية. كما توقعت أن تتمكن الآلات من معالجة رموز تتجاوز الأرقام، بما فيها النوتات الموسيقية.

عام 1904، ظهرت الصمامات المفرغة التي ساعدت لاحقًا في تطوير الحوسبة الإلكترونية. وفي عام 1946، كُشف عن "إينياك"، أحد أوائل الحواسيب الإلكترونية الرقمية العامة الأغراض، وقد شغلت مكوناته غرفة كاملة.

جاء اختراع الترانزستور عام 1947، ثم ظهرت لاحقًا حواسيب تعتمد على الترانزستورات، وهو ما فتح الطريق أمام تصغير الأجهزة وتسريع تطور الحوسبة وصولًا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعاصرة.[13]


From Gears to Circuits

وسائل تواصل قبل العصر الرقمي


لا يمكن المساواة بين وسائل التواصل التي عرفها القدماء والمنصات الرقمية الحالية، لكن البشر ظلوا يبحثون عن أدوات تسمح لهم بتبادل الرسائل، وترك الآراء، والتعبير عن الحب أو السخرية أمام جمهور أوسع.

استخدم القدماء الجدران والأحجار والأسطح العامة لنشر إعلانات وكتابة تعليقات وترك رسائل شخصية، خصوصًا في الأماكن التي تشهد حركة بشرية كثيفة.

لا يجعل ذلك تلك الجدران منصات رقمية بالمعنى الحديث، لكنه يكشف وظيفة اجتماعية مشتركة: الكتابة في فضاء عام، والاطلاع على رسائل الآخرين، والتفاعل معها.


جدران بومبي.. شبكة اجتماعية على الحجر


أظهرت دراسة حديثة أن جدران ممر يربط بين مسرحين في مدينة بومبي الرومانية احتفظت برسائل وتفاعلات تكشف جانبًا من الحياة اليومية لسكان المدينة قبل دمارها عام 79 للميلاد.

قادت جامعة السوربون وجامعة كيبيك في مونتريال مشروعًا بحثيًا حمل اسم "همسات الممر"، واستخدم تقنيات التصوير والتحليل الرقمي لدراسة النقوش في هذا الموقع.

بحسب جامعة السوربون، أعاد الباحثون تفسير نحو 300 نقش، بينها 79 كتابة أو رسمًا لم تكن موثقة سابقًا.


كشف مشروع بحثي نحو 300 نقش في ممر مسرحي بمدينة بومبي، بينها 79 نقشًا لم تكن موثقة سابقًا

كشف مشروع بحثي نحو 300 نقش في ممر مسرحي بمدينة بومبي، بينها 79 نقشًا لم تكن موثقة سابقًا - جامعة السوربون

كان الممر، الذي يبلغ طوله نحو 27 مترًا، مكانًا يمر به الزوار وسكان المدينة ويتوقفون فيه قبل العروض أو بعدها. لذلك تحولت جدرانه إلى مساحة لتسجيل الأسماء والمشاعر والرسائل والرسوم.

شملت النقوش اعترافات بالحب، وتعليقات ساخرة، وإهانات، ورسومات لمصارعين وحيوانات وسفن. كما درس الباحثون العلاقة المكانية بين الكتابات، وطريقة تداخلها، وما قد تكشفه عن تفاعل أصحابها مع رسائل سابقة..[14]

استخدم الفريق تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد والتصوير بتحويل الانعكاس الضوئي لإظهار نقوش يصعب رؤيتها بالعين المجردة، وهو ما سمح بدراسة الجدار بوصفه مساحة تواصل اجتماعي، لا مجرد مجموعة كتابات منفصلة.

نشر الباحثون نتائج المشروع في المجلة العلمية التابعة لموقع بومبي الأثري، موضحين أن النقوش تكشف أشكالًا متعددة من التفاعل الاجتماعي واستخدام الفضاء العام.[15]


[قالب بصري 4 | جدار بومبي قبل ألفي عام]

أحجار الرون.. رسائل الفايكنغ العلنية


في إسكندنافيا، شكلت أحجار الرون وسيلة تواصل عامة تحمل رسائل شخصية وتذكارية وتفاخرية موجهة إلى كل من يمر بالقرب منها.

كُتبت الأحرف الرونية على مواد متعددة، بينها الخشب والعظام والحجر والأدوات اليومية. لكن النقوش الحجرية كانت الأكثر دوامًا ووضوحًا، إذ نُصبت في أماكن عامة وعلى الطرق وفي مواقع التجمع.



عرض تقرير نشرته BBC Future أمثلة على هذه الرسائل، بينها عبارة منقوشة على أداة نسيج تقول: "هل تفكر بي؟ أفكر بك. هل تحبني؟ أحبك".

يشرح الباحث السويدي ماغنوس كالستروم أن أحجار الرون كانت توضع غالبًا في أماكن مرور الناس واجتماعهم، لكي تكون مرئية وتصل رسائلها إلى جمهور واسع.

ازدهر استخدام هذه الأحجار خصوصًا في عصر الفايكنغ، واحتوت نقوشها على أسماء وأحداث وعبارات تذكارية، ما دفع بعض الباحثين والكتّاب إلى تشبيهها بوسائل تواصل اجتماعي مبكرة، على سبيل المقارنة الثقافية لا التطابق التقني.[16]


حجر روني منقوش في جزيرة أولاند السويدية يعود إلى حضارة الفايكنغ.

حجر روني منقوش في جزيرة أولاند السويدية يعود إلى حضارة الفايكنغ - غيتي

من جدران الماضي إلى سيناريوهات المستقبل


احتاج البشر إلى قرون طويلة قبل أن يطوّروا المنصات الرقمية التي تسمح اليوم بإرسال الرسائل ونشرها والتعليق عليها والتواصل عبر القارات.

اتسع خيال الإنسان من الآلات الميكانيكية البسيطة والجدران العامة إلى أنظمة قادرة على إنتاج النصوص والصور وتحليل البيانات، وسط سباق تقوده شركات التكنولوجيا الكبرى وترافقه أسئلة متزايدة بشأن فرص هذه الأدوات ومخاطرها.

تتراوح التوقعات بين التفاؤل بقدرة الذكاء الاصطناعي على المساعدة في معالجة مشكلات الصحة والبيئة والتنمية، وبين القلق من فقدان السيطرة البشرية على الأنظمة الأكثر تطورًا.

من السيناريوهات التي أثارت نقاشًا عالميًا مشروع "AI 2027"، الذي يعرض مسارين افتراضيين لتطور الذكاء الاصطناعي في ظل المنافسة بين أميركا والصين.

في أحد المسارين، يؤدي التسابق غير المنضبط إلى توسع نفوذ أنظمة شديدة التطور، وصولًا إلى تصور كارثي يتضمن استخدام سلاح بيولوجي. أما المسار الآخر، فيفترض تشديد الرقابة وإبطاء التطوير وتحسين إجراءات المواءمة والسلامة.

لا يقدم المشروع نبوءة علمية مؤكدة، وإنما تمرينًا استشرافيًا يناقش الاحتمالات والمخاطر والخيارات السياسية والتقنية.[17]


من نار بروميثيوس إلى الرأس النحاسي، ومن جدران بومبي إلى أحجار الفايكنغ، ظل السؤال واحدًا بأشكال مختلفة: كيف يمنح الإنسان أدواته قدرة أكبر على التفكير والتواصل، وماذا يحدث عندما تتجاوز هذه الأدوات حدود ما تخيله لها؟

المصادر والمراجع

1.Herodotus, Histories, Book II.

2.The Conversation : Artificial intelligence’ myths have existed for centuries – from the ancient Greeks to a pope’s chatbot. December 2025

3- Adrienne Mayor, Gods and Robots: Myths, Machines, and Ancient Dreams of Technology, Princeton University Press, 2018.

4. The Conversation : Artificial intelligence’ myths have existed for centuries – from the ancient Greeks to a pope’s chatbot. December 2025.

5- The Conversation : Artificial intelligence’ myths have existed for centuries – from the ancient Greeks to a pope’s chatbot. December 2025.

6. Medium: Ancient AI: When Our Ancestors Tried to Outsmart Themselves. March 2025

7. Medium :Ancient AI: When Our Ancestors Tried to Outsmart Themselves. March 2025

8. Medium :Ancient AI: When Our Ancestors Tried to Outsmart Themselves. March 2025

9-el Diario : Fue llamado el ‘Da Vinci español’ y creó los primeros robots para reyes españoles en el siglo XVI. March 2026

10. Jessica Riskin, The Restless Clock, University of Chicago Press, 2016. 

12.PDR: “You Are My Friend” Early Androids and Artificial Speech : May 2024

13-Psychiatric Times : Does The 400 Year History Of AI Predict Its Future? September 2025

14- Psychiatric Times : Does The 400 Year History Of AI Predict Its Future? September 2025

15- National Geographic: Analizan los 'grafitis' en las paredes de pompeya y descubren una auténtica red social del pasado February 2026

16- National Geographic: Analizan los 'grafitis' en las paredes de pompeya y descubren una auténtica red social del pasado february 2026

17- BBC.'Do you love me?': The Viking messages unearthed on Sweden's rune stones. February 2026

18-AI2027

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
تغطية خاصة
المزيد من