الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026

من بطل وطني إلى متهم بجرائم حرب.. اعتقال جندي بأستراليا خدم بأفغانستان

من بطل وطني إلى متهم بجرائم حرب.. اعتقال جندي بأستراليا خدم بأفغانستان

شارك القصة

استقبلت الملكة إليزابيث الثانية سميث في قصر باكنغهام في 2011
استقبلت الملكة إليزابيث الثانية سميث في قصر باكنغهام في 2011 - غيتي
استقبلت الملكة إليزابيث الثانية سميث في قصر باكنغهام في 2011 - غيتي
الخط
تحقيق مشترك بين مكتب المحقق الخاص والشرطة في أستراليا أدى إلى توجيه خمس تهم قتل تُعد جرائم حرب ضد بن روبرتس سميث.

شهد مطار سيدني في أستراليا مشهدًا غير مألوف عندما احتشد عدد من عناصر الشرطة في مدرج المطار بانتظار هبوط طائرة قادمة في رحلة داخلية من مدينة بريزبن.

المشهد أوحى بالاستعداد للقبض على مجرم خطير، قبل أن تتكشف المفاجأة أن الشخص الذي جاؤوا لاعتقاله كان جنديًا سابقًا احتفت به أستراليا طويلًا كبطل حرب وحاصل على أعلى وسام عسكري في البلاد.

ونشرت الشرطة الفيدرالية الأسترالية لاحقًا مشاهد توقيف الجندي السابق بن روبرتس سميث فور وصوله إلى صالة الرحلات الداخلية في مطار سيدني، قبل نقله إلى سجن سيلفرووتر حيث أمضى ليلته الأولى بانتظار مثوله أمام المحكمة.

توقيف الجندي السابق بن روبرتس سميث

وخلال مؤتمر صحفي في سيدني، أعلنت مفوضة الشرطة الاتحادية أن تحقيقًا مشتركًا بين مكتب المحقق الخاص والشرطة أسفر عن توجيه خمس تهم قتل تُعد جرائم حرب مرتبطة بوقائع حدثت في أفغانستان بين عامَي 2009 و2012.

وكشفت أن العقوبة القصوى لهذه التهم هي السجن المؤبد.

وأوضح مدير التحقيقات في مكتب المحقق الخاص، أن المكتب فتح 53 تحقيقًا في مزاعم جرائم حرب ارتكبها أفراد من القوات الأسترالية في أفغانستان، وأن 39 قضية أُغلقت مؤقتًا لعدم كفاية الأدلة، بينما استمرت التحقيقات في القضايا الأخرى التي انتهت بإحالة ملف هذه القضية وتوجيه الاتهام للجندي السابق.

وكشفت صحيفة الغارديان الأسترالية، أن التهم تتعلق بثلاث وقائع قتل، بينها مقتل رجل يُدعى علي جان عام 2012 بعد أن ركلَه روبرتس سميث ليسقط من منحدر ثم أمر جنديًا بإطلاق النار عليه، إضافة إلى مقتل رجلين في موقع يُعرف باسم ويسكي 108 عام 2009، ومقتل مدنيين آخرين في منطقة سياتشاو عام 2012، ويُزعم أنهم كانوا محتجزين وغير مسلحين وتحت سيطرة القوات الأسترالية وقت قتلهم.

وكان اسم روبرتس سميث قد تصدر العناوين سابقًا عندما رفع دعوى تشهير ضد ثلاث صحف أسترالية اتهمته بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان.

لكن المحكمة الفيدرالية قضت عام 2023، بأن الصحف نجحت في إثبات "بميزان الاحتمالات" أنه قتل مدنيين غير مسلحين أثناء خدمته في القوات الخاصة بأفغانستان.

وحصل سميث عام 2011 على وسام فيكتوريا كروس، أعلى وسام عسكري في أستراليا، عن دوره في معركة تيزاك بأفغانستان عام 2010، قبل أن يلتقي لاحقًا الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكنغهام خلال استقبال لحاملي هذا الوسام.

واستقبلت مواقع التواصل أنباء القبض على الجندي السابق بانقسام واسع في الآراء، حيث رأى فريق من المتفاعلين أن اعتقال أحد أكثر الجنود تكريمًا في أستراليا يمثل اختبارًا لمدى قدرة البلاد على محاسبة جنودها على انتهاكات الحرب مهما كانت مكانتهم.

أما الفريق الآخر، فاعتبر أن محاكمة سميث تتجاهل سياق الحرب في أفغانستان.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي