الخميس 12 شباط / فبراير 2026
Close

من بينها القرض الحسن.. مصرف لبنان يحظر التعامل مع مؤسسات مالية

من بينها القرض الحسن.. مصرف لبنان يحظر التعامل مع مؤسسات مالية

شارك القصة

تمارس واشنطن ضغوطًا لتجفيف مصادر تمويل حزب الله وتجريده من سلاحه
تمارس واشنطن ضغوطًا لتجفيف مصادر تمويل حزب الله وتجريده من سلاحه- رويترز
الخط
تصف مؤسسة القرض الحسن التي تأسست في 1983 نفسها بأنها منظمة خيرية تقدم قروضًا متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

منع مصرف لبنان المركزي في تعميم، اليوم الثلاثاء، المؤسسات المالية المرخصة من أي تعامل مباشر أو غير مباشر مع مؤسسة "القرض الحسن"، التابعة لحزب الله.

وأصدر مصرف لبنان تعميمًا حمل الرقم 170 اتخذ فيه تدابير احترازية لحماية القطاع المالي والاقتصادي في لبنان من التعامل مع الجهات غير المرخصة والتي تخضع لعقوبات صادرة عن سلطات خارجية.

ووفقًا للتعميم يمنع مصرف لبنان جميع المصارف والمؤسسات المالية، بما في ذلك مؤسسات الوساطة وهيئات الاستثمار الجماعي، من إجراء أي نوع من التعاملات - مالية كانت أو تجارية - بشكل مباشر أو غير مباشر، كليًا أو جزئيًا، مع مؤسسات وشركات وجمعيات غير مرخصة.

مصرف لبنان يمنع التعامل مع "القرض الحسن"

وشمل القرار تحديدًا كيانات مثل "جمعية القرض الحسن"، و"شركة تسهيلات ش.م.م."، و"شركة اليسر للتمويل والاستثمار"، و"بيت المال للمسلمين"، إضافة إلى كل جهة مدرجة على لوائح العقوبات الدولية.

وبحسب القرار، يُحظر على الجهات المالية اللبنانية تقديم أو تسهيل أي خدمات مالية أو نقدية أو تحويلات أو خدمات وساطة لهذه الكيانات، أو الدخول في أي ترتيبات تمويل أو إقراض أو تأجير معها. كما يُمنع تسهيل وصولها، أو وصول أي من فروعها، إلى النظام المصرفي اللبناني بأي عملة كانت.

وحذّر مصرف لبنان في مادته الثانية من أن مخالفة هذا القرار ستُعرض الجهات المعنية لإجراءات قانونية صارمة، قد تشمل تعليق أو سحب الترخيص، تجميد الحسابات والأصول، والإحالة إلى هيئة التحقيق الخاصة.

وأكد المصرف المركزي في المادة الثالثة أنه سيتخذ كل الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لضمان تطبيق القرار، والذي يدخل حيّز التنفيذ فور صدوره.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على مؤسسة القرض الحسن في 2007، قائلة إن الجماعة تستخدمها غطاء لإدارة "أنشطة مالية، ومنفذًا للوصول إلى النظام المالي الدولي".

واتهمت وزارة الخزانة أيضًا جمعية القرض الحسن "بتجميع" العملات الأجنبية لـ"تمكين حزب الله من بناء قاعدة داعمة له".

وتضيف الخزانة أن الجمعية "وفي حين أنها تدعي خدمة الشعب اللبناني، فإنها في الواقع تقوم بتحويل الأموال بشكل غير قانوني عبر حسابات وهمية ووسطاء، ما يعرض المؤسسات المالية اللبنانية لعقوبات محتملة".

جمعية القرض الحسن

وكانت إسرائيل ضربت فروعًا للمؤسسة خلال عدوانها على لبنان العام الماضي.

وتصف مؤسسة القرض الحسن التي تأسست في 1983 نفسها بأنها منظمة خيرية تقدم قروضًا متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ولدى المؤسسة، التي تعمل بموجب ترخيص من الحكومة اللبنانية، أكثر من 30 فرعًا، معظمها في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في بيروت وجنوب لبنان وسهل البقاع.

وتقدم جمعية القرض الحسن قروضًا بسيطة لأصحاب الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة الزراعية أو الصناعية. وفي بلد يعاني من انقطاع متكرر للكهرباء، توفر الجمعية أيضًا قروضًا للأفراد والبلديات لشراء الألواح الشمسية لتوليد الطاقة.

وفي فبراير/ شباط 2023، نشرت الجمعية على مواقع التواصل الاجتماعي إعلاًنا قالت فيه إنها توفّر "قروضًا بالليرة اللبنانية بضمانة ذهب".

وعندما علّقت المصارف في لبنان منح القروض بسبب الانهيار الاقتصادي، كانت جمعية القرض الحسن تتباهى بمنح 212000 قرض بقيمة إجمالية بلغت 553 مليون دولار "رغم الأزمة" في العامين 2020 و2021.

وتقول الجمعية إنها تعطي القروض "لكل اللبنانيين". وأكّد زبائن مسيحيون وسنّة لوكالة فرانس برس أنهم لجأوا إلى خدمات الجمعية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة