تستمر الاعتداءات الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة بالتوسع شيئًا فشيئًا من محافظة إلى أخرى.
واستهدفت هذه الاعتداءات مدينة جنين ومخيمها بشكل أساسي، ثم توسعت إلى مناطق أخرى داخل المحافظة، حيث شرعت في عمليات تهجير للمواطنين من منازلهم ونسف للمنازل وتخريب للطرقات والبنية التحتية في عموم المخيم.
وتمكن فريق من التلفزيون العربي اليوم بعد نحو 20 يومًا من العملية من الدخول إلى المخيم، رغم أنه محاصر بالكامل.
ونجح الفريق في الوصول إلى منطقة الساحة الرئيسية على امتداد دوار الحصان، من ثم حارة الحواشين.
دمار طال كل شيء
تقع هذه المناطق في القسم الشمالي من المخيم. وتكشف الصور حجم الدمار الهائل الذي تخلّفه قوات الاحتلال في عملياتها داخل مخيم جنين. ويطال الدمار المنازل والشوارع وكل ما يمكن أن تراه العين.
وتوسعت العملية وخلال أيامها الأولى من محافظة جنين حتى طولكرم، وتحديدًا مخيم طولكرم، الذي تستمر فيه العملية العسكرية منذ 14 يومًا.
بعد ذلك توسعت العملية إلى طوباس وتحديدًا مخيم الفارعة وبلدة طمون، حيث شهدت العملية غارات من الجو.
إبان اليوم السادس للاقتحام في طوباس، انسحب الاحتلال من طمون ونقل قواته كافة من البلدة وعزز توغلاته في مخيم الفارعة، وبدأ بطرد المواطنين من منازلهم داخل المخيم.
ويتركز التوسع الجديد للعملية اليوم في محافظة طولكرم، بتوغل الاحتلال وبشكل رسمي في مخيم نور شمس، حيث بدأ الاقتحام فجر الأحد.
وقامت قوات الاحتلال بإطلاق عدد من القذائف المحمولة على الكتف، التي أدت إلى استشهاد عدد من المواطنين وجرح آخرين ممن حاولوا النزوح.
بدورها أعلنت كتائب القسام اليوم عن تمكن مقاتليها بالتعاون مع سرايا القدس من استهداف قوة مشاة في حي المنشية، مؤكدين إيقاع قتلى وجرحى بين أفراد القوة.
وتحاصر قوات الاحتلال الآن المخيم بشكل كامل في سعي لتكرار السيناريو الذي تم في مخيم جنين ثم مخيم طولكرم وبعدها مخيم الفارعة، وأخيرًا مخيم نور شمس بإعلانه منطقة مغلقة عسكريًا. كل هذا بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في مخيمَي جنين وطولكرم.
بهذا الواقع إذًا، باتت العملية العسكرية الإسرائيلية تستهدف كل مخيمات شمالي الضفة الغربية المحتلة في جنين وطوباس وطولكرم باستثناء مخيمات نابلس.