الأحد 8 شباط / فبراير 2026
Close

من دعم غزة إلى ذكرى "زانا".. الإنسانية طغت على نهائي دوري الأبطال

من دعم غزة إلى ذكرى "زانا".. الإنسانية طغت على نهائي دوري الأبطال

شارك القصة

لافتة "أوقفوا الإبادة في غزة" تتصدر مدرجات جماهير باريس في النهائي
لافتة "أوقفوا الإبادة في غزة" تتصدر مدرجات جماهير باريس في النهائي - غيتي
الخط
اتسم نهائي دوري الأبطال الأوروبي بين باريس سان جيرمان وانتر ميلان بلفتات إنسانية وحضارية عدة تجسدت في مدرجات الفريق الفرنسي وجماهيره.

حضرت القضية الفلسطينية بقوة، يوم أمس السبت، خلال المباراة النهائية بين باريس سان جيرمان، وإنتر ميلان والتي انتهت بتتويج الفريق الفرنسي باللقب لأول مرة في تاريخه بعد انتصاره بخماسية نظيفة. 

ورفع مشجعو باريس سان جيرمان لافتة كبيرة في ملعب "أليانز" أرينا في مدينة ميونخ الألمانية، كُتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، وذلك بعد فترة وجيزة من تسجيل النجم المغربي أشرف حكيمي الهدف الأول، حيث شوهدت الأوشحة والأعلام الفلسطينية على المدرجات. 

"نحن أطفال غزة"

ولم تكن تلك اللفتة الوحيدة التي قام بها مشجعو بطل أوروبا، بل هتفوا خلال مسيرتهم في شوارع ميونخ: "نحن أطفال غزة" في إشارة إلى المذبحة الإسرائيلية التي ترتكب في القطاع الفلسطيني بحق الأطفال منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. 

ويُعرف مشجعو باريس سان جيرمان بموقفهم المناهض للحرب على غزة. فقد حملوا سابقًا لافتة ضخمة كتب عليها "فلسطين حرة" في نوفمبر/ تشرين الثاني خلال مباراة دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد.

ومن المحتمل أن تثير هذه اللافتة الأخيرة قلق السلطات المحلية في ميونيخ وفق ما قالت وكالة أسوشيتد برس. حيث ترفع بلدية ميونيخ علم إسرائيل إلى جانب علم أوكرانيا، في موقف انحاز تمامًا للعدوان منذ بداية الحرب.

وقد يواجه باريس سان جيرمان أيضًا غرامة مالية، حيث يحظر الاتحاد الأوروبي "يويفا" الرسائل ذات الطابع السياسي أو الإيديولوجي أو الديني. وعادةً ما تقدر الغرامات المالية لهذه الأسباب في المرة الأولى بحوالي 10,000 يورو (10,700 دولار) عن أي لافتة تحمل شعارًا سياسيًا. 

ذكرى "زانا"

وفي الملعب، كانت الأنظار متجهة لمدرب الفريق الفائز الإسباني لويس إنريكي، الذي احتفل باللقب الثاني في تاريخه كمدرب، في ظل لفتة إنسانية كبيرة قدمها مشجعو النادي الذين كشفوا عن لوحة ضخمة (تيفو) تصور إنريكي وابنته "زانا" التي توفيت قبل ست سنوات، بسبب بسرطان العظام النادر، وكانت تبلغ من العمر تسع سنوات فقط.

وحملة اللافتة صورة لـ"زانا" ووالدها وهي تغرس علم برشلونة مع والدها في الملعب عام 2015، عقب الفوز بدوري أبطال أوروبا. وقال إنريكي تعليقًا على هذه اللفتة: "لقد كان الأمر عاطفيًا للغاية مع اللافتة التي رفعها المشجعون لعائلتي، ولكنني دائمًا أفكر في ابنتي". 

تيفو انريكي وابنته بعد فوز باريس سان جيرمان
تيفو انريكي وابنته بعد فوز باريس سان جيرمان- غيتي

وكان إنريكي، قد كشف قبل هذا النهائي، أنه فكر في الاحتفالات المحتملة، وتخيل نفسه يغرس علم باريس سان جيرمان في أرض الملعب في ميونخ تكريمًا لزانا.

وأضاف المدرب الإسباني في تعليقه أمس: "إنه أمر جميل جدًا، ولكنني لست بحاجة للفوز بدوري الأبطال كي أتذكر ابنتي، فهي دائمًا معنا، خاصةً عندما نخسر، ومع عائلتي، نستمتع بكل لحظة ونحاول رؤية الإيجابيات، حتى في أصعب اللحظات". 

العربي الفائز

وفي مشهد آخر، التحف المدافع المغربي أشرف حكيمي، بعلم بلاده، بعد أن بات ثالث لاعب عربي يسجل في نهائي دوري الأبطال بعد الجزائري رباح ماجر عام 1987، والمصري محمد صلاح 2019، واحتفل مع أسرته في مشهد أعاد إلى الأذهان رحلة "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022 التاريخية. 

واعتبر موقع "هيسبريس" المغربي، أن الظهير المميز تمكن من فرض اسمه كأفضل مدافع في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، سواء من حيث الأرقام الفردية أو التأثير الجماعي.

وأنهى حكيمي المسابقة كأكثر مدافع تسجيلًا للأهداف برصيد أربعة أهداف، وأكثر مدافع صناعةً للأهداف بخمس تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى كونه أكثر مدافع مساهمة في الأهداف (تسعة أهداف بين التسجيل والصناعة).

تابع القراءة

المصادر

وكالات