Skip to main content

من رفاهية إلى ضرورة.. ازدهار سوق الملاجئ المضادة للقنابل في زمن النزاعات

الخميس 12 مارس 2026
ملاجئ مضادة للقنابل تتحول إلى خط دفاع أساسي في زمن الحروب - غيتي

تحولت الحاويات والملاجئ المضادة للقنابل في الولايات المتحدة الأميركية من كونها رفاهية نادرة إلى ضرورة إستراتيجية في زمن الحروب الحديثة، حيث لم تعد مجرد مخازن، بل أصبحت ملاجئ مجهزة لحماية العائلات من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

فمع تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، يشهد سوق هذه الملاجئ ازدهارًا غير مسبوق، مستقطبًا الأثرياء والمشاهير الذين يستثمرون عشرات آلاف إلى ملايين الدولارات لضمان حماية أسرهم.

ارتفاع الطلب على الملاجئ

وتتراوح الملاجئ من الصغيرة المخصصة للفناء الخلفي إلى الضخمة القادرة على الحفاظ على الحياة لشهور أو حتى سنوات، مجهزة بأحدث أنظمة الحماية المتقدمة.

ويشير الخبراء إلى أن الأميركيين الذين اعتبروا سابقًا بناء هذه الملاجئ نوعًا من الجنون، لم يعودوا يرون الأمر كذلك، خصوصًا بعد مشاهدة ما يحدث في مدن مثل دبي التي تتعرض لهجمات يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويُنظر إلى هذه الملاجئ في عدد من الدول كجزء من الاستعداد المدني للطوارئ والكوارث الطبيعية أو النزاعات العسكرية.

ففي الولايات المتحدة وحدها، ارتفع الطلب على الملاجئ المضادة للقنابل بنسبة أكثر من 40% منذ مطلع العقد الحالي، مع تزايد الإقبال خصوصًا من دول الخليج.

100 مليون شخص يعيشون في مناطق نزاع

وفي المقابل، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يعيشون في مناطق نزاع دون وجود مأوى آمن لهم.

فعلى الأرض، اضطرت عائلات نازحة في الجنوب اللبناني للبحث عن ملاذ مؤقت داخل مدرسة في مدينة صيدا الساحلية بعد رحلات طويلة ومرهقة، حيث وصلت إحدى العائلات بعد 18 ساعة على الطريق، لتجد ملاذًا مؤقتًا أثناء الصيام.

وفي بيروت، تحولت مساحات ملعب كميل شمعون الرياضي إلى مأوى يضم خيامًا مؤقتة لعشرات العائلات الفارة من القصف الإسرائيلي، دون توفر أبسط مقومات الحياة الأساسية.

ويرى محللون أن الحرب على إيران لم تغيّر موازين السياسة وأسواق الطاقة فحسب، بل أعادت رسم أولويات الأفراد والدول، حيث أصبح الاستثمار في الملاجئ المضادة للقنابل والصواريخ خط دفاع إستراتيجي في مواجهة أهوال الحرب.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة