ذكرت صحيفة "ذا ماركر" الإسرائيلية أن المغرب افتتح أول منشأة في شمال إفريقيا لإنتاج مسيّرات انتحارية إسرائيلية متقدمة.
وأضافت الصحيفة العبرية في مقال نشرته في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أن المصنع ينتج مسيّرات انتحارية إسرائيلية من طراز "سباي إكس".
وقد افتتحت المصنع المتطور في مدينة بن سليمان قرب الدار البيضاء شركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" الإسرائيلية، بحسب المصدر ذاته.
"مصنع مسيّرات إسرائيلية تملكه جهات مغربية"
وشركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" مملوكة مناصفة بين الصناعات الجوية الإسرائيلية، ومؤسسها رونين ندير، بنسبة 50% لكل منهما.
ورغم أن المصنع الجديد ينتج الطائرات الإسرائيلية، إلا أنه يبقى هو نفسه مملوكًا بالكامل لجهات مغربية، بحسب الصحيفة.
المغرب يفتتح مصنعًا جديدًا يُنتج مسيّرات انتحارية إسرائيلية من طراز "سباي إكس".. ما القصّة؟ pic.twitter.com/kMmshfTMnn
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 23, 2025
وفصّل المقال "مزايا" المسيّرة الإسرائيلية التي تعد "من أحدث الذخائر الجوالة الانتحارية الخفيفة، ويصل مداها إلى 50 كيلومترًا، وبوقت تحليق يقارب الساعتين، مزودة بحمولة تفجيرية تزن 2.5 كيلوغرامًا".
وبحسب الصحيفة، فإن المسيّرة الإسرائيلية تُحلّق فوق الهدف تستطلع أولًا، ثم تنفذ ضربة دقيقة.
تعاون عسكري بين المغرب وإسرائيل
وهذه الصفقة ليست معزولة، بل حلقة جديدة في سلسلة تعاونٍ عسكري تسارع بعد استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب عام 2020.
وحصلت الرباط على طائرات "هارون" المخصصة للاستطلاع، ثم انتقلت للحصول على الطائرات الانتحارية "هاروب" في 2021.
وتبِع ذلك توقيع صفقة دفاعية كبرى عام 2022 لمنظومة الدفاع الجوي "باراك-إم إكس"، التي تجاوزت قيمتها نصف مليار دولار.
وفي السنوات اللاحقة، تحدثت تقارير عن تزويد المغرب بعشرات الطائرات من شركة "بلو بيرد" قد يصل عددها إلى 150 طائرة.
وتذكر تقارير مغربية وإسرائيلية، أن المشروع لا يقتصر على إنتاج الطائرات فقط، بل يشمل أيضًا نقل خبرات وتدريب فرق مغربية، ضمن خطة أوسع تهدف إلى تقليل اعتماد الرباط على الاستيراد، وتأسيس صناعة مسيّرات محلية.
وفي أغسطس/ آب 2023، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه "منذ توقيع ذلك الاتفاق التاريخي أصبحت جهودنا التعاونية ملموسة في مجالات الدفاع والتجارة والعديد من المجالات الأخرى".