Skip to main content

من غزة والضفة إلى لبنان.. "كأس الألف شهيد" يعيد الحياة للملاعب الفلسطينية

الجمعة 4 سبتمبر 2026
عودة المباريات إلى الملاعب الفلسطينية- خاص موقع التلفزيون العربي

أطلق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الجمعة، منافسات بطولة كأس الألف شهيد، بشكل متزامن في المحافظات الشمالية والجنوبية والشتات وتحديدًا في لبنان.

وشهدت المباراة الافتتاحية في المحافظات الشمالية فوز جبل المكبر على شباب الخليل 3-2، فيما انتهت مباراة الديربي في غزة بفوز خدمات رفح على حساب شباب رفح 2-0، وآلت المباراة الثالثة التي أقيمت في لبنان إلى فوز الأنصار على النهضة 2-0.

وقبيل انطلاق المباراة الافتتاحية للبطولة، أزاح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الستار عن نصب تذكاري مخصص لشهداء الحركة الرياضية الفلسطينية، نُقشت عليه أسماء 1014 شهيدًا رياضيًا ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، تخليدًا لذكراهم وتضحياتهم، وتأكيدًا على حضورهم في ذاكرة الرياضة الفلسطينية.

وتأتي هذه البطولة، التي يشارك فيها 244 ناديًا، بعد 3 سنوات من التوقف نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة والتي بدأت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ولا تزال تداعياتها على كافة مناحي حياة الفلسطينيين.

نصب تذكاري يخلّد أسماء 1014 شهيدًا من الرياضيين الفلسطينيين- التلفزيون العربي

الرياضة الفلسطينية.. عودة من بين الدمار


وقال كابتن منتخب فلسطين سابقًا، صائب جندية، إن عودة النشاط الرياضي تحمل رسائل مهمة في ظل الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي طال المنشآت الرياضية خلال الحرب.

وأكد جندية،  في حديث لموقع التلفزيون العربي من غزة، أن الشعب الفلسطيني "من حقه أن يعيش بكرامة وأن يمارس نشاطاته، بما فيها الرياضة"، لافتًا إلى أن الواقع الرياضي في قطاع غزة لا يزال بالغ الصعوبة، في ظل عدم توفر أي ملعب معشب صالح للاستخدام.

وأضاف أن الحرب أدت إلى فقدان عدد كبير من اللاعبين والإداريين والجماهير، مشددًا على أن الرياضيين الفلسطينيين "يخرجون من بين الدمار ليقولوا إن من حقنا أن نعيش، وأن نعود إلى الساحة الرياضية الدولية من خلال الرياضة".

وأشار جندية إلى أن بطولة "كأس الألف شهيد" تجسد وحدة الأسرة الرياضية الفلسطينية وصمودها، وتؤكد قدرة الرياضة الفلسطينية على النهوض من جديد رغم التحديات التي واجهتها.


بقاعي: الرياضة الفلسطينية رسالة حياة وأمل


من جانبه، أكد رئيس فرع الشتات في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، زياد بقاعي، أن الرياضة الفلسطينية ستبقى تحمل بعدًا نضاليًا ورسالة حياة وأمل، رغم مختلف التحديات والظروف الصعبة.

وقال بقاعي، الذي تحدث لموقع التلفزيون العربي من لبنان، إن الفرق الفلسطينية تخوض المنافسات بروح الشهداء، لتكون البطولة تحية وفاء لتضحياتهم، ورسالة تؤكد أن فلسطين حاضرة في الملاعب والوجدان، وأن الحركة الرياضية الفلسطينية ماضية في مسيرتها مهما بلغت الصعوبات.

وأضاف أن البطولة تمثل رسالة وفاء لشهداء الشعب الفلسطيني، وتجسّد الإصرار على العودة إلى الملاعب ورفع راية الأمل والحياة، مشددًا على أن الشهداء سيبقون حاضرين في وجدان أبناء الشعب الفلسطيني وفي ذاكرة الحركة الرياضية.


"عودة النشاط الرياضي رسالة صمود"


بدوره، أكد المدير الفني لمنتخب فلسطين لكرة القدم، إيهاب أبو جزر، أن عودة النشاط الرياضي في ظل الظروف الراهنة تمثل خطوة مهمة للرياضة الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية عودة الجماهير إلى المدرجات واستئناف المنافسات وفق البرنامج المقرر.

وقال أبو جزر، متحدثًا لموقع التلفزيون العربي من القدس، إن استمرار الدوري سيسهم في استعادة اللاعبين لمستوياتهم، ويمنحهم فرصة للتطور على المستويات البدنية والفنية والخططية، موضحًا أن تقييم الجوانب الفنية يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وأشار إلى أن رمزية بطولة "كأس الألف شهيد" تتجاوز الجانب الرياضي، كونها تحمل اسم 1014 شهيدًا من الرياضيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، مؤكدًا أن لكل منهم أحلامًا وطموحات توقفت بفعل الحرب.

وشدد أبو جزر على أهمية نجاح البطولة واستمرارها، لما تحمله من دلالات ورسائل إلى العالم، أبرزها التعريف بتضحيات الرياضيين الفلسطينيين، ولا سيما شهداء كرة القدم والرياضة الفلسطينية خلال الحرب.

المصادر:
خاص موقع التلفزيون العربي
شارك القصة