Skip to main content

من فنزويلا إلى كوبا وإيران.. أبرز الأنظمة التي يسعى ترمب إلى تغييرها

السبت 7 مارس 2026
سياسات ترمب الخارجية في ولايته الثانية تثير أزمات متلاحقة- غيتي

شهدت فترة ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثانية تصعيدًا غير مسبوق في العلاقات مع عدد من الأنظمة الدولية، حيث سعى إلى فرض تغييرات كبيرة في سياساتها، وصولًا إلى محاولة قيادة هذه الأنظمة من الخارج.

فقد تصاعد الضغط الأميركي على كوبا في الأسابيع الأخيرة بشكل حاد، مع منع الولايات المتحدة شحن النفط والوقود إلى الجزيرة الكاريبية، في خطوة اعتبرت الأقوى منذ خمسين عامًا.

وفي تصريحات صحافية، أكد ترمب: "لدينا متّسع من الوقت، لكن كوبا جاهزة بعد خمسين عامًا. كوبا ستسقط قريبًا جدًا، إنهم يريدون بشدة إبرام صفقة".

وتعكس هذه التصريحات إستراتيجية الضغط القصوى التي اعتمدها ترمب ضد كوبا، بهدف إجبار النظام على تغييرات داخلية وخارجية.

اختطاف مادورو وتعزيز النفوذ الأميركي في فنزويلا

وفي فنزويلا، اشتد الضغط الأميركي بعد قيام قوات أميركية باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو من العاصمة كاراكاس، وتعيين نائبته ديلسي رودريغيز، التي يمدحها ترمب كثيرًا، رئيسة مؤقتة للبلاد.

وأعلنت الولايات المتحدة والسلطات الفنزويلية المؤقتة عن إعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية التي انقطعت منذ عام 2019.

وجاء في بيان مشترك: "اتفقت الولايات المتحدة والسلطات الفنزويلية المؤقتة على إعادة إرساء العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، وستسهم هذه الخطوة في تسهيل جهودنا المشتركة لتعزيز الاستقرار، ودعم التعافي الاقتصادي، ودفع مسار المصالحة السياسية في فنزويلا".

واليوم، ذكرت رودريغيز في منشور على منصة إكس موجه إلى ترمب "نؤكد مجددًا استعدادنا لبناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الاحترام المتبادل والمساواة والقانون الدولي بهدف تعزيز جدول أعمال يعزز التعاون لصالح البلدين".

إيران على رأس أولويات ترمب

ولم تقتصر أهداف ترمب على أميركا اللاتينية، بل شملت إيران أيضًا، حيث أعلن سعيه لتغيير النظام ضمن سياق العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمر.

وأكد ترمب على ضرورة أن يكون للولايات المتحدة دور في اختيار زعيم إيران القادم، بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في غارة جوية.

وقال ترمب: "نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل، حتى لا نضطر إلى العودة كل خمس سنوات للقيام بذلك مرة أخرى. نريد شخصًا سيكون عظيمًا من أجل الشعب، وعظيمًا للبلاد".

توترات أخرى مع البرازيل وكولومبيا

إلى جانب الدول الثلاث، ظهرت أسماء دول أخرى على قائمة الخلافات الأميركية، أبرزها البرازيل وكولمبيا، فقد انتقد ترمب الحكومة البرازيلية بشدة بعد الحكم بسجن الرئيس السابق جايير بولسونارو، أحد أبرز حلفائه.

وفي كولومبيا، بدأ ترمب ولايته الثانية بخلاف حاد مع الرئيس غوستافو بيترو، رغم إعلان إدارة بايدن كولومبيا حليفًا رئيسيًا من خارج حلف الناتو في مايو/ أيار 2022.

وتصاعد الخلاف إلى تبادل الشتائم والانتقادات العلنية، وهدد ترمب بالتدخل العسكري، قبل أن يلتقي الطرفان لاحقًا في البيت الأبيض في 3 فبراير/ شباط 2026. وبعد الاجتماع وصف ترمب الرئيس الكولومبي بأنه "رائع"، فيما اعتبر بيترو اللقاء "إيجابيًا"، ما عكس تراجعًا نسبيًا للتوتر بين الجانبين.

وتشير هذه التحركات إلى أن إدارة ترمب خلال ولايته الثانية لم تركز فقط على السياسات الداخلية والاقتصادية، بل وضعت تعزيز النفوذ الأميركي وتغيير الأنظمة المستهدفة في قلب إستراتيجيتها، ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها مع واشنطن خلال تلك الفترة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة