الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

من "فوق النخل" إلى "طالعة من بيت أبوها".. 20 أغنية فارقة في تاريخ العراق

من "فوق النخل" إلى "طالعة من بيت أبوها".. 20 أغنية فارقة في تاريخ العراق محدث 04 أبريل 2026

شارك القصة

يُعدّ الغناء الطربي العراقي أحد أرقى أشكال الفن الموسيقي العربي
أغانٍ خالدة عبرت الأزمنة والحدود.. هذه أبرز 20 محطة فارقة في تاريخ الغناء العراقي - "عشرون"
أغانٍ خالدة عبرت الأزمنة والحدود.. هذه أبرز 20 محطة فارقة في تاريخ الغناء العراقي - "عشرون"
الخط
من "فوق النخل" إلى "طالعة من بيت أبوها"، جولة في 20 أغنية تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة العراقية، وعبّرت عن الحب والحنين والهوية عبر أجيال.

يُعدّ الغناء الطربي العراقي واحدًا من أرقى أشكال الفن الموسيقي العربي، إذ يجمع بين عمق التراث وثراء الوجدان الشعبي، ليشكّل علامة فارقة في تاريخ العراق وثقافته الغنية.

ويمتاز هذا الفن بألحانه الشجية وإيقاعاته المتنوعة، فضلًا عن براعة الأداء الصوتي الذي يُبرز جمال الكلمات والمعاني.

ومن خلال أعمال رموز الطرب العراقي، استطاع هذا اللون الفني أن يحافظ على مكانته في الذاكرة الجماعية، وأن يصل إلى أجيال جديدة، معبّرًا عن الحب والشجن والانتماء الوطني بطريقة فريدة يصعب أن نجد لها نظيرًا في الموسيقى العربية.

ولا تقتصر أهمية الأغنية العراقية على بعدها الفني وحده، بل تتجاوز ذلك إلى كونها مرآة لتحولات المجتمع العراقي نفسه، بما يحمله من أفراح وأحزان، ومن تبدلات تاريخية وسياسية وإنسانية عميقة.

ففي كثير من الأحيان، تحولت الأغنية العراقية إلى وعاء للذاكرة، وحافظت في كلماتها وألحانها على صور المكان واللهجة والناس وتفاصيل الحياة اليومية.


20 أغنية رسخت في الوجدان العراقي


لم يكن غريبًا أن تنجح الأغنية العراقية في عبور الأزمنة والحدود، محتفظة بخصوصيتها المحلية وقدرتها في الوقت نفسه على ملامسة وجدان المستمع العربي أينما كان.

فهي أغنية تحمل بصمة المكان، لكنها تتكئ على مشاعر إنسانية عامة، وهو ما جعل كثيرًا من روائعها تعيش طويلًا، وتتجدد في الذاكرة مع كل جيل.

وفي هذا السياق، رصد برنامج "عشرون" الذي يُعرض على شاشة  "العربي2"، ومنصّة "العربي بلس"، قائمة لأبرز الأغاني العراقية، اختارها متخصّصون وموسيقيون وفق معايير دقيقة، منها: القيمة الفنية، والرسوخ في الذاكرة والوجدان.


1- البنفسج

يُحكى أنّ "البنفسج" كان اسم صيدلية في الناصرية، كانت مكانًا للقاءات "مظفر النواب" ورفاقه سرًّا.

اجتمع في هذه الأغنية ثلاثة من عمالقة الإبداع: الملحن طالب القره غولي (خيمة الموسيقى العراقية)، وصوت الأرض ياس خضر، والشاعر الكبير مظفر النواب.

نجحت "البنفسج" كأغنية عاطفية، رغم رمزيتها السياسية العميقة التي أدت لمنعها في فترات معينة.

ومع ذلك، رحل السجّان وبقيت "البنفسج" نابضة بالحياة.


2- يا طيور الطايرة

من أشهر ما شدا به "ابن الجنوب" الفنان سعدون جابر، ابن الجنوب العراقي.

كتب كلماتها الشاعر زهير الدجيلي من خلف قضبان السجن، فحين داهمه الشوق، لم يجد سوى الطيور والشمس ليحملها سلامه إلى الأهل والديار.

لحّنها كوكب حمزة بإيقاع سريع متدفق يحاكي رفرفة الأجنحة، فجاءت الأغنية مزيجًا من الوجع الكامن والأمل المتجدد.


3- يا حريمة

اجتمع "الحزن النبيل" بين الشاعر ناظم السماوي، والملحن محمد جواد أموري، والمطرب حسين نعمة لإنتاج هذه التحفة.

فالسماوي فقد قصة حبه، وأموري فُجع برحيل زوجته شابّة، أما حسين نعمة فجاء من الجنوب محملاً بمرارة انفصال مرير؛ فخرجت الأغنية بصوته المبحوح كأنها زفرة ألم جسّدت الفقد بأصدق تعبير.

عاشت أغنية " يا حريمة" لأنّها جسّدت الألم أصدق تعبير، وما زالت إلى اليوم تُثير الحنين والأسى في قلوب الملايين.


4- فوق النخل

أيقونة الفلكلور البغدادي التي تتصدر أي استفتاء جماهيري.

تُنسب إلى الملا عثمان الموصلي، ويُقال إنها كانت موشحًا دينيًا في الأصل.

تروي الحكاية أن شابًا في بغداد فُتن بجمال جارة له تسكن في الطابق العلوي، فغنّى: "فوك النخل" (أي في الأعلى لنا حبيب).

اشتُهرت عالميًا بصوت الراحل ناظم الغزالي، وغدت رمزًا للهوية الموسيقية العراقية.


5- أنا وليلى

ملحمة الحب الذي لا يكتمل، وأحد أهم أعمال كاظم الساهر

تستحضر القصيدة مأساة "قيس وليلى"، رمزَي الغرام  في الأدب العربي، برؤية عصرية صاغها الشاعر حسن المرواني.

وقع الساهر في غرام النص ولحّنه بأسلوب أوبرالي مبهر، فجاءت القصيدة باللغة العربية الفصحى لكن بروح عراقية خالصة، لتصبح نشيدًا للمنكسرة قلوبهم.


6- هذا مو إنصاف منك

للحب ألغاز تضني المحبين؛ فالمصادر تشير إلى أن الملحن صالح الكويتي وقع في غرام الفنانة زكية جورج، لكنها لم تبادله العشق.

ترجم الشاعر إبراهيم وفي هذا العذاب إلى كلمات مؤثرة، ورغم رفض زكية للأغنية (كما رفضت صاحبها)، إلا أنها أصبحت من نصيب منافستها سليمة مراد، لتبقى شاهدًا على قسوة الحب من طرف واحد.


7- مرة ومرة

لا يثبت الحب على وعد، وللمُحبّين أحوال. و"مرة ومرة" هي أغنية كل المشاعر المُتناقضة: كالودّ والجفاء والزعل والرضا.

هي من أجمل أعمال الفنان رياض أحمد، بكلمات طاهر سلمان وألحان جعفر الخفاف.

قيل إنها مستوحاة من قصة حب حقيقية حالت بينها الاختلافات الدينية.

يحمل اللحن روح الأغاني الفراتية، وتتداخل فيه أنات الناي مع كبرياء العاشق الجنوبي في حوار درامي شجي.


8- حركت/ حرقت الروح

"حركت حرقت الروح" من أعذب ما غنّت "سمراء النيل" عفيفة إسكندر.

كتب كلماتها سيف الدين ولائي ولحنها أحمد الخليل

تفيض الأغنية بحنين جارف للفراق، وذهب البعض لتفسيرها سياسيًا كمرثية للعصر الملكي الذي كانت عفيفة مطربته الأولى، معتبرين حرق الروح رمزًا للفقد الكبير الذي ألمّ بالعراق آنذاك.


9- سألت عنك

بصوت الفنانة الرقيقة مائدة نزهت، وكلمات عبد الكريم مكي، وألحان فاروق هلال، جاءت هذه الأغنية كرسالة وفاء وإخلاص.

اتسم أداء مائدة بالرقة والحلم، وهي تناجي المحبوب عبر "حمام الدوح" و"ورد الخميلة"، لترسخ في الإذاعة العراقية كواحدة من أرق الأغاني العاطفية.


10- حاسبينك

بأجواء تستدعي سحر "ألف ليلة وليلة"، صاغ طالب القره غولي لحنًا معاصرًا لكلمات زامل سعيد فتاح.

أداها الفنان فاضل عواد بحنجرته الحنونة التي تجمع بين اللونين الريفي والبغدادي.

فكانت الأغنية تعبيرًا عن رومانسية السبعينيات العراقية بامتياز.


11- ياللي نسيتونا

لا يكتمل الحديث عن المقام العراقي، من دون ذكر اسم محمد عبد الرزاق الطائي الشهير بمحمد القبانجي.

 

كتب ولحن هذه الأغنية وهو في بلاد الغربة، مستشعرًا مرارة الفراق.

اختار لها "مقام اللامي" المعروف بطابعه الحزين والرقيق، مما جعلها تلامس شغاف قلوب كل من ذاق طعم الاغتراب.


12- سلامات

رائعة الفنان حميد منصور، من كلمات كاظم ناصر وألحان عبد الحسين طاهر.

توثق الأغنية عصر الرسائل الورقية والحنين المكتوب، بأسلوب عاطفي يتجاوز الكآبة إلى رحابة السؤال عن الأحبة، رغم قسوة المسافات في ذلك الزمن.


13- الهجر مو عادة غريبة

كان الملحن صالح الكويتي يعتبر هذا اللحن الأقرب إلى قلبه من بين مئات الألحان.

غنّتها "باشا" الفن العراقي سليمة مراد، وصاغ كلماتها عبد الكريم العلاف على "مقام اللامي"، لتصبح مرجعاً في أغاني الهجر والوفاء.


14- ليلة ويوم

شكّل الملحن محمد نوشي ثنائيًا مع الفنان الراحل سعدي الحلي في أكثر من أغنية ناجحة، أشهرها "عشك/ عيشك أخضر" و" ليلة ويوم".

بكلمات كاظم الرويعي، جاءت الأغنية لتؤكد أن العشق الحقيقي لا يمكن أن يكون عابراً كليلة ويوم، بل هو طيف مقيم في الذاكرة منذ الصبا.


 15- طالعة من بيت أبوها

"طالعة من بيت أبوها" ظاهرة فنية تجاوزت حدود العراق لتصبح جزءاً من الموروث العربي.

تعود للشاعر جبوري النجار والملحن ناظم نعيم، وخلدها ناظم الغزالي بصوته الذهبي.

سر عبقريتها يكمن في بساطتها الشعبية وارتباطها بمناسبات الفرح والسرور.


16- لا يا صديقي

ملحمة غنائية طويلة أراد بها كاظم الساهر محاكاة كلاسيكيات الطرب العربي.

صاغ كلماتها عزيز الرسام متحررًا من القافية الموحدة ليعبر عن تدفق مشاعر الخيانة وجراح الصداقة، وأبدع الساهر في تلوين مقاطعها موسيقياً.


17- مرّينا بيمكم حمد

وصفها الأدباء بأنها "زهرة نادرة" في بستان الشعر الشعبي. 

هي حكاية الفتاة التي رآها مظفر النواب في القطار تبكي حبًا ضائعًا.

أداها ياس خضر بصوت يقطر شجنًا، لتصبح الأغنية رمزاً للحب الذي دهسته قطارات الحياة.


18- أنا وخِلّي تسامرنا

أغنية جريئة في تعبيرها عن مشاعر المرأة ببهجة ورقة دون ابتذال.

اشتُهرت بها الفنانة وحيدة خليل، التي تميزت بقوة حضورها وصوتها الريفي الأصيل، وكانت تعبيرًا عن حيوية المشهد الفني في الستينيات.


19- عمّي يا بيّاع الورد  

تنتمي "عمّي يا بيّاع الورد" إلى تراث الأغاني الفراتية العذبة، وتُنسب إلى الفنان الراحل حضيري أبوعزيز.

واشتهرت الأغنية بأصوات عشرات المُطربين الكبار في العراق، وسوريا، والخليج، والأردن، ومنهم: ناظم الغزالي، وصباح فخري، وسميرة توفيق.


20- عشك/عيشك أخضر

وقف ناظم السماوي يودع حبيبته في محطة قطار السماوة، فكتب هذه القصيدة المستوحاة من مفردات البيئة العراقية.

وصلت القصيدة إلى الفنّان محمد نوشي الذي لحّنها بشجن وعذوبة وروح عصرية لا تتنكّر للتقاليد.

في أواخر سبعينيات القرن الماضي، غنّى الفنان سعدي الحلي "عشك/ عيشك أخضر" بصوته الريفي الحنون، فردّد معه الملايين: "عذّبني ونين الليل".

 

تابع القراءة

المصادر

العربي 2
المزيد من