السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

من ليفربول إلى تركيا.. لماذا اختار محمد صلاح طرابزون سبور؟

من ليفربول إلى تركيا.. لماذا اختار محمد صلاح طرابزون سبور؟

شارك القصة

استُقبل محمد صلاح بحفاوة كبيرة فور وصوله إلى تركيا
استُقبل محمد صلاح بحفاوة كبيرة فور وصوله إلى تركيا - غيتي
استُقبل محمد صلاح بحفاوة كبيرة فور وصوله إلى تركيا - غيتي
الخط
اختار محمد صلاح طرابزون سبور رغم العروض السعودية والأميركية. تعرف إلى أسباب القرار، وقيمة العقد، وما ينتظر النجم المصري في تركيا.

أنهى النجم المصري محمد صلاح أشهرًا من التكهنات بشأن مستقبله، بعدما أعلن انتقاله رسميًا إلى طرابزون سبور التركي بعقد يمتد لعامين، عقب انتهاء رحلته التاريخية مع ليفربول.

وجاء القرار مفاجئًا لكثيرين، إذ ارتبط اسم صلاح طوال الأشهر الماضية بعروض ضخمة من الدوري السعودي، إلى جانب اهتمام من أندية الدوري الأميركي، إلا أن قائد منتخب مصر فضّل الاستمرار في أوروبا واختيار وجهة لم تكن متوقعة.

فما الأسباب التي دفعت صلاح إلى هذه الخطوة؟ وما الذي ينتظر اللاعب والنادي في المرحلة المقبلة؟

البقاء في أوروبا كان أولوية

لم يكن الجانب المالي العامل الوحيد في قرار صلاح. فقد تلقى اللاعب اهتمامًا كبيرًا من أندية الدوري السعودي للمحترفين، كما دخلت أندية من الدوري الأميركي لكرة القدم في سباق التعاقد معه، وكانت قادرة على تقديم عروض مالية أكبر.

لكن اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا فضّل مواصلة المنافسة في القارة الأوروبية، مع الاحتفاظ بفرصة المشاركة في البطولات القارية.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن طرابزون سبور، سيحصل صلاح على راتب سنوي يبلغ 14.5 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى 20% من عائدات المنتجات التجارية التي تحمل اسمه.

وأنهى طرابزون سبور الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري التركي، ليحجز مقعدًا في التصفيات المؤهلة إلى الدوري الأوروبي.

وبالنسبة لصلاح، الذي لا يزال يسعى للمنافسة على أعلى المستويات، فإن البقاء ضمن بطولات الاتحاد الأوروبي كان عنصرًا أساسيًا في اتخاذ قراره.

لماذا طرابزون سبور تحديدًا؟

قد يبدو اختيار طرابزون سبور مفاجئًا، خاصة أن الأندية التركية الكبرى مثل غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش كانت الوجهة المعتادة للنجوم العالميين.

لكن النادي يمتلك تاريخًا كبيرًا في الكرة التركية، إذ توّج بلقب الدوري 7 مرات، وكان آخرها موسم 2021-2022، كما تُوج بكأس تركيا الموسم الماضي.

طرابزون سبور يقدم محمد صلاح في حفل جماهيري حاشد
طرابزون سبور يقدم محمد صلاح في حفل جماهيري حاشد - غيتي
طرابزون سبور يقدم محمد صلاح في حفل جماهيري حاشد - غيتي

ويطمح المدرب فاتح تكه إلى بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وأوروبيًا، وهو ما جعل التعاقد مع صلاح حجر الأساس في المشروع الجديد.

واستُقبل محمد صلاح بحفاوة كبيرة فور وصوله إلى تركيا، حيث احتشد مئات المشجعين لاستقباله.

وخلال حفل تقديمه، ارتدى لفترة قصيرة القميص رقم 61، وهو رقم يحمل قيمة رمزية كبيرة لدى جماهير طرابزون، قبل أن يعلن النادي ارتداءه القميص رقم 10 بداية من موسم 2026-2027، بعد موافقة زميله إرنست موتشي على التخلي عنه احترامًا للنجم المصري.

لماذا أصبح الدوري التركي أكثر جاذبية؟

لم يعد الدوري التركي مجرد محطة أخيرة للنجوم. ففي السنوات الأخيرة، نجحت أنديته في استقطاب أسماء بارزة مثل فيكتور أوسيمين، وليروي ساني، وإيلكاي غوندوغان، ولياندرو تروسارد، إلى جانب عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة الأوروبية.

كما سجل الدوري التركي خلال الصيف الماضي ثالث أعلى صافي إنفاق على الانتقالات عالميًا بعد الدوري الإنكليزي والدوري السعودي، في مؤشر يعكس قوة الاستثمار والطموح المتزايد.

وتستفيد الأندية التركية أيضًا من عائدات البطولات الأوروبية، إضافة إلى عوامل اقتصادية محلية ساعدتها على تقديم رواتب تنافسية للاعبين الكبار.

هل يناسب مستوى الدوري التركي محمد صلاح؟

ورغم تطور الدوري التركي، فإنه لا يزال أقل من الدوريات الأوروبية الكبرى من حيث القوة الفنية.

فبحسب تصنيفات أوبتا، يحتل الدوري التركي المركز الرابع عشر عالميًا، كما أن الأندية التركية لم تحقق نجاحات أوروبية كبيرة منذ تتويج غلطة سراي بكأس الاتحاد الأوروبي عام 2000.

ومع ذلك، يظل الدوري التركي بيئة تنافسية تمنح صلاح فرصة للاستمرار في أوروبا، والمشاركة في البطولات القارية، مع دور قيادي داخل فريقه الجديد.

ماذا سيقدم صلاح مع طرابزون سبور؟

رغم بلوغه 34 عامًا، لا يزال صلاح يمتلك الكثير ليقدمه.

فقد ساهم في قيادة منتخب مصر إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، كما قدم موسمًا مميزًا مع ليفربول قبل تراجع مشاركاته في الموسم الأخير.

ومن المتوقع أن يبني المدرب فاتح تكه المنظومة الهجومية للفريق حول النجم المصري، الذي سيشغل مركز الجناح الأيمن في خطة 4-2-3-1، مع إمكانية الاعتماد عليه أيضًا في خطة 4-3-3.

وتشير التوقعات إلى أن صلاح سيكون المحور الرئيسي للهجوم، مستفيدًا من خبرته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق.

ولا تقتصر أهمية الصفقة على الجوانب الفنية فقط.

فانضمام محمد صلاح يمنح طرابزون سبور حضورًا عالميًا أكبر، ويرفع قيمة النادي التسويقية، كما يزيد من متابعة الجماهير الدولية للدوري التركي، خاصة جماهير ليفربول ومحبي النجم المصري حول العالم.

وفي المقابل، يحصل صلاح على فرصة جديدة لمواصلة المنافسة في أوروبا، وخوض تحدٍ مختلف مع أحد أعرق الأندية التركية، في خطوة قد تمثل بداية فصل جديد ومميز في مسيرته الكروية.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات